×
خدمات المحتوى

معركة “القائمة السوداء”.. حكم قضائي أمريكي يمنح “علي بابا” استثناءً مؤقتًا من قيود الضغط

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 7 يوليو 2026

 

أصدرت القاضية الفيدرالية إيمي ك. لي قرارًا يُلزم وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” بمنح مجموعة “علي بابا القابضة” مهلة واستثناءً مؤقتًا من قانون جديد تسبب في تخلي جميع جماعات الضغط عن تمثيل الشركة.

وينص هذا القانون، الذي دخل حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، على حظر تعامل وزارة الدفاع مع أي شركة تستعين بجماعات ضغط تمثل في الوقت ذاته كيانات مدرجة على القائمة السوداء للوزارة بسبب صلاتها المزعومة بالجيش الصيني.

وأجبر هذا التشريع، كما أفادت “بلومبرج” سابقًا، أقوى شركات الضغط في واشنطن على الاختيار بين تمثيل الشركات الصينية الكبرى أو الحفاظ على علاقاتها مع متعاقدي وزارة الدفاع الأمريكيين، مما دفعها عمليًا للتخلي عن عمالقة التكنولوجيا الصينيين، بما في ذلك “علي بابا”.

وتعود جذور الأزمة إلى 8 يونيو الماضي، عندما أضافت وزارة الدفاع “علي بابا” إلى قائمتها المعروفة باسم 1260H، الخاصة بالشركات العسكرية الصينية العاملة في الولايات المتحدة، ليرتفع بذلك إجمالي الكيانات المدرجة إلى 188 شركة، مقارنة بـ20 شركة فقط سُميت بموجب قانون سابق قبل بضع سنوات.

وتشمل هذه القائمة -التي ترفض بكين تصنيفاتها وتهدد باتخاذ إجراءات مضادة حيالها- قطاعات استراتيجية حيوية مثل أشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والطائرات المسيّرة، لتتحول بذلك إلى أداة رئيسية في إطار التنافس الاستراتيجي بين واشنطن وبكين.

تكنولدج

وردًا على ذلك، رفعت “علي بابا” في 23 يونيو دعوى قضائية تطالب بإزالتها من القائمة، نافيةً أي صلة لها بالجيش الصيني، وأتبعت ذلك في 30 يونيو (تزامنًا مع دخول القانون حيز التنفيذ) بطلب للحصول على إعفاء من قيود الضغط المرتبطة بالقائمة.

وجادلت “علي بابا” في مذكراتها القانونية بأن هذه القيود تنتهك حقها الدستوري في حرية التعبير، وتُفقدها صوتها في تعاملاتها مع الحكومة الفيدرالية بشأن التشريعات والسياسات المنظمة لأعمالها.

وأوضحت الشركة أن ما يزيد على 24 من جماعات الضغط المسجلة لديها قد سحبوا تسجيلاتهم خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكدةً استحالة العثور على شركة ضغط سياسي راسخة مستعدة للتضحية بعلاقاتها مع عشرات الآلاف من متعاقدي وزارة الدفاع من أجل تمثيلها.

وبناءً على ذلك، أمرت القاضية المشرفة على القضية، يوم الأحد، وزارة الدفاع بعدم معاملة “علي بابا” كشركة عسكرية صينية –فيما يخص قيود الضغط فقط– حتى تبت المحكمة في طلب الشركة، أو بانقضاء 60 يومًا بعد عقد جلسة الاستماع، أيهما أقرب.

من جانبهم، ورغم تأكيد مسؤولي وزارة الدفاع في اتفاق مشترك قُدم يوم الجمعة على توافق القيود تمامًا مع الدستور الأمريكي، إلا أنهم أقروا بجدوى الدخول في اتفاق محدود الأمد للسماح للمحكمة بتقييم المسألة بشكل وافٍ.