×
خدمات المحتوى

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 18 أبريل 2026

 

أظهرت بيانات البورصة المصرية استمرار التدفقات القوية للمستثمرين العرب والأجانب في السوق الثانوية للدين الحكومي، حيث سجلت تعاملاتهم صافي شراء بلغت قيمته 442 مليون دولار الأربعاء الماضي، وذلك عقب طفرة كبيرة شهدتها تعاملات الثلاثاء الماضي حين قفز صافي الشراء ليصل إلى نحو 1.33 مليار دولار.

ومكنت عودة تدفقات “الأموال الساخنة” إلى أدوات الدين المحلية العملة المصرية من استعادة توازنها، وجاء هذا التحول الإيجابي بعد موجة من التخارج والضغوط التي شهدتها الأسواق منذ اندلاع حرب إيران أواخر فبراير الماضي.

وانعكس هذا الزخم في سوق الدين على أداء العملة في سوق الصرف، حيث سجل الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا بنهاية تعاملات الأربعاء، ليهبط دون مستوى 52 جنيهاً في معظم البنوك العاملة في مصر، مبتعدًا بذلك عن ذروته التاريخية التي لامسها مؤخرًا عند مستوى 55 جنيهًا، ومدعومًا بهدوء التوترات الجيوسياسية التي سادت المنطقة خلال الأسبوع المنصرم.

وبحسب رصد أجرته “العربية بيزنس” تصدر بنك تنمية الصادرات قائمة أعلى أسعار صرف الدولار مسجلًا 52.43 جنيه للشراء و52.53 جنيه للبيع، بينما قدم بنك الإمارات دبي الوطني أدنى سعر للعملة الأمريكية عند 51.87 جنيه للشراء مقابل 51.97 جنيه للبيع.

وفي الوقت نفسه، استقرت أسعار الصرف في مجموعة واسعة من المصارف الكبرى، شملت البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والتنمية الصناعية، وميد بنك، وقناة السويس، والمصري الخليجي، والمصرف المتحد، والعربي الأفريقي، وأبوظبي الإسلامي، حيث بلغ السعر 51.97 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع، فيما حدد البنك المركزي المصري السعر الرسمي عند 51.94 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع.

ويأتي هذا التحسن امتدادًا للأداء القوي الذي سجله الجنيه المصري في نهاية عام 2025، إذ حقق مكاسب بلغت 6.7% مقابل الدولار منذ مطلع العام الماضي، وهي الطفرة التي عززتها المستويات القياسية لتحويلات المصريين بالخارج ونجاح القطاع المصرفي في استعادة مستويات السيولة المطلوبة بشكل فعال.

صندوق النقد الدولي يشيد بمرونة الاقتصاد المصري

وفي سياق آخر؛ أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد المصري اكتسب مرونة ملموسة جعلته في وضع أفضل للتعامل مع تداعيات التوترات الجيوسياسية الراهنة في الشرق الأوسط، وذلك بفضل حزمة الإصلاحات الهيكلية التي شملت تحرير سعر الصرف وتعزيز انخراط القطاع الخاص وضبط المالية العامة.

وأشادت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا جورجييفا، خلال اجتماعات الربيع بواشنطن، بنموذج الحماية الاجتماعية المصري الذي واكب الإجراءات الاقتصادية الصعبة، مؤكدة أن البلاد باتت نموذجًا في اتخاذ القرارات المسؤولة لمواجهة الصدمات الخارجية واضطرابات سلاسل الإمداد.

وتمضي مصر في تنفيذ برنامج التمويل الممدد البالغ 8 مليارات دولار والمستمر حتى نهاية 2026، حيث تكللت المراجعتان الخامسة والسادسة بالنجاح وصرف شرائح بقيمة 2.3 مليار دولار في فبراير الماضي.

وأعادت مصر ترتيب تمثيلها لدى المؤسسات المالية بتعيين محافظ البنك المركزي حسن عبد الله محافظًا لدى الصندوق، ووزير المالية أحمد كجوك محافظًا مناوبًا، بينما يترقب السوق المراجعتين السابعة والثامنة في يونيو ونوفمبر المقبلين لصرف الشرائح المتبقية من القرض القائم.

ورغم استقرار السياسات الكلية، تدرس الحكومة المصرية إمكانية الحصول على تمويل طارئ يتراوح بين 1.5 و3 مليارات دولار لمواجهة الآثار الجانبية للحرب الأخيرة في المنطقة، والتي تسببت في ضغوط على تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع تكاليف الطاقة.