نجحت شركة “فيش أوديو Fish Audio” ومقرها بالو ألتو، في جمع 52 مليون دولار في جولة تمويل تأسيسية (Seed) بقيادة “كورلاين فنتشرز” و”كابيتال توداي”، بمشاركة عدد من المستثمرين الآخرين.
وتسعى الشركة لتلبية هذه الاحتياجات المتنوعة عبر مكتبتها التي تضم أكثر من 15 ألف أداة تحكم باللغة الطبيعية؛ فمنذ إطلاقها العام الماضي، نجحت الشركة الناشئة في جذب أكثر من 8 ملايين مستخدم لإصدارات نماذجها مفتوحة المصدر والمستضافة، محققة إيرادات سنوية متكررة تبلغ 21 مليون دولار.
وبدأت Fish Audio كمشروع صغير على يد “شيجيا لياو”، الباحث السابق في شركة “إنفيديا”، الذي قام بتدريب نموذج لتوليد الصوت على وحدة معالجة رسومات واحدة ثم جعله مفتوح المصدر، وذلك نتيجة لإحباطه من الأصوات الاصطناعية غير المعبرة المتاحة في السوق.
ويحظى مستودع المشروع Fish Speech على منصة “جيت هاب” حاليًا بأكثر من 31 ألف نجمة، ويُستخدم على نطاق واسع من قبل المطورين المستقلين ومصممي ألعاب الفيديو وصناع المحتوى.
وعلى مدار العام الماضي، أطلقت الشركة خمسة نماذج، شملت أربعة لتوليد الصوت ونموذجًا واحدًا لتحويل الكلام إلى نص.
ووفرت الشركة ثلاثة من نماذج التوليد الصوتي كمصادر مفتوحة، بينما اقتصر توفير النموذج الأحدث S2.1 Pro على واجهة برمجة التطبيقات API المدفوعة الخاصة بها.
وتقدم “فيش أوديو” خططًا شهرية مدفوعة تناسب المبدعين والفرق، تتيح عددًا محددًا من الدقائق وميزات استنساخ الصوت، إلى جانب توفير إصدار مؤسسي لمنصتها وواجهات برمجة التطبيقات، والذي تستخدمه بالفعل مؤسسات مثل “هاي جين” و”ساناس” لتلبية متطلباتها المختلفة، سواء في تشغيل الصور الرمزية بواقعية، أو توفير أصوات معبرة لشخصيات الألعاب، أو الحصول على أصوات طبيعية منخفضة التأخير للمكالمات.
واعتمدت الشركة في بناء مكتبتها الصوتية على طلب عينات من المستخدمين لتدريب نماذجها مقابل تعويض مادي، مما أثار بعض المشكلات مؤخرًا إثر ادعاءات من صناع محتوى برفع أصواتهم دون موافقتهم.
وللتغلب على بطء عملية الحذف السابقة، جرى أتمتة نظام الاستجابة لشكاوى قانون الألفية للملكية الرقمية؛ ليصبح بإمكان المبدعين إزالة أصواتهم في أقل من ثلاث دقائق عبر تقديم عينة صوتية أو عقد يثبت ملكيتهم.
وبعد أن كانت الشركة تعمل بكفاءة معتمدة على المصادر المفتوحة، توجهت لجلب استثمارات خارجية لتطوير نماذج أكثر تقدمًا وتلبية الطلب المؤسسي المتزايد.
وتستهدف الشركة إطلاق نموذج لفهم الصوت هذا العام، فضلاً عن بناء نموذج لتحويل الكلام إلى كلام، معتمدة على أدوات التحكم الدقيقة وتكلفة التدريب المنخفضة للمنافسة في هذا السوق المزدحم الذي يضم شركات كبرى مثل “إليفن لابز” و”ويل سيد” و”كارتيزيا” و”سبيتشيفاي” و”أيسينك” و”كريسب”.

