جمعت شركة البرمجيات الإيطالية “بيندينج سبونز” المالكة لمنصة الفيديو “فيميو” وشركة خدمات الإنترنت “إيه أو إل” 1.68 مليار دولار بعد تسعير طرحها العام الأولي في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء عند 29 دولارًا للسهم، متجاوزة بذلك النطاق السعري المستهدف.
وشهد هذا الطرح، الذي يُعد نادرًا في قطاع البرمجيات وسط التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، بيع الشركة ومساهميها الحاليين لنحو 58 مليون سهم.
وبناءً على الأسهم القائمة المُفصح عنها، قفز تقييم الشركة إلى حوالي 18.4 مليار دولار، مقارنة بـ11 مليار دولار في آخر جولة تمويلية لها عام 2025، ليُصنف هذا الإدراج كواحد من أكبر الطروحات الأولية للشركات الأوروبية في أسواق المال.
ومن المقرر أن يبدأ تداول أسهم الشركة في سوق “ناسداك جلوبال سيليكت” يوم الأربعاء تحت الرمز BSP، بقيادة مجموعة من أبرز متعهدي التغطية، وهم “جولدمان ساكس”، و”جيه بي مورجان تشيس”، و”ألين آند كومباني”.
ويأتي هذا الطرح في وقت استعاد فيه سوق الاكتتابات العامة في الولايات المتحدة زخمه بقوة بعد تباطؤ طويل الأمد، مدفوعًا بنشاط ملحوظ في الطروحات التقنية البارزة.
وجاء هذا الإدراج في أعقاب الطرح الضخم لشركة “سبيس إكس” في وقت سابق من هذا الشهر -والذي سُجل كأكبر طرح عام أولي على الإطلاق- مسبوقًا بإدراج شركة “سيريبراس سيستمز” في أوائل العام الجاري.
وبرزت “بيندينج سبونز” -التي استوحت اسمها من أحد مشاهد فيلم الخيال العلمي الشهير “ذا ماتريكس- كواحدة من أهم شركات التكنولوجيا في أوروبا، معتمدة على استراتيجية طموحة تقوم على الاستحواذ على شركات البرمجيات المتعثرة وإعادة هيكلتها بالكامل.
وتضم محفظة استحواذاتها التي اقتنصتها في السنوات الأخيرة علامات تجارية رائدة، من بينها تطبيق تدوين الملاحظات “إيفرنوت” ومنصة مشاركة الملفات “وي ترانسفير” وخدمة استضافة الفيديو “فيميو” وشركة تكنولوجيا البث “برايتكوف” ومنصة التواصل الاجتماعي “ميت أب” وبوابة الويب “إيه أو إل”.
وعلى عكس شركات الأسهم الخاصة، لا تقوم “بيندينج سبونز” ببيع الشركات التي تستحوذ عليها لاحقًا، إلا أن عمليات الاستحواذ التي تنفذها غالباً ما يتبعها عمليات إعادة هيكلة جذرية وتخفيضات كبيرة في أعداد الموظفين.
