أدخلت شركة جوجل تعديلًا جذريًا على آلية احتساب حدود استخدام روبوت الذكاء الاصطناعي الخاص بها “جيميناي” إذ بدأت الشركة بالتحول من النظام التقليدي القائم على عدد الطلبات اليومية الثابتة، إلى نموذج تشغيلي جديد يستند بالكامل إلى حجم “القدرة الحاسوبية” المستخدمة فعليًا لمعالجة المدخلات.
ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن الشركة، فإن حدود الاستخدام الجديدة أصبحت محكومة بعدة عوامل تقنية متداخلة، أبرزها: مدى تعقيد الطلبات التي يكتبها المستخدم، وطول المحادثة وسياقها، بالإضافة إلى نوعية المزايا البرمجية المُستخدمة؛ مثل أدوات توليد الصور والفيديو، وأدوات “البحث العميق”، فضلًا عن نماذج “برو” وميزات “التفكير الموسّع” و”التفكير العميق”.
وتأتي هذه الخطوة من قِبل جوجل بعد أسابيع قليلة من خطوة مماثلة أقدمت عليها منصة “جيت هاب” المملوكة لمايكروسوفت، والتي عدلت خطط خدمة المساعد البرمجي “كوبايلوت” الخاصة بها، مستبدلةً النظام القديم بآلية تسعير دقيقة تعتمد على عدد الرموز البرمجية المُستهلكة فعليًا أثناء التفاعل مع الذكاء الاصطناعي.
تفاصيل الخطط السعرية والحدود الجديدة
ورغم أن جوجل لم تكشف بدقة رقمية مفصلة عن السعات الإجمالية للحدود الجديدة لـ”جيمنياي”، إلا أنها أوضحت أن المشتركين في الخطط المدفوعة سيتمتعون بسعات استخدام مرتفعة وضخمة مقارنة بأصحاب الحسابات المجانية.
وجاء تقسيم جوجل: خط Google AI Plus بسعر 8 دولارات شهريًا، وتمنح المستخدم حدود استخدام تعادل ضعفي المستوى القياسي المجاني، وخطة AI Pro بسعر 20 دولارًا شهريًا، والتي توفر حدودًا أعلى بـ4 أضعاف مقارنة بالمستوى القياسي، خطة AI Ultra بسعر 250 دولارًا شهريًا، والتي تمنح قفزة هائلة تصل إلى 20 ضعفًا مقارنة بالاستخدام المجاني.
وأشارت الشركة إلى أن حدود الاستخدام المعتمدة على القدرة الحاسوبية سوف تخضع للتحديث والتصفير كل خمس ساعات بشكل دوري، وذلك إلى حين بلوغ المستخدم للحد الأقصى المسموح به أسبوعيًا.
ويُمثل هذا التحول تغييرًا كبيرًا مقارنة بالنظام السابق لجوجل؛ حيث كان يحصل مشتركو خطة Google AI Pro -على سبيل المثال- على سقف ثابت يصل إلى 100 طلب يوميًا عبر نموذج Gemini Pro 3.1 بغض النظر عن مدى تعقيد تلك الطلبات أو حجم الموارد والخوادم المطلوبة لمعالجتها.
وتعكس هذه التغييرات المتسارعة في قطاع التكنولوجيا التحديات التقنية والاقتصادية البالغة التي تواجهها شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى مع تنامي قدرات الأنظمة الوكيلة Agentic AI وهي أنظمة متطورة قادرة على إنشاء “وكلاء فرعيين” لإنجاز المهام، مما يؤدي إلى استهلاك عشرات آلاف الرموز البرمجية في محادثة واحدة دون معرفة المستخدم.