حققت شركة فودافون مصر أداءً ماليًا استثنائيًا خلال العام المالي المنتهي في مارس 2026، حيث قفزت إيرادات الخدمات بنسبة 36.2% لتتجاوز حاجز 101.7 مليار جنيه، وهو ما عزز من مكانة السوق المصرية كمساهم رئيسي بنسبة 27% في إجمالي إيرادات خدمات المجموعة العالمية.
إيرادات فودافون مصر في 2026
وجاء هذا النمو مدفوعًا بزخم تجاري لافت وتوسع كبير في منصة “فودافون كاش” التي باتت تمثل 8.7% من إجمالي إيرادات الخدمات بعد نمو قاعدتها الجماهيرية لتصل إلى 14.7 مليون مستخدم، مما يعكس تحولًا استراتيجيًا ناجحًا نحو الخدمات المالية الرقمية وخدمات “ما وراء المحمول”.
ونجحت الشركة في توسيع قاعدة عملائها لتصل إلى 52.5 مليون عميل، مع زيادة ملموسة في استهلاك البيانات بنسبة 25.9%، مدعومة بارتفاع معدلات اختراق الهواتف الذكية التي بلغت 82% من إجمالي الأجهزة على الشبكة.
وانعكس هذا التفوق التشغيلي على الربحية، حيث سجل الربح التشغيلي نموًا قويًا بنسبة 55.4% ليصل إلى نحو 43 مليار جنيه، رغم التحديات التي فرضتها تقلبات أسعار الصرف وخسائر تجارة العملات الأجنبية في النصف الثاني من العام، إلا أن الكفاءة في إدارة التكاليف حافظت على استقرار هوامش الأرباح عند مستوى 45%.
وضخت فودافون مصر استثمارات رأسمالية ضخمة بلغت 18.1 مليار جنيه، وجهت بشكل أساسي لتعزيز كفاءة الشبكة وإطلاق خدمات الجيل الخامس رسميًا.
وتوجت الشركة جهودها التوسعية بالاستحواذ على ترددات إضافية في نطاق 1800 ميجاهرتز، ضمن خطة استراتيجية طويلة الأمد بالتنسيق مع وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بهدف استيعاب الطلب المتزايد على البيانات وضمان جاهزية البنية التحتية الرقمية للمستقبل، مما يضع الشركة في موقع الصدارة لقيادة التحول الرقمي في السوق المصرية.

قطاع الأعمال الدولية في “فوداكوم”
وشهد قطاع الأعمال الدولية لمجموعة “فوداكوم” بشكل عام نموًا قويًا، حيث ارتفعت إيرادات الخدمات بنسبة 9.9% لتصل إلى 1.82 مليار دولار، مدعومة بأداء استثنائي في الأسواق الإفريقية الرئيسية وعلى رأسها تنزانيا التي سجلت نموًا بنسبة 21.8% بالعملة المحلية.
وتجاوزت إيرادات البيانات إيرادات المكالمات الصوتية لأول مرة، مستفيدة من إضافة 3.5 مليون عميل جديد للبيانات وزيادة حركة التدفق الرقمي بنسبة 32.8%، مما يعكس نجاح استراتيجية المجموعة في تعزيز انتشار الهواتف الذكية والخدمات الرقمية في المنطقة.
وواصلت منصة “إم بيسا” ريادتها كمحرك أساسي للشمول المالي، حيث نمت إيراداتها بنسبة 18.4% لتساهم بنحو ثلث إجمالي إيرادات الخدمات الدولية، مع توسع ملحوظ في خدمات الإقراض والادخار والتأمين.
وانعكس هذا النمو التشغيلي إيجابًا على المؤشرات المالية الربحية، حيث قفز الربح التشغيلي بنسبة 67.2% ليصل إلى 263.24 مليون دولار، مع تحسن ملموس في هوامش الأرباح بفضل كفاءة العمليات التشغيلية وانخفاض الخسائر المرتبطة بالشركات المنافسة.
وتعزيزاً لهذه المسيرة التنموية، رفعت المجموعة حجم إنفاقها الرأسمالي بنسبة 26.4% ليصل إلى 302.7 مليون دولار، وُجهت بشكل مكثف لتوسيع تغطية شبكات الجيل الرابع عبر إضافة أكثر من ألف موقع جديد، بالإضافة إلى الاستحواذ على ترددات استراتيجية في تنزانيا.