×
خدمات المحتوى

“ميثوس” يخترق نظام macOS التابع لـ”آبل”

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 19 مايو 2026

 

اخترق باحثون في مجال الأمن السيبراني نظام macOS التابع لشركة آبل بمساعدة نموذج “كلود ميثوس” المطور من قبل شركة “أنثروبيك”.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، فقد تمكن باحثون من شركة “كاليف” من تطوير أداة مخصصة لرفع الصلاحيات داخل نظام macOS مما يتيح للمهاجمين الوصول إلى أجزاء محمية وشديدة الحساسية في حواسيب “ماك” والسيطرة عليها بصورة كاملة، وذلك بالاعتماد على النسخة التجريبية من النموذج Mythos Preview للمساعدة في تحديد الثغرات وتسريع تطوير أداة الاختراق.

وأظهر النموذج قدرة فائقة على اكتشاف الأخطاء البرمجية بسرعة كبيرة كونها تنتمي إلى فئات معروفة من الثغرات الأمنية، ورغم هذه القدرات الفائقة، فقد أكد الباحثون أن الخبرة البشرية ظلت عاملًا جوهريًا وحاسمًا لبناء آلية الاختراق النهائية وتوجيهها.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على تحول نوعي في المشهد الرقمي، حيث باتت أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة قادرةً على اكتشاف مسارات هجوم وثغرات أمنية ربما لم تكن معروفة سابقًا، وهو ما يثير مخاوف حقيقية من منح المهاجمين أدوات أكثر تطورًا لشن هجمات سيبرانية مدمرة.

وفي المقابل، سارعت شركة “آبل” بالتأكيد على أنها تتعامل بجدية مطلقة مع النتائج التي توصل إليها الباحثون، مشددة على أن “الأمن يشكّل الأولوية القصوى” لجميع منتجاتها.

وعقد فريق البحث اجتماعًا مع مهندسي آبل في مقرها الرئيسي لمناقشة تلك النتائج، بينما آثر الباحثون عدم الكشف عن التفاصيل التقنية الكاملة للهجوم في الوقت الحالي، مؤكدين اعتزامهم نشرها للعامة فور قيام آبل بإصلاح الثغرات ومسارات الهجوم المرتبطة بها لحماية المستخدمين.

وتأتي هذه العملية في إطار مشروع “Glasswing” الذي أطلقته شركة “أنثروبيك” في أبريل الماضي، والذي يهدف إلى تسخير الذكاء الاصطناعي لمواجهة الهجمات السيبرانية وتعزيز الدفاعات الرقمية، بمشاركة كوكبة من عمالقة التكنولوجيا والشركات الكبرى مثل أمازون، وجوجل، وآبل، وإنفيديا، وسيسكو.

وفي سياقٍ متصل يعكس سباق التسلح السيبراني بين أقطاب التكنولوجيا، أعلنت شركة “أوبن إيه آي” قبل أيام إطلاق مبادرة “Daybreak” للأمن السيبراني المعتمدة على نماذجها الذكية المختلفة، والتي تسعى من خلالها إلى إدماج أدوات الحماية السيبرانية في صلب البرمجيات منذ مراحل التطوير الأولى، بدلًا من الاعتماد على الأسلوب التقليدي القائم على اكتشاف الثغرات وإصلاحها لاحقًا بعد صدور المنتجات.