×
خدمات المحتوى

روايات صادمة.. “أوراكل” تسرّح 30 ألف موظف فجأة

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 1 أبريل 2026

استيقظ موظفو شركة “أوراكل” الأمريكية المتخصصة في تقنية المعلومات وقواعد البيانات حول العالم على واقع جديد ومرير، بعد تلقّيهم في ساعات الفجر الأولى رسائل بريد إلكتروني تُبلغهم بإنهاء خدماتهم بشكل فوري ومفاجئ.

وتأتي هذه الخطوة الجذريّة بعد أسابيع من القلق والتكهنات التي سادت أروقة الشركة العالمية، لتتحول الشكوك إلى حقيقة مؤلمة طالت فئات واسعة من الموظفين في مختلف القارات.

ووفقًا للتقارير الصحفية والشهادات المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، بدأت “أوراكل” بالفعل تنفيذ واحدة من أكبر جولات التسريح في قطاع التكنولوجيا، حيث يُرجّح أن يطال القرار ما بين 20 إلى 30 ألف موظف، ما يعادل تقريبًا خُمس إجمالي قوتها العاملة على مستوى العالم.

ورغم أن الشركة لم تُصدر تأكيدًا رسميًا بالأرقام النهائية حتى الآن، إلا أن حجم المنشورات والشكاوى يؤكد ضخامة الحدث وتأثيره الواسع على استقرار العمالة في قطاع التقنية.

شهادات موظفي أوراكل بعد تسريحهم

وكشفت شهادات الموظفين المتضررين عن أسلوب اتسم بالقسوة والمفاجأة في تنفيذ قرار الفصل؛ إذ أوضح الكثيرون بحسب تقارير “إنديا توداي” أن رسائل التسريح وصلت إلى صناديق بريدهم في تمام الساعة الخامسة أو السادسة صباحًا، دون أي تمهيد أو جلسات نقاش مسبقة مع مسؤولي الموارد البشرية أو المديريين المباشرين.

وفي كثير من الحالات، اكتشف الموظفون حقيقة فصلهم عندما حاولوا تسجيل الدخول إلى أنظمتهم الداخلية ليجدوا أن وصولهم قد أُوقف تمامًا بالتزامن مع وصول البريد الإلكتروني.

وعبر منصات مثل “ريديت”، شارك الموظفون قصصًا مؤثرة تعكس حجم الصدمة، حيث كتب أحد الضحايا أنه تلقى رسالة في الخامسة صباحًا تبدأ بتهنئته على مسيرة مهنية تجاوزت 20 عامًا داخل الشركة، لتنتهي بإبلاغه أن خدمته قد انتهت فورًا.

وروى آخر كيف تبخرت أحلامه بالاستقرار قبل أسابيع قليلة من إكمال عامه الرابع في الشركة، ما يبرز غياب الاعتبارات الإنسانية في آليات التنفيذ التي اتبعتها الإدارة.

الهند أكبر متضرر من تسريح أوراكل للموظفين

وكانت المكاتب الإقليمية في الهند في قلب العاصفة، حيث تشير المعطيات إلى أنها كانت من بين المناطق الأكثر تضررًا من هذه التقليصات الحادة؛ إذ فقدت بعض الفرق نصف أعضائها في لحظة واحدة.

ولم يقتصر الأمر على آسيا، بل امتدت الإجراءات لتشمل موظفين في المكسيك والولايات المتحدة ومناطق حيوية أخرى، ما يعكس شمولية إعادة الهيكلة التي تتبعها أوراكل لتقليص نفقاتها البشرية عالميًا.

ويربط المحللون بين هذه التحركات وتوجه “أوراكل” المكثف نحو تعزيز استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات العملاقة، ما يعزز الفرضية القائلة بأن هذه التسريحات هي جزء من إعادة هيكلة استراتيجية شاملة تهدف إلى تحويل الموارد المالية من الرواتب إلى الاستثمار في القطاعات التقنية الأكثر ربحية ومستقبلية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سياق عام يشهده قطاع التكنولوجيا، حيث سبق وسرحت شركات مثل “أمازون” آلاف الموظفين لإعادة توزيع الميزانيات لصالح مشاريع الذكاء الاصطناعي.

ورغم محاولات الشركات تبرير هذه القرارات الصعبة بالحاجة الماسة للاستثمار في تكنولوجيا المستقبل، يرى خبراء التوظيف أن شعار “الذكاء الاصطناعي” بات يُستخدم في كثير من الأحيان كغطاء لعمليات تصحيح أخطاء التوظيف المفرط التي حدثت خلال السنوات الماضية.