×
خدمات المحتوى

كأس العالم 2026.. الخوارزميات تحدد المشجعين العرب المسموح لهم بالدخول إلى أمريكا

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 23 يونيو 2026

 

تشهد هذه النسخة من كأس العالم 2026 مشاركة تاريخية، حيث تأهلت 8 دول عربية للبطولة، وهي: مصر، والمغرب، وتونس، والجزائر، والسعودية، وقطر، والعراق، والأردن.

ويمثل هذا الرقم ضعف عدد المنتخبات العربية التي تأهلت لنسخة قطر عام 2022؛ فرغم التواجد الرياضي البارز، تُقام البطولة في ظل لحظة غير مسبوقة من التوتر الجيوسياسي الذي ينعكس بشكل مباشر على الجماهير.

وألقت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران -والتي اندلعت في فبراير من هذا العام- بظلالها على دول الخليج والدول المجاورة في المشرق العربي، بما في ذلك لبنان وفلسطين والأردن.

وأدى هذا التصعيد إلى إعادة تشكيل البيئة الأمنية المتعلقة بالسفر والتنقل للمشجعين واللاعبين المنتمين إلى هذه المنطقة.

أزمة التأشيرات وقيود الدخول الصارمة

ويواجه القادمون من دول الشرق الأوسط صعوبات كبيرة وعقبات مضاعفة للحصول على تأشيرات الدخول، وتبرز معاناة الجماهير والمسؤولين العرب في عدة جوانب، أبرزها: رُفض السماح لرئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بدخول الولايات المتحدة.

وقوبلت طلبات تأشيرات العديد من المشجعين المغاربة بالرفض، مما أدى إلى خسارتهم للأموال التي دفعوها كرسوم وتكاليف للسفر، وعانى مشجعو الأردن من أوقات انتظار طويلة للحصول على التأشيرات، ورغم تسريع المواعيد لاحقاً، تم تسجيل معدل رفض تجاوز 40 بالمئة لطلباتهم.

واجهت الجماهير القادمة من دول عربية أفريقية، مثل تونس والجزائر، احتمالية فرض كفالات دخول إلى الولايات المتحدة تصل قيمتها إلى 15,000 دولار.

ورغم أن وزارة الخارجية تحركت في شهر مايو لإلغاء شرط الكفالة، إلا أن الإعفاء اقتصر فقط على من اشتروا تذاكر رسمية وسجلوا في نظام (PASS) التابع للفيفا بحلول 15 أبريل، مما يعني أن هذا الإعفاء لن يشمل الكثير من المشجعين.

تكنولدج

المراقبة الرقمية والتعبير عن الرأي (الخطاب المؤيد لفلسطين)

وتخضع طلبات الجماهير لعمليات تدقيق وفحص أمني موسعة، حيث تُستخدم خوارزميات وأنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لفرز التأشيرات خلف الكواليس.

ويتضمن الفحص مراجعة نشاط المتقدمين على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.

وفي ظل التاريخ الحديث للحكومة الأمريكية في استهداف الخطاب المؤيد لفلسطين وما تصنفه كـ”نشاط معادي للسامية”، تزايدت المخاوف من تأثير التعبير السياسي على قرارات الهجرة.

وخلق هذا الوضع حالة من الخوف الحقيقي لدى المشجعين من احتمالية توقيفهم أو احتجازهم على الحدود من قبل مسؤولي الهجرة بناءً على تقييم نشاطهم الرقمي.

الأعباء المالية الباهظة

إلى جانب العقبات السياسية والأمنية، باتت التكاليف تمثل حاجزًا إضافيًا أمام الجماهير؛ حيث أقرت “الفيفا” لأول مرة نظام التسعير الديناميكي القائم على الطلب لتذاكر كأس العالم، مما يجعل الأسعار تتقلب في الوقت الفعلي.

ووفقًا لتقرير صادر عن منظمة العفو الدولية، تم تحديد أسعار التذاكر لتكون أعلى بـ3 مرات تقريبًا مقارنة ببطولة 2022 في قطر، وذلك قبل إضافة هوامش إعادة البيع.

وقفزت أسعار المقاعد المميزة للمباراة النهائية إلى أكثر من 10,000 دولار، في تناقض صارخ مع النهائيات السابقة التي كانت تكلف بضع مئات من الدولارات فقط.