×
خدمات المحتوى

كابوس “سيتاريني”.. انهيار البورصة ومضاعفة البطالة بسبب “الذكاء الاصطناعي الوكيل”

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 24 فبراير 2026

نشرت مجموعة “سيتاريني للأبحاث” (Citrini Research) تقريراً مثيراً للجدل يستشرف مستقبلاً قاتماً للاقتصاد العالمي خلال العامين المقبلين، مدفوعاً بالتغلغل المتسارع لما يُعرف بـ”الذكاء الاصطناعي الوكيل” (Agentic AI).

الذكاء الاصطناعي الوكيل

ويرسم السيناريو الذي طرحته المجموعة صورة متخيلة لعام 2028، حيث تضاعفت معدلات البطالة، وفقدت سوق الأسهم أكثر من ثلث قيمتها الإجمالية نتيجة حلقة مفرغة من التغذية الراجعة السلبية.

وتؤدي زيادة قدرات الذكاء الاصطناعي إلى الاستغناء عن الموظفين، ما يدفع الشركات لتقليص نفقاتها، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تراجع القوة الشرائية، فتضطر الشركات للاستثمار أكثر في الذكاء الاصطناعي لتعويض هوامش الربح، مما يعيد الكرة مرة أخرى في مسار انحداري لا تلوح له نهاية قريبة.

ويعتمد هذا الطرح “التشاؤمي” الجديد على فكرة تفكك الاقتصاد تدريجياً، بدلاً من سيناريوهات “الخيال العلمي” التقليدية حول تمرد الآلات.

ويركز سيناريو “سيتاريني” بشكل خاص على الآثار المترتبة على دمج وكلاء الذكاء الاصطناعي في صلب الاقتصاد، وما سيحدث عندما يتم استبدال المتعاقدين الخارجيين بأدوات ذكاء اصطناعي داخلية زهيدة التكلفة.

وتتجاوز هذه الرؤية فرضية “موت البرمجيات كخدمة” (SaaS) لتشمل أي نموذج أعمال يعتمد على تحسين المعاملات بين الشركات، محولةً النظام الاقتصادي إلى ما يشبه سلسلة متصلة من الرهانات المرتبطة كلياً بنمو إنتاجية الموظفين ذوي الياقات البيضاء، والتي قد تنهار فجأة.

ورغم أن التقرير أحدث ضجة هائلة في الأوساط التقنية والمالية، إلا أن الآراء انقسمت حول مدى واقعيته، حيث وصفت “سيتاريني” نفسها هذا الطرح بأنه “سيناريو محتمل” وليس “تنبؤاً حتمياً”. ومع ذلك، يجد النقاد صعوبة في تفنيد النقاط التي يرتكز عليها هذا المسار الانحداري.

وبينما يشكك البعض في جاهزية الشركات لتفويض قرارات الشراء والتعاقد الحساسة لوكلاء الذكاء الاصطناعي، يرى التقرير أن معظم هذه القرارات قد تم تفويضها بالفعل لمقاولين من جهات خارجية، مما يجعل استبدالهم بالذكاء الاصطناعي خطوة منطقية وأقل صعوبة مما يتخيله الكثيرون.