×
خدمات المحتوى

ليس تطبيقًا للمواعدة.. (Comy) شركة مصرية ناشئة لبناء الدوائر الاجتماعية عبر الاهتمامات والأنشطة المشتركة

-
التاريخ 14 يوليو 2026

مع انخفاض عدد الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا الاجتماعية (Social Tech) في مصر خصوصًا ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام، تبرز تجربة الشركة الناشئة المصرية (Comy) التي طورت تطبيقًا يهدف إلى استغلال الفضاء الإلكتروني في إعادة بناء العلاقات الاجتماعية الحقيقية من خلال ربط الأشخاص الذين يتشاركون الهوايات والاهتمامات والأنشطة الواقعية.

وتسعى الشركة إلى تحويل التعارف من العالم الافتراضي إلى تجارب حقيقية على أرض الواقع، عبر منصة تتيح للمستخدمين اكتشاف الأنشطة القريبة منهم، والانضمام إليها، أو إنشاء أنشطتهم الخاصة.

في بداية الأمر يتبادل إلى الذهن أن نموذج عمل (Comy) يقترب من تطبيقات المواعدة، وهو ما دفع مؤسسو الشركة للتأكيد عبر موقعهم الإلكتروني، على أن نموذج عمل “كومي” يرتكز على فكرة أن أفضل العلاقات الإنسانية تنشأ من خلال الاهتمامات المشتركة والتجارب الواقعية، وليس عبر تطبيقات المواعدة أو التواصل التقليدية.

ولذلك، تركز المنصة على بناء دوائر اجتماعية قائمة على الشغف المشترك، سواء في الرياضة أو القراءة أو التصوير أو الجري أو الألعاب أو غيرها من الأنشطة.

كيف تعمل الشركة؟

تتيح المنصة للمستخدمين استكشاف الأنشطة التي تتوافق مع اهتماماتهم، والتسجيل فيها بسهولة، إلى جانب إمكانية إنشاء فعاليات جديدة وتحديد تفاصيلها مثل المكان والزمان وعدد المشاركين وطبيعة النشاط.

كما يمنح التطبيق منظمي الأنشطة أدوات لإدارة المشاركين، وتحديد الفئات المستهدفة سواء كانت الأنشطة مفتوحة للجميع أو مخصصة للنساء أو للرجال، بما يسهم في توفير تجربة أكثر راحة وملاءمة.

كما تولي كومي أهمية كبيرة لخلق بيئة آمنة وموثوقة، إذ توفر أدوات للإبلاغ عن السلوكيات غير المناسبة، وتمكن منظمي الأنشطة من استبعاد المخالفين، بما يعزز ثقافة الاحترام والثقة داخل المجتمع الذي تبنيه المنصة.

اي فاينانس 2026

أين يعمل التطبيق؟

وفي مرحلتها الأولى، تركز كومي على الأنشطة والتجارب الواقعية داخل القاهرة، مع خطة للتوسع تدريجيًا إلى مناطق ومدن أخرى، إلى جانب إطلاق ميزات المجموعات والمجتمعات في مراحل لاحقة. كما يتاح استخدام التطبيق مجانًا خلال المرحلة الحالية، مع إمكانية تقديم مزايا اختيارية مدفوعة مستقبلًا.

وتستهدف الشركة معالجة إحدى أبرز التحديات الاجتماعية في العصر الرقمي، والمتمثلة في تراجع فرص التفاعل الحقيقي رغم زيادة التواصل عبر الإنترنت، من خلال تمكين الأفراد من تكوين صداقات جديدة، وتوسيع دوائرهم الاجتماعية، واكتشاف مجتمعات تشاركهم نفس الاهتمامات.

وتأسست كومي على يد أبانوب صموئيل، الذي انطلق من قناعة بأن كل نشاط جديد يمكن أن يكون بداية لصداقة جديدة، أو تجربة مختلفة، أو فرصة تغير حياة شخص ما، واضعًا نصب عينيه بناء منصة تساعد الناس على تكوين مجتمعات حقيقية عبر ممارسة الأنشطة التي يحبونها.

هل هناك تجارب شبيهة؟

يعكس مشهد ريادة الأعمال في مصر انخفاض عدد الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا الاجتماعية، ولم تبرز شركات كثيرة في الفترة الأخيرة، لكننا نتذكر شركة eventus التي تخصصت في تنظيم وحجز الفعاليات والمؤتمرات.

بينما لم تبرز تجارب إقليمية شبيهة، لكن على الصعيد العالمي هناك العديد من النماذج مثل شركة Meetup الأمريكية التي تعد واحدة من أكبر منصات تنظيم الأنشطة والفعاليات وبناء المجتمعات، وهناك شركة Timeleft الفرنسية التي تجمع الغرباء على موائد العشاء والمناسبات الاجتماعية.

تكنولدج