اتسعت فجوة التمويل بين الشركات الناشئة التي يقودها الرجال وتلك التي تقودها النساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال يونيو 2026، بعدما استحوذت الشركات التي يقودها مؤسسون من الرجال على الغالبية الساحقة من الاستثمارات، في وقت بقي فيه نصيب الشركات النسائية محدودًا للغاية.
وأظهرت بيانات التمويل أن الشركات التي يقودها رجال نجحت في جمع 142.3 مليون دولار عبر 37 صفقة، لتستحوذ على أكثر من 96% من إجمالي التمويلات التي حصلت عليها الشركات الناشئة في المنطقة خلال يونيو.
في المقابل، لم تتمكن الشركات التي تقودها سيدات سوى من جمع 260 ألف دولار فقط من خلال صفقتين، بينما حصلت الشركات التي تضم فرقًا قيادية مشتركة من الرجال والنساء على تمويلات بلغت 5.6 مليون دولار.
وشهدت منظومة الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال يونيو 2026 مؤشرات متباينة، بعدما جمعت 41 شركة ناشئة تمويلات بلغت قيمتها الإجمالية 148.2 مليون دولار، بانخفاض نسبته 76% مقارنة بالشهر السابق، إلا أن الأداء أظهر في الوقت نفسه بوادر واضحة على قدرة المنظومة على التكيف مع التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية التي فرضتها الحرب الإقليمية خلال النصف الأول من العام.
وتعكس هذه الأرقام استمرار التحديات التي تواجه رائدات الأعمال في الوصول إلى التمويل، رغم تنامي المبادرات الحكومية والخاصة الهادفة إلى دعم مشاركة المرأة في منظومة ريادة الأعمال وتعزيز حضورها في قطاع الشركات الناشئة.
ورغم التحسن التدريجي الذي شهدته بيئة الاستثمار في المنطقة خلال يونيو، فإن توزيع التمويلات يكشف أن الفجوة بين الجنسين لا تزال قائمة، وأن معظم رؤوس الأموال تواصل التدفق نحو الشركات التي يقودها رجال.
ويأتي ذلك في وقت بدأت فيه منظومة الشركات الناشئة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا تُظهر قدرة أكبر على التكيف مع تداعيات الحرب الإقليمية واستعادة نشاطها الاستثماري تدريجيًا، إلا أن تحقيق نمو أكثر توازنًا سيظل مرتبطًا بتوسيع فرص وصول رائدات الأعمال إلى مصادر التمويل، بما يسهم في بناء منظومة أكثر تنوعًا واستدامة.

