أعلنت منصة “ماجنيت” نجاح الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جمع تمويلات بقيمة 1.35 مليار دولار عبر 214 صفقة خلال النصف الأول من عام 2026.
ورغم انخفاض حجم التمويل بنسبة 22% مقارنة بالعام الماضي، شهد نشاط الصفقات تراجعًا بوتيرة أسرع تقريبًا بمقدار الضعف، حيث انخفض بنسبة 41%، وذلك نتيجة تراجع إقبال المستثمرين الدوليين وتركز رأس المال في جولات تمويلية أقل عددًا وأكبر حجمًا.
وصمد الرقم الإجمالي للتمويل بشكل أفضل من واقع السوق الفعلي، حيث ساهمت جولتان تمويليتان ضخمتان “ميجا” بقيمة 480 مليون دولار في التخفيف من حدة تراجع التمويل، في حين استحوذت أكبر 10 صفقات على 58% من إجمالي رأس المال خلال النصف الأول.
وجاء الدعم الرئيسي للسوق من رأس المال الإقليمي كدرع واقٍ للصدمات، حيث رفع المستثمرون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حجم استثماراتهم إلى أعلى مستوى له في النصف الأول منذ خمس سنوات ليصل إلى 940 مليون دولار “بزيادة 23%” بينما انخفضت المشاركة الدولية بنسبة 48% “من 181 إلى 95 مستثمرًا”، مما جعل المستثمرين الإقليميين الذين استقر عددهم عند 148 مستثمرًا يقدمون نحو 81% من إجمالي رأس المال المستثمر.
وتركز التمويل في صفقات أقل رفعت متوسط حجم الصفقة إلى 7.9 مليون دولار، رغم استقرار القيمة المتوسطة عند مليوني دولار.
الإمارات تتصدر
وتصدرت دولة الإمارات مشهد التمويل -وليس عدد الصفقات– حيث قفز حجم التمويل فيها بنسبة 53% ليصل إلى 895 مليون دولار، لتستحوذ وحدها على 66% من إجمالي تمويل المنطقة، رغم انخفاض عدد الصفقات بها بنسبة 37%.
تمويلات الشركات الناشئة في شهر يونيو فقط
وكشفت منصة “ومضة” في وقت سابق، أنَّ منظومة تمويلات الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال يونيو 2026 شهدت مؤشرات متباينة، بعدما جمعت 41 شركة ناشئة تمويلات بلغت قيمتها الإجمالية 148.2 مليون دولار، بانخفاض نسبته 76% مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الأداء أظهر في الوقت نفسه بوادر واضحة على قدرة المنظومة على التكيف مع التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية التي فرضتها الحرب الإقليمية خلال النصف الأول من العام.
وسجل النشاط الاستثماري تحسنًا على مستوى عدد الصفقات، إذ ارتفع إلى 41 صفقة خلال يونيو، مقارنة بـ33 صفقة في مايو، بينما جاءت قيمة التمويلات أعلى بنسبة 190% مقارنة بشهر يونيو من العام الماضي، في إشارة إلى استمرار اهتمام المستثمرين بالمنطقة رغم التحديات.
وحافظت الإمارات على موقعها كأكبر سوق لتمويل الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بعدما نجحت 12 شركة في جمع استثمارات بلغت قيمتها 93.8 مليون دولار، لتواصل استقطاب النصيب الأكبر من رؤوس الأموال الاستثمارية في المنطقة.
في المقابل، عادت مصر بقوة إلى خريطة التمويلات الإقليمية، بعدما احتلت المركز الثاني بفضل نجاح ثماني شركات ناشئة في جمع 41.4 مليون دولار، مدعومة بمؤشرات اقتصادية أكثر استقرارًا، من بينها استقرار الجنيه المصري أمام الدولار وتحقيق قطاع السياحة أعلى إيراداته منذ سنوات، وهو ما انعكس على تحسن ثقة المستثمرين بالسوق المصرية.
أمَّا السعودية، التي اعتادت المنافسة على صدارة أسواق الشركات الناشئة في المنطقة، فجاءت في المركز الثالث خلال يونيو، بعدما جمعت خمس شركات ناشئة تمويلات بلغت 5.7 مليون دولار، بفارق واضح عن الإمارات ومصر.


