×
خدمات المحتوى

رئيس الوزراء: مصر تتبنى سيناريوهات مرنة لمواجهة تداعيات الحرب وتؤمن احتياجات الطاقة والسلع

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 3 مارس 2026

عقد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، مؤتمرًا صحفيًا موسعًا قبيل اجتماع الحكومة الأسبوعي، لتوضيح موقف الدولة المصرية وتدابيرها حيال تداعيات الحرب الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر، مؤكدًا أن الدولة تتحرك وفق خطط استباقية لإدارة الأزمة وتخفيف آثارها على المواطن والاقتصاد الوطني.

واستهل رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن الثابت في السياسة المصرية هو العمل على احتواء ومنع اتساع دائرة الصراع الإقليمي، مشيرًا إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها مصر لتجنب نشوب هذه الحرب نظرًا لتداعياتها شديدة الخطورة على المنطقة والعالم.

وشدد مدبولي على أن الحل العسكري لن يحقق النتائج المرجوة لأي طرف، داعيًا إلى العودة لمسار التفاوض كسبيل وحيد للاستقرار.

وأوضح مدبولي أن مصر، رغم عدم وجودها في الدائرة المباشرة للصراع، تتأثر بشدة بعواقب الحرب، خاصة مع غلق مضيق هرمز واضطراب الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، واستهداف المنشآت النفطية.

وأشار إلى أن التحدي الأكبر يكمن في “عدم وضوح أمد الحرب”، حيث لا توجد تقارير دولية تتنبأ بموعد انتهائها، مما استلزم وضع سيناريوهات متعددة (لمدة شهر، شهرين، أو أكثر) للتعامل مع كافة الاحتمالات.

وفيما يخص ملف الطاقة، طمأن رئيس الوزراء المواطنين والقطاع الصناعي بأنه لا عودة لسياسة تخفيف الأحمال أو قطع الكهرباء، كما لن يتم وقف إمدادات الغاز عن المصانع.

وأوضح أن الحكومة استعدت منذ أشهر عبر: استقدام سفن التغييز لضمان تدفق الغا، وزيادة الإنتاج المحلي وتشجيع الشركاء الأجانب بعد سداد مستحقاتهم، وإبرام عقود استيراد شحنات غاز بأسعار تفضيلية لتأمين احتياجات الدولة لفترات طويلة.

سوق الصرف والوضع الاقتصادي

وحول المخاوف المتعلقة بالعملة الصعبة، أكد مدبولي التزام الدولة بسعر صرف مرن يخضع لآلية العرض والطلب، مشيراً إلى أن مصر تمتلك الاحتياطيات الكافية ولا تواجه أي أزمة دولارية.

وأرجع التغيرات الطفيفة الأخيرة في أسعار الصرف إلى قوة الدولار عالميًا كنتيجة طبيعية لظروف الحرب، مؤكدًا انتظام سوق العملة الصعبة داخل البلاد وتوفر كافة الموارد المالية لتأمين الاحتياجات الأساسية.

ووجّه رئيس الوزراء رسالة شديدة اللهجة للمتلاعبين بالأسواق، مؤكدًا أن الدولة لن تسمح بأي ممارسات احتكارية أو إخفاء للسلع بغرض رفع أسعارها.

وشدد على امتلاك الحكومة كافة الأدوات القانونية والتشريعية لردع المخالفين، مع التأكيد على توافر الموارد والبدائل التي تمنع حدوث أي نقص في السلع الأساسية.

واختتم مدبولي كلمته بالإشارة إلى الارتفاع الملحوظ في الأسعار العالمية نتيجة التوترات، حيث تجاوز سعر برميل النفط 84 دولارًا، مع زيادة كبيرة في أسعار الغاز المسال إثر توقف محطات تسييل كبرى في منطقة الخليج، مؤكدًا أن المجموعة الاقتصادية تتابع الموقف على مدار الساعة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لاستقرار الأوضاع الداخلية.