أغلقت شركة “هايبربوليك” الناشئة، المتخصصة في البنية التحتية للحوسبة والذكاء الاصطناعي، جولة تمويلية Series A-1 بقيمة 30 مليون دولار.
وقادت الجولة شركة رأس المال الجريء “والدن كاتاليست” التي شارك في تأسيسها ليب-بو تان، الرئيس التنفيذي لشركة “إنتل”، ويونغ سون، الرئيس السابق لشركة “سامسونج”.
وشهدت الجولة مشاركة مستثمرين بارزين مثل “ديل تكنولوجيز كابيتال”، و”جنرال كاتاليست”، و”فيستا إكويتي بارتنرز”، و”كامبيوم كابيتال”.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “بيزنس إنسايدر”، يرفع هذا التمويل إجمالي ما جمعته الشركة منذ تأسيسها إلى 50 مليون دولار.
وتأتي هذه الخطوة الاستثمارية في ظل تزايد الطلب على البنية التحتية اللازمة لتشغيل وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وما رافقه من ظهور فئة جديدة من مزودي الخدمات السحابية المتخصصين.
ورغم توفير هذه الجهات قدرات معالجة مخصصة، إلا أن اختلاف الرقائق وتجهيزات الشبكات والأنظمة البرمجية أدى إلى تجزئة السوق؛ مما يعيق وصول المطورين بسلاسة إلى قدرات الحوسبة.
ولمعالجة هذه الأزمة، تسعى “هايبربوليك” لتوظيف التمويل الجديد في تطوير منصة موحدة تجمع موارد الحوسبة المتاحة لدى مختلف المزودين، بما يتيح للشركات إدارة وتوزيع أعباء العمل عبر واجهة واحدة، وتجاوز التعقيدات التقنية الناتجة عن التعامل مع كل مزود منفصلًا.
وعلى الصعيد التشغيلي، تمكنت “هايبربوليك” من بناء شبكة تضم نحو 30 مزودًا لخدمات الحوسبة السحابية المتخصصة، من أبرزهم “وايت فايبر” و”فيكتور كور كمبيوت”.
وتربط برمجيات الشركة حاليًا موارد حوسبة تقارب قيمتها 200 مليون دولار سنويًا، وهو رقم يعكس حجم الموارد المتصلة بالمنصة كوسيط تقني بين الجهات المالكة للنية التحتية والعملاء، وليس إيرادات مباشرة للشركة.
وقد جذب هذا النموذج التجاري قاعدة مستخدمين واسعة تجاوزت 250 ألف مطور، بما في ذلك فرق تقنية تعمل في شركات مثل “مودال” و”هيجزفيلد” و”دايتونا”، مما يعكس تنامي الاعتماد على منصتها كأداة رئيسة لتسهيل الوصول إلى الحوسبة عالية الأداء وتوحيد تجربة الاستخدام.
وماليًا، أعلنت الشركة بلوغها نقطة التعادل المالي، حيث تغطي إيراداتها الحالية كافة تكاليفها التشغيلية، وهو مؤشر إيجابي لافت في قطاع يتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية والتطوير البرمجي.
وتستهدف “هايبربوليك” تحقيق إيرادات سنوية متكررة تبلغ 150 مليون دولار بحلول نهاية عام 2026، رغم عدم كشفها عن حجم الإيرادات الفعلية وقت الإعلان عن الجولة.
وتعتزم الشركة استغلال التدفقات النقدية الجديدة في تسريع عمليات التطوير البرمجي لإدارة رقائق الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع فريق عملها ليصل إلى 50 موظفًا بنهاية العام نفسه.

