×
خدمات المحتوى

تحرير الصور ببساطة عبر الذكاء الاصطناعي يهدد برامج التصميم الشهيرة

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 2 يونيو 2026

يشهد مجال تحرير الصور تحولاً جذريًا مع الانتشار الواسع لأدوات الذكاء الاصطناعي المعتمدة على الأوامر النصية.

وفي خضم هذا التطور، بدأت تطبيقات تقليدية عريقة مثل “أدوبي فوتوشوب” تفقد جزءًا من تعقيدها لصالح واجهات أبسط، تعتمد كليًا على “مربعات المحادثة” بدلاً من الأدوات الاحترافية المعتادة.

وأشار تقرير حديث نشره موقع “ديجيتال تريندز” إلى أن عددًا متزايدًا من المستخدمين باتوا يفضلون وصف التعديلات المطلوبة بالكلمات بدلاً من تنفيذها يدويًا عبر برامج التصميم التقليدية، لاسيما مع التطور المتسارع لأدوات توليد الصور وتحريرها العاملة بالذكاء الاصطناعي.

وأوضح التقرير أن شركات تقنية كبرى، مثل “أدوبي” و”جوجل”، تدفع بقوة نحو هذا الاتجاه؛ إذ تعمل “أدوبي” على إدماج تقنياتها الذكية المعروفة باسم “فايرفلاي” في برنامج “فوتوشوب”، مع تطوير مساعدين إبداعيين يعتمدون على المحادثة.

وفي الوقت نفسه، تقدم منصات أخرى مثل “تشات جي بي تي” و”ميدجورني” و”كانفا” و”رن واي” أدوات مبتكرة تسمح للمستخدم بتحرير الصور عبر أوامر نصية مباشرة.

ويهدف هذا التحول كليًا إلى تبسيط عملية التصميم أمام المستخدم العادي الذي لا يمتلك خبرة احترافية في التعامل مع أدوات معقدة مثل الطبقات، وأوضاع المزج، وأقنعة التحديد.

وأصبح بالإمكان حذف عنصر من صورة، أو توسيع خلفية، أو تعديل الإضاءة عبر كتابة جملة قصيرة فقط؛ لكن رغم سهولة الفكرة، يؤكد التقرير أن التجربة العملية لا تزال بعيدة عن الكمال؛ إذ كثيرًا ما تنتج أدوات الذكاء الاصطناعي نتائج غير دقيقة أو تغييرات غير مرغوبة، مثل تشويه التفاصيل الدقيقة، أو تعديل ملامح الوجه، أو إضافة عناصر غير منطقية داخل الصورة.

وأضاف التقرير أن عملية تحرير الصور تحولت تدريجيًا من “تنفيذ مباشر” إلى ما يشبه “التفاوض” المستمر مع الذكاء الاصطناعي؛ إذ يحتاج المستخدم إلى إعادة صياغة الطلبات مرارًا للحصول على النتيجة المطلوبة، مع بقاء احتمالات ظهور أخطاء بصرية أو تغييرات مبالغ فيها.

ويرى التقرير أن المشكلة الأساسية تكمن في اعتماد هذه الأدوات على اللغة الطبيعية، التي تعد بطبيعتها غير دقيقة بما يكفي لوصف التفاصيل البصرية المعقدة، وهو ما يؤدي إلى سوء فهم متكررًا بين المستخدم والنظام.

وفي المقابل، تمنح هذه الأدوات المستخدمين العاديين قدرات هائلة كانت تتطلب سابقًا خبرة تقنية متقدمة أو الاعتماد على برامج مأجورة مرتفعة التكلفة؛ إذ أصبح بالإمكان تنفيذ تعديلات كانت تحتاج إلى دقائق أو ساعات خلال ثوانٍ معدودة.

أما بالنسبة للمصممين المحترفين، فقد أسهم الذكاء الاصطناعي في تسريع المهام الروتينية لديهم، لكنه زاد في الوقت نفسه من الحاجة إلى المراجعة الدقيقة والإشراف المستمر لاكتشاف الأخطاء وتحسين التفاصيل قبل نشر الأعمال النهائية.