×
خدمات المحتوى

ماسك يعترف باستخدام تشات جي بي تي لتطوير «جروك»

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 3 مايو 2026

 

كشف الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، خلال إفادته أمام محكمة فيدرالية في كاليفورنيا، عن اعتماد شركته الناشئة على نماذج طورتها شركة “أوبن إيه آي” لتطوير وتحسين قدرات روبوت الدردشة الخاص بها “جروك”.

ودار المحور الأساسي للاستجواب حول تقنية “تقطير النماذج” وهي آلية تعتمد على اتخاذ نموذج ذكاء اصطناعي ضخم كـ”معلم” لنقل الخبرات والمعارف إلى نموذج أصغر حجمًا.

وبينما تُستخدم هذه الطريقة قانونيًا داخل المؤسسات لإنتاج نسخ برمجية أكثر كفاءة وأقل استهلاكًا للموارد، إلا أنها تثير جدلًا واسعًا حين تُستخدم لمحاكاة أداء أنظمة الشركات المنافسة.

ووصف ماسك عملية التقطير بأنها مجرد استخدام نموذج لتدريب نموذج آخر، مبررًا لجوء xAI لهذا الأسلوب بأنه ممارسة معيارية ومنتشرة في قطاع الذكاء الاصطناعي بغرض “التحقق من أداء الأنظمة”.

وعند الضغط عليه بشأن الاستخدام المباشر لتقنيات “أوبن إيه آي”، لم يقدم ردًا قاطعًا، بل اكتفى بالإشارة إلى أن كافة الشركات العاملة في هذا المجال تتبع النهج ذاته.

وتضع هذه الاعترافات ممارسة “تقطير النماذج” في منطقة قانونية شائكة، تتراوح بين التطوير المشروع وانتهاك الملكية الفكرية وسياسات الاستخدام.

وفي هذا السياق، تبرز اتهامات متبادلة في الصناعة؛ حيث سبق لشركات مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” اتهام كيانات صينية مثل “مون شوت” و”ديب سيك” و”ميني ماكس” باستخدام هذه التقنية لسرقة قدرات نماذجها، كما بدأت جوجل في اتخاذ تدابير تقنية لصد ما وصفته بـ”هجمات التقطير”.

من جهتها، أوضحت شركة “أنثروبيك” أن التقطير سلاح ذو حدين؛ فهو وسيلة شرعية لتطوير نسخ مصغرة من النماذج، لكنه قد يُستغل بطرق غير قانونية لاختصار زمن وتكلفة البحث والتطوير عبر استنساخ نجاحات الآخرين.

وتأتي هذه التطورات كجزء من المعركة القانونية الأكبر التي يخوضها ماسك ضد أوبن إيه آي”، إذ يتهم ماسك الشركة بالانحراف عن ميثاقها التأسيسي كمنظمة غير ربحية تسعى لخدمة البشرية، وتحولها إلى مؤسسة ربحية تسعى خلف المكاسب التجارية بدعم من استثمارات هائلة، وهو ما يراه خيانة للأهداف التي شارك في تمويلها عند بداية انطلاق الشركة.