نجحت شركة “إيما Ema” الناشئة المتخصصة في أتمتة العمليات المؤسسية عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي في إغلاق جولة تمويلية من الفئة B بقيمة 77 مليون دولار.
وقادت الجولة شركة رأس المال الجريء “كريجيس” ومقرها بنغالورو، بمشاركة مضاعفة من مستثمريها الحاليين مثل “أكسيل” و”سيكشن 32″ و”بروسوس”.
وتستهدف الشركة من خلال هذه الحصيلة الاستثمارية، التي رفعت إجمالي تمويلاتها إلى 140 مليون دولار وقادت إلى مضاعفة تقييمها بأكثر من أربعة أضعاف مقارنة بجولتها السابقة عام 2024، اقتطاع حصة أكبر من الإنفاق الضخم الذي تجمعه عادةً شركات برمجيات المؤسسات وخدمات تكنولوجيا المعلومات التقليدية.
ويأتي هذا الزخم التمويلي مدعومًا بالأداء المالي المتسارع للشركة، إذ حققت نموًا في إيراداتها بمقدار 50 ضعفًا خلال العامين الماضيين، بينما تجاوزت قيمة حجوزات الإيرادات الشاملة للعقود متعددة السنوات 150 مليون دولار.
كما سجلت “إيما” معدل احتفاظ بالعملاء بلغ نحو 180%، مع توسع أكثر من 90% من عملائها في استخدام منصتها ليشمل عشرات مسارات العمل الداخلية.
وتمكنت الشركة من الحفاظ على هامش ربح إجمالي يناهز 80%، بفضل اعتماد نظامها على التعلم الذاتي والتكيف الرقمي الذي يقلل الحاجة إلى التدخل البشري المستمر مع كل انتشار جديد.
وتعتمد المنصة، التي تأسست عام 2023 في كاليفورنيا على يد قيادات سابقة في “جوجل” و”كوينبيس” و”أوكتا”، على مفهوم “الموظفين الافتراضيين”، وهي أنظمة ذكية تُنسق العمل بين وكلاء ذكاء اصطناعي متعددين لإنجاز عمليات معقدة متعددة الخطوات في قطاعات الموارد البشرية، وتكنولوجيا المعلومات، والمالية.
وتغلف المنصة التطبيقات القائمة في المؤسسة قبل أن تبدأ في تقليل الاعتماد التدريجي على بعض برمجيات الخدمة SaaS التقليدية، معتمدة على أكثر من 150 نموذجًا رقميًا من النماذج الرائدة والمفتوحة المصدر.
وتتبع الشركة نموذج تسعير مبتكرًا يستند إلى تحقيق نتائج الأعمال وإنجاز المهام المطلوبة، بدلًا من الرسوم القائمة على عدد المستخدمين أو استهلاك وحدات المعالجة.
وحصدت الحلول التقنية المقترحة إقبالًا واسعًا في أوساط مجتمع الأعمال؛ إذ تمتلك الشركة أكثر من 50 صفقة نشطة مع مؤسسات كبرى، ويستفيد من خدماتها أكثر من مليون مستخدم في شركات عالمية بارزة مثل “مايكروسوفت”، و”جوجل”، و”بي دبليو سي” و”كيه بي إم جي”، و”ويبرو”، وADP، و”هتاتشي”، و”إن تي تي داتا”.
وتخطط “إيما”، التي تضم نحو 200 موظف وتتوزع مكاتبها بين الولايات المتحدة والهند والمملكة المتحدة وكندا، لتوجيه رأس المال الجديد نحو توسيع عمليات التسويق والمبيعات، إلى جانب فتح أفق التوسع الجغرافي نحو أسواق جديدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وأمريكا الجنوبية، والشرق الأوسط خلال العام المقبل.

