×
خدمات المحتوى

آسيا تستحوذ على 90% من تكاليف إنتاج “إنفيديا”

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 4 مايو 2026

 

تشهد الأسهم التقنية في القارة الآسيوية طفرة غير مسبوقة مدفوعة بتعمق اندماجها في منظومة أعمال شركة “إنفيديا”، حيث لم يعد التأثير مقتصرًا على عمالقة الرقائق بل امتد ليشمل شركات متخصصة في الروبوتات وحلول القيادة الذكية.

وخلال الأيام القليلة الماضية، سجلت أسهم شركات مثل “إل جي إلكترونيكس” الكورية و”نانيا تكنولوجي” التايوانية، بالإضافة إلى شركات صينية مثل “هويتشو ديساي”، ارتفاعات حادة تعكس حماس المستثمرين تجاه أي تعاون مع أمريكا.

ويوضح هذا الزخم كيف تحولت “إنفيديا” إلى محرك أساسي لأداء الأسواق المحلية، حيث أظهرت بيانات حديثة أن الموردين الآسيويين باتوا يستحوذون على نحو 90% من إجمالي تكاليف إنتاج الشركة، قفزًا من 65% فقط في العام الماضي، مما يؤكد الهيمنة الآسيوية المطلقة على مفاصل التصنيع والتجميع.

وينتقل التركيز الاستراتيجي حاليًا نحو ما يسمى “الذكاء الاصطناعي المادي”، وهو المصطلح الذي وصفه جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لـ”إنفيديا”، بأنه الموجة التالية بعد الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويشمل هذا التوجه دمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة الذاتية والروبوتات، ما يفسر القفزة السعرية لسهم “إل جي” بنسبة 15% إثر أنباء عن دمج منصات “إنفيديا” في الروبوتات المنزلية.

وتستفيد شركات مثل “نانيا” و”هون هاي” من الطلب المتزايد على المكونات الأساسية والخوادم، بينما تجني شركات الذاكرة الكبرى مثل “سامسونج” و”إس كيه هاينكس” أرباحاً خيالية تضاعفت عشرات المرات، مستفيدة من الإنفاق الرأسمالي الهائل لعمالقة التكنولوجيا في وادي السيليكون مثل “أمازون” و”مايكروسوفت”، والذين يوجهون حصصًا كبرى من ميزانياتهم المليارية نحو منتجات “إنفيديا”.

وتمتلك آسيا ميزة هيكلية في قطاع أشباه الموصلات والبنية التحتية للأجهزة جعلتها شريكًا لا غنى عنه في سباق التسلح التقني الحالي.

ومع توقعات بوصول الإنفاق الرأسمالي لشركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى إلى قرابة 200 مليار دولار هذا العام، تبرز الأسواق الغنية بالتكنولوجيا في شمال آسيا كأكبر الرابحين.

ويرى الخبراء أن هذه الشراكات العابرة للحدود ستستمر في التوسع، حيث توفر آسيا القاعدة التصنيعية والخبرة الفنية اللازمة لتحويل خوارزميات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات واقعية في المصانع والسيارات والمنازل، مما يضمن استمرار تفوق الأسهم الآسيوية في قيادة قطاع التكنولوجيا العالمي خلال المرحلة المقبلة.