
يشهد قطاع مكونات “آيفون” ضغوطًا متزايدة بسبب الطلب الكبير من شركات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الشرائح والذاكرة والزجاج الخاص، ومنح هذه الشركات نفوذًا أكبر على الموردين الذين اعتادوا تلبية احتياجات آبل بالكامل.
ويشير المحللون إلى أن هوامش ربح آبل، التي لطالما تميزت بالسخاء، ستتعرض لضغوط هذا العام، وقد يشعر المستهلكون بالآثار لاحقًا.
وأشار الرئيس التنفيذي للشركة تيم كوك في تصريحات صحفية إلى القيود على توريد الشرائح وارتفاع أسعار الذاكرة بشكل كبير، مما أثر على تداول أسهم الشركة رغم المبيعات القياسية للآيفون والأرباح القياسية للشركة.
ووفقًا لسرافان كوندوجالا من SemiAnalysis، فإن “آبل تتعرض لضغط حقيقي”، في ظل تحول نفوذ شركات مثل “إنفيديا” لتصبح أكبر عميل لشركة TSMC، أكبر مصنع للشرائح المتقدمة في تايوان، متجاوزة بذلك “آبل” التي كانت عميلها الأكبر لسنوات.
وتشمل المكونات المطلوبة لكل من أجهزة الذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية شرائح الذاكرة، التي تشهد طلبًا غير مسبوقًا من شركات مثل “أوبن إيه آي” و”جوجل” و”ميتا” و”مايكروسوفت”.
ويقول مايك هوارد من TechInsights إن أسعار ذاكرة “ناند” و”دي رام” شهدت زيادات غير مسبوقة، مع توقع أن تتضاعف أسعار “دي رام” أربع مرات مقارنة بمستويات 2023، بينما ترتفع “ناند” أكثر من ثلاثة أضعاف.
وبحسب التقديرات، قد تدفع “آبل” 57 دولارًا إضافية لكل جهاز آيفون أساسي من الطراز 18 المقبل هذا الخريف مقارنة بـ”آيفون” 17 الحالي، وهو ما يمثل ضغوطًا كبيرة على هوامش الربح لجهاز بسعر 799 دولارًا.
ولطالما استغلت آبل قوتها التفاوضية واحتياطياتها الضخمة من الذاكرة لضغط الموردين، فإن شركات الذكاء الاصطناعي تقدم الآن دفعات كبيرة لتأمين المكونات مسبقًا، ما يمنحها نفوذًا أكبر.
وبدأت آبل بتخزين المزيد من المكونات لمواجهة نقص العرض، وهو إجراء غير مألوف بالنسبة لكوك، الذي عادة يقلل المخزون لتعظيم التدفقات النقدية.
وتتراوح التحديات بين تأمين توريدات حالية والحفاظ على اهتمام الموردين، إذ يعمل العلماء المختصون في الزجاج على تطوير شرائح خاصة بالذكاء الاصطناعي إلى جانب شاشات الهواتف الذكية، ومع ذلك، يظل العمل مع آبل مهمًا للموردين باعتباره تدريبًا على أعلى معايير الانضباط والجودة.
ويبحث كبار المحللين عن طرق لتعويض ارتفاع التكاليف، مثل تعديل سعات التخزين للأجهزة الجديدة دون رفع أسعار الطرازات المقبلة مقارنة بـ”آيفون” 17 الحالي.
وستظل هوامش ربح آبل تحت الضغط رغم النجاح الكبير في مبيعاتها، مع استمرار الطلب المتنامي على مكونات الذكاء الاصطناعي.




