قال محمود عمار، مؤسس منصة «عقار إكزت – Aqar Exit»، إن إلغاء معرض «سيتي سكيب»، إلى جانب التوجيهات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن القطاع العقاري، يؤكدان وجود مشكلة واضحة في السوق العقاري المصري، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب العمل على حلول حقيقية للتحديات التي تواجه السوق.
وأوضح عمار في تصريحات لمنصة التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي “تكنولدج”، أن «عقار إكزت» تستهدف معالجة إحدى المشكلات الواضحة في السوق العقاري، من خلال توفير منصة منظمة تساعد العملاء الراغبين في التخارج من تعاقداتهم العقارية على الوصول إلى مشترين جدد، بما يتيح استمرار التعاقد ونقل الالتزامات إلى عميل آخر بدلًا من اللجوء إلى فسخ التعاقد وتحمل خسائر مالية.
وأكد أن «عقار إكزت» منصة مرخصة كشركة وساطة عقارية، وأن فكرة تأسيسها جاءت استجابة لمشكلة حقيقية ظهرت بصورة أكبر مع التغيرات التي يشهدها السوق العقاري، واحتياج عدد من العملاء إلى آلية تتيح لهم التخارج من الوحدات التي سبق لهم التعاقد عليها.
85 مليار جنيه حجم العقارات المعروضة
وكشف “عمار”، أن إجمالي حجم العقارات المعروضة حاليًا على منصة «عقار إكزت» وصل إلى نحو 85 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الشركة تتوقع إضافة نحو 9 آلاف وحدة شهريًا إلى المنصة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الزيادة المتوقعة في حجم المعروض تعكس اتساع الاحتياج إلى هذا النوع من الخدمات، خاصة في ظل وجود عملاء يرغبون في إعادة ترتيب التزاماتهم العقارية والتخارج من وحدات سبق لهم التعاقد عليها.
وأضاف أن المنصة تعمل على تنظيم عملية التخارج وربط البائع بالمشتري، مع التعامل مع الإجراءات المرتبطة بنقل التعاقد مع المطور العقاري، بما يوفر مسارًا أكثر تنظيمًا للعملية مقارنة بالحلول التقليدية.
200 وحدة تم بيعها بالفعل
وفيما يتعلق بمعدلات المبيعات، كشف مؤسس «عقار إكزت» عن الانتهاء من بيع نحو 200 وحدة حتى الآن، موضحًا أن نمو المبيعات يحتاج إلى وقت، وأن سرعة إتمام الصفقات تختلف عن سرعة نمو حجم الوحدات المعروضة على المنصة.
وأشار عمار إلى أن إتمام عملية البيع قد يستغرق في بعض الحالات نحو شهرين، بحسب المطور العقاري والإجراءات المطلوبة لإتمام الصفقة.
وأوضح أن عملية بيع الوحدة العقارية لا تتم بمجرد وجود مشترٍ مهتم، وإنما تمر بعدد من المراحل، تبدأ بقيام المشتري بمعاينة الوحدة والتأكد من ملاءمتها لاحتياجاته، ثم اتخاذ قرار الشراء، وكتابة عقد مبدئي وسداد العربون، قبل استكمال الإجراءات الخاصة بنقل التعاقد.
وقال إن طبيعة المنتج العقاري تفسر هذه المدة، خاصة أن قيمة الوحدة قد تصل إلى ملايين الجنيهات، وبالتالي يحتاج المشتري إلى وقت لاتخاذ قرار الشراء، فضلًا عن الإجراءات التي تتم مع المطور العقاري لإتمام عملية نقل التعاقد.
إلغاء «سيتي سكيب» ورسالة للسوق
وأكد عمار أن إلغاء معرض «سيتي سكيب»، بالتزامن مع التوجيهات الرئاسية الأخيرة المتعلقة بالقطاع العقاري، يعكس حجم التحديات التي يواجهها السوق حاليًا.
وأضاف أن هذه التطورات تؤكد الحاجة إلى التعامل مع المشكلات التي تواجه السوق بصورة مباشرة، والعمل على تطوير آليات وحلول تساعد على تنشيط حركة التداول وتحسين قدرة العملاء على التعامل مع التزاماتهم العقارية.
ويرى عمار أن وجود سوق ثانوي أكثر تنظيمًا للتعاقدات العقارية يمكن أن يساهم في توفير قدر أكبر من المرونة للعملاء، سواء الراغبين في التخارج أو المشترين الباحثين عن وحدات قائمة بعقود وأسعار مختلفة عن المعروض الجديد.
«عقار إكزت» تتفاوض على جولة تمويلية جديدة
وكشف مؤسس «عقار إكزت» عن دخول الشركة حاليًا في مفاوضات بشأن جولة تمويلية جديدة، في إطار خططها لمواصلة النمو والتوسع، بالتزامن مع الزيادة المتوقعة في حجم الوحدات التي يتم عرضها عبر المنصة.
وأشار إلى أن الجولة الجديدة تستهدف دعم قدرة الشركة على مواصلة تطوير المنصة والتوسع في خدماتها، بما يتناسب مع النمو في حجم المعروض والطلب على خدمات التخارج.
وتقوم فكرة «عقار إكزت» على إنشاء سوق منظم للتخارج من التعاقدات العقارية، من خلال الربط بين العملاء الراغبين في بيع تعاقداتهم ومشترين جدد يمكنهم استكمال الأقساط والالتزامات المتبقية، مع استكمال الإجراءات اللازمة لنقل التعاقد مع المطور العقاري.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه السوق العقاري المصري تغيرات في سلوك العملاء واحتياجاتهم، مع تزايد أهمية الحلول التي تتيح مرونة أكبر في التعامل مع الوحدات والتعاقدات القائمة.


