تتجه شركة “أوبن إيه آي” لإطلاق تحديث شامل لمنصتها “تشات جي بي تي” خلال الأسابيع المقبلة، محولةً إياها من مجرد روبوت محادثة تقليدي إلى “تطبيق فائق” ومتكامل.
وتأتي هذه الخطوة الطموحة استباقًا للطرح العام الأولي المرتقب للشركة في وقت لاحق من هذا العام، وسعيًا منها لتعزيز موقعها التنافسي أمام شركات صاعدة مثل “أنثروبيك”، فضلًا عن الاقتراب من تحقيق الربحية المنشودة.
وتعتمد الاستراتيجية الجديدة للشركة على توجيه المستخدمين المجانيين نحو منتجات مدفوعة عالية القيمة، مثل أداة البرمجة “كودكس”، مدفوعةً بقناعة راسخة بأن مستقبل الذكاء الاصطناعي يكمن في “الوكلاء المستقلين” القادرين على تنفيذ مهام معقدة ومتعددة الخطوات، مثل حجز الرحلات وإدارة الجداول الزمنية، بدلًا من الاكتفاء بتقديم إجابات نصية بسيطة، لدرجة أن أحد كبار موظفي الشركة صرح صراحةً لصحيفة “فايننشال تايمز” بأن “عصر الدردشة قد انتهى”.
وفي هذا السياق، أوضح تيبو سوتيو، رئيس المنتج والمنصة الأساسية في الشركة، أنهم يعملون حثيثًا لتطوير منتج يمنح كل مستخدم وكيلًا شخصيًّا قادرًا على مساعدته في كافة جوانب حياته المهنية والشخصية.
وستشمل عملية إعادة التنظيم المرتقبة تحديثًا شاملًا لتصميم الموقع الإلكتروني وواجهة التطبيق على الهواتف المحمولة، إلى جانب دمج أدوات متطورة للبرمجة وتوليد الصور، وتطبيقات تابعة لشركات شريكة كبرى مثل “كانفا” و”بوكينغ دوت كوم”.
وقررت الشركة تنحية بعض المبادرات الموجهة للمستهلكين جانبًا، مثل أداة توليد الفيديو “صورا” التي أُطلقت قبل أقل من عام، للتركيز التام على إنجاح هذا التطبيق الفائق.
وشهدت قاعدة المستخدمين النشطين لأداة “كودكس” المخصصة لكتابة البرمجيات نموًّا هائلًا، حيث تضاعفت ست مرات لتتجاوز عتبة الـ5 ملايين مستخدم أسبوعيًّا.
وعلى صعيد الإيرادات، يشكل عملاء الشركة من قطاع الأعمال، والبالغ عددهم نحو 2 مليون عميل، قرابة 40% من إجمالي الإيرادات الحالي، مع توقعات متفائلة بارتفاع هذه النسبة لتصل إلى 50% بحلول نهاية العام الجاري.