×
خدمات المحتوى

-
التاريخ 20 مايو 2026

تنشر منصة «تكنولدج»، حصريًا تفاصيل تقرير شركة «ماكنزي آند كامبني» حول مستقبل التكنولوجيا المالية لعام 2026، حيث أكد التقرير أن القطاع يتجه إلى النمو الذكي بدلًا من حرق الأموال.

كشف التقرير أن حجم إيرادات قطاع التكنولوجيا المالية عالميًا بلغ 650 مليار دولار في 2025، بما يمثل نحو 4% فقط من إجمالي إيرادات القطاع المالي العالمي، متوقعًا أن يصل حجم سوق الـ Fintech إلى نحو 2 تريليون دولار بحلول 2030 إذا استمرت معدلات النمو الحالية.

وأوضح التقرير أن القطاع سجل نموًا سنويًا بنسبة 21% في 2025، مقابل نمو القطاع المالي التقليدي عند 6% فقط، كما ارتفعت الاستثمارات الموجهة لشركات التكنولوجيا المالية بأكثر من 40% منذ عام 2023.

قيم تاريخية

وأوضح التقرير أن القيمة السوقية لشركات التكنولوجيا المالية المدرجة في أسواق المال تجاوزت 850 مليار دولار لأول مرة في التاريخ خلال 2025.

وفي ذات الوقت فقد شهد العام الماضي تنفيذ 31 طرحًا عامًا أوليًا لشركات التكنولوجيا المالية على مستوى العالم نجحت في جمع نحو 14 مليار دولار.

تقييمات مليارية

وبينما تسعى العديد من الشركات لبلوغ مرحلة اليونيكورن، فقد أشار التقرير إلى أن هناك 5 شركات تكنولوجيا مالية تقترب من تقييمات Centicorn أي تتجاوز أو تقترب قيمتها من 100 مليار دولار.

وفي إشارة إلى التوسع المستمر للشركات فقد تمت أكثر من 50% من صفقات الاستحواذ بقطاع التكنولوجيا المالية من قبل شركات Fintech نفسها وليس بنوك تقليدية.

المدفوعات الرقمية تسيطر

وذكر التقرير أن المدفوعات الرقمية لا تزال القطاع الأكبر بإيرادات تقارب 250 مليار دولار، بينما وصل قطاع الإقراض الرقمي لنحو 120 مليار دولار.

الأسواق الأكثر تأثيرًا

مازالت أمريكا الشمالية تسيطر على الجانب الأكبر من إيرادات شركات التكنولوجيا المالية لتصبح أكبر سوق عالمي بإيرادات تصل إلى 310 مليار دولار، بينما كانت أمريكا اللاتينية هي الأسرع نموًا عالميًا بمعدل نمو سنوي بلغ 43% منذ عام 2021.

المنافسة مع البنوك التقليدية

وأكد التقرير أن شركات التكنولوجيا المالية التي تقدم حلولًا مبتكرة للبنوك التقليدية والمؤسسات المالية تسيطر على نحو 13% من إيرادات القطاع، وفي ذات الوقت تنمو أسرع بنسبة 25% من الشركات التي تدخل في منافسة مباشرة مع البنوك والمؤسسات الكبرى.

الذكاء الاصطناعي يقود المرحلة الجديدة

يرى التقرير أن الذكاء الاصطناعي أصبح العامل الأكثر تأثيرًا في مستقبل التكنولوجيا المالية، حيث يعمل على خفض زمن تطوير المنتجات من سنوات إلى أسابيع، ويساعد الشركات على تقليل التكاليف التشغيلية بشكل كبير، كما يمكن الشركات من تقديم خدمات لفئات لم تكن مجدية اقتصاديًا سابقًا.

كما يشير التقرير إلى أن المؤسسات المالية التي تتبنى الذكاء الاصطناعي مبكرًا قد تحقق زيادة تصل إلى 4% في العائد على حقوق المساهمين.

العملات المستقرة والأصول الرقمية

من جانب آخر أوضح التقرير أن الأصول الرقمية والعملات المستقرة انتقلت من “المضاربة” إلى “البنية التحتية المالية”، حيث وصل حجم معاملات العملات المستقرة نحو 35 تريليون دولار سنويًا في 2025، وفي ذات الوقت فإن المعاملات الحقيقية المرتبطة بالمدفوعات الفعلية لا تمثل سوى 1% من تلك القيمة.

عودة الثقة للمستثمرين

التقرير يؤكد أن السوق دخل “الجيل الخامس” من التكنولوجيا المالية بعد سنوات من التصحيح والانكماش، حيث أصبحت الشركات الناجحة تركز على النمو والربحية معًا، وبناء الثقة والتوزيع وليس فقط المنتج، والامتثال التنظيمي باعتباره ميزة تنافسية.

أبرز الاتجاهات المستقبلية

وحدد التقرير أبرز الاتجاهات المستقبلية، موضحًا أنها تتمثل في الذكاء الاصطناعي الذي يعيد تشكيل الخدمات المالية بالكامل من خلال الميكنة، والمستشارين الماليين بالذكاء الاصطناعي، وتقليل الاعتماد على الوسطاء، وتسريع تطوير المنتجات.

كما تأتي أبرز الاتجاهات المستقبلية لتؤكد على سعي شركات التكنولوجيا المالية للحصول على تراخيص مصرفية لتعزيز الثقة وتقليل تكلفة التمويل، حيث تلقت السلطات في الولايات المتحدة 21 طلب ترخيص مصرفي في 2025، وهو أكثر من إجمالي السنوات الأربع السابقة مجتمعة.

بالإضافة إلى صعود الـ Horizontal Fintechوهي الشركات التي تساعد البنوك على التحول الرقمي بدلًا من منافستها مباشرة.

ويرى التقرير أن التكنولوجيا المالية لم تعد مجرد “شركات ناشئة سريعة النمو”، بل أصبحت قطاعًا ماليًا عالميًا ناضجًا يقود التحول في الصناعة المالية التقليدية.

كما يتوقع أن تشهد السنوات المقبلة، اندماجًا أكبر بين البنوك وشركات التكنولوجيا، وتوسعًا ضخمًا في استخدام الذكاء الاصطناعي، ونموًا متسارعًا للأصول الرقمية والمدفوعات، وزيادة هيمنة الشركات الكبرى القادرة على الجمع بين التكنولوجيا والتنظيم والثقة.