المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
إعلان إي فينانس

من يحتاج الإنترنت في الجو؟ خلاف ماسك وأوليري يشعل جدلًا عالميًا في الطيران

أعاد الخلاف الذي اندلع عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين “إيلون ماسك” و”مايكل أوليري”، رئيس شركة “رايان إير”، حول تكلفة تزويد الطائرات بخدمة “ستارلينك” للإنترنت اللاسلكي، إشعال جدل طويل الأمد في قطاع الطيران حول من يحتاج حقًا إلى الإنترنت على ارتفاع 30 ألف قدم، ومن هو المستعد لدفع ثمنه؟

وبالنسبة لشركات الطيران التي تسيّر رحلات طويلة المدى وتسعى لجذب المسافرين المميزين عبر مكافآت الولاء، باتت مكالمات الفيديو وخدمات البث السلس ضرورة لا غنى عنها بشكل متسارع.

لكن بالنسبة لشركات الطيران منخفض التكلفة والرحلات القصيرة مثل “رايان إير”، تبدو الجدوى الاقتصادية أقل إقناعًا.

وقد يصف “ماسك” نظيره “أوليري” بأنه “أحمق تماماً” لرفضه تثبيت خدمة “ستارلينك” على متن أسطول “رايان إير” الذي يضم أكثر من 600 طائرة، إلا أن الرجل الأيرلندي صريح اللسان، الذي بنى أكبر شركة طيران في أوروبا من خلال تقليص كل تكلفة يمكن تجنبها، ليس كذلك على الأرجح.

يقول “ديفيد ويلان”، المحلل في شركة “فالور” للاستشارات: “لا يمكنك أن تتوقع وأنت على متن رحلة لـ (رايان إير) أن تحصل على نفس تجربة المسافر التي تجدها في الرحلات طويلة المدى”.

ويضيف: “إذا كان تركيزك ينصب فقط على تشغيل خدمة نقل قوية وموثوقة من النقطة (أ) إلى النقطة (ب) بأقل تكلفة ممكنة، فإن ذلك لا يتطلب بالضرورة توفير خدمة الواي فاي”.

تقدم بعض شركات الطيران كاملة الخدمات، بما في ذلك الخطوط الجوية البريطانية، خدمة الواي فاي منذ سنوات.

غير أن الطلب المتزايد على السفر الفاخر منذ جائحة كورونا، الذي جاء مقترنًا باتصالات الأقمار الصناعية الأسرع والأكثر موثوقية، حفّز تبنيًا أوسع لهذه التقنية.

وخلال العام الماضي، تعاقدت كل من “لوفتهانزا” والخطوط الجوية الإسكندنافية (SAS) و”فيرجن أتلانتيك” مع “ستارلينك” أو منافسيها مثل “فياسات” و”إنتلسات”.

وفي تصريح لرويترز، قال “بن سميث”، الرئيس التنفيذي لشركة “إير فرانس-كي إل إم”: “خاصة على الرحلات عبر الأطلسي وداخل الولايات المتحدة، أصبح الأمر تكلفة لممارسة الأعمال وليس محلًا للتساؤل”.

وأضاف: “إذا أردت جذب العملاء الأمريكيين، فليس لديك خيار سوى توفير إنترنت فائق السرعة. لا خيار آخر. لقد أصبح الأمر أشبه بالفنادق تماماً”.

ويقول المحللون إن أقمار “ستارلينك” ذات المدار المنخفض تمنحها ميزة تنافسية، إذ تقلل من تأخر الاستجابة وتتيح إجراء مكالمات الفيديو والبث المباشر دون انقطاع.

وقال “أنكو فان دير ويرف”، الرئيس التنفيذي لشركة SAS، الذي تعاقد مؤخرًا لتزويد شركته بالخدمة، لرويترز: “أعتقد حاليًا أن ستارلينك تمثل المعيار الذهبي”.

الطريقة الوحيدة هي الدفع

ويقدر “ويلان” من شركة “فالور” للاستشارات التكلفة بنحو 170 ألف دولار للطائرة الواحدة، اعتمادًا على شركة الطيران، وذلك قبل احتساب تكلفة الأجهزة والتركيب.

وبالنسبة لشركات الطيران للمسافات الطويلة، يمكن أن يندرج هذا الاستثمار بسلاسة ضمن استراتيجية “النموذج المجاني الأساسي” (Freemium)؛ إذ يحصل ركاب الدرجات المتميزة على خدمة مجانية، بينما يتم تشجيع البقية على الانضمام لبرامج الولاء.

يقول “ويلان”: “السوق بأكمله يتحول نوعًا ما إلى نموذج (الفريميوم)”، مضيفًا أن “ستارلينك” تساهم في دفع هذا الاتجاه قدماً.

ولم ترد شركة “سبيس إكس”، المالكة لخدمة “ستارلينك”، على طلب للتعليق بشأن الأسعار.

ومع ذلك، بالنسبة لشركات الطيران منخفضة التكلفة وقصيرة المدى، تبدو موازنة التكلفة مقابل المنفعة مختلفة تمامًا.

يقول “أوليري” إن هوائيات الواي فاي تضيف وزنًا للطائرات وتزيد من قوة السحب (مقاومة الهواء)، مما يؤدي بدوره إلى زيادة تكاليف الوقود.

ورد “ماسك” عبر منصة “إكس” قائلًا إن قوة السحب ضئيلة للغاية، مطلقًا تعليقًا ساخرًا بشراء “رايان إير” واستبدال رئيسها التنفيذي.

ومع ذلك، يشكك “أوليري” أيضًا في أن المسافرين المهتمين بالتكلفة قد يدفعون ولو رسمًا بسيطًا يتراوح بين 1 و2 يورو (1.20 – 2.40 دولار) مقابل الإنترنت على متن الطائرة، خاصة في الرحلات القصيرة.

وقال “أوليري” للصحفيين هذا الأسبوع: “تخبرنا تجربتنا، للأسف، أننا نعتقد أن أقل من 10% من ركابنا سيدفعون مقابل هذه الخدمة، وبالتالي لا يمكننا تحمل تكلفة تتراوح بين 150 و250 مليون دولار سنويًا”.

واختتم قائلًا: “الطريقة الوحيدة التي يمكننا أن نرى بها خدمة ستارلينك تعمل على متن طائراتنا في الرحلات قصيرة المدى، هي إذا تم تقديمها بالمجان”.

اترك تعليقا