أعلنت شركة “موسوبي Musubi” المتخصصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي إطلاق نموذجًا جديدًا مفتوح المصدر تحت اسم PolicyLM-1.7B، يستهدف معالجة إحدى أبرز العقبات التشغيلية في المنصات الرقمية والمتمثلة في الإشراف على المحتوى في الوقت الفعلي.
ويعتمد النموذج على قراءة سياسات النشر المكتوبة باللغة الطبيعية وتطبيقها على الرسائل في زمن لا يتجاوز 50 ميلي ثانية، مما يوفر لفرق إدارة المنتجات سرعة وتكلفة تماثل أنظمة التصنيف التقليدية، مع الاحتفاظ بمرونة النماذج اللغوية الحديثة.
وتعتمد فكرة نماذج اتخاذ القرار على تقليص المخرجات إلى خيارات محددة مسبقًا أو تقديم حكم ثنائي يحدد ما إذا كان المحتوى يندرج تحت فئة معينة أم لا، بدلًا من توليد النصوص الكاملة كما تفعل النماذج اللغوية الكبيرة.
وتتيح هذه الآلية الحفاظ على مرونة البنية التحتية لنماذج المحولات، مع خفض التكاليف التشغيلية وزيادة السرعة، إلى جانب ميزة أساسية تتمثل في عدم الحاجة إلى إعادة تدريب النموذج عند تعديل السياسات، مما يوفر لصناع السياسات مرونة تكرار التعديلات وفقًا للحاجة.
ويأتي هذا الإطلاق في وقت تشهد فيه نماذج اتخاذ القرار اهتمامًا واسعًا في أوساط الذكاء الاصطناعي، لاسيما بعد أن طرحت شركة “TypeSafe AI” نموذجها “Jev” في سبتمبر الماضي، والذي تبعته نماذج منافسة من شركتي “أوبن إيه آي” و”أمازون”.
ورغم سعي “موسوبي” لاستغلال هذا الاهتمام لتسليط الضوء على حلول إدارة المحتوى، إلا أن المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للذكاء الاصطناعي، فيليب يانكوفيتش، أكد أن اهتمامه بهذه التقنية يعود إلى مشروع “GLiNER” الذي طوره عام 2024 للتعرف على الكيانات المسماة.
ويرى يانكوفيتش أن إتاحة تصنيف المحتوى بشكل استباقي تمنح مديري المنصات رؤية أوضح لما يدور داخل أنظمتهم، خصوصًا مع النمو الأسّي لحجم المحتوى؛ كما أن استخدام هذه التقنية التي بدأت كمحاولة لضبط سلوكيات وكلاء الذكاء الاصطناعي يمكن تطبيقها طبيعيًا على التجاوزات البشرية، ما يجعلها حلًا فعالًا وقابلًا للتوسع.

