وافق مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، على تكليف داليا مصطفى بمنصب القائم بأعمال نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك الاستثمار القومي، خلفًا لأشرف نجم، مع الإعراب عن خالص الشكر والتقدير لجهوده المبذولة خلال فترة توليه المسئولية.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة البنك الذي عُقد برئاسة الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس الإدارة، لمناقشة مؤشرات الأداء ومتابعة المستجدات الخاصة بإعادة هيكلة البنك وتعزيز دوره باعتباره ذراعًا تنمويًا واستراتيجيًا للدولة
وتعد الأستاذة داليا مصطفى إحدى القيادات البارزة داخل بنك الاستثمار القومي، حيث تتمتع برصيد ممتد من الخبرة المصرفية والمالية المتميزة تمتد لنحو ٤٠ عاماً بالبنك، تدرجت خلالها في العديد من المناصب والمسؤوليات القيادية حتى شغلها منصب مساعد العضو المنتدب للاستثمار والموارد منذ عام ۲۰۲۰ ، ثم مستشار رئيس مجلس إدارة البنك للاستثمار والموارد والشؤون المالية والحسابات الختامية.
مسيرة ممتدة من الإنجازات والخبرة العملية الأستاذة داليا مصطفى حاصلة على بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة عام ۱۹۸۷ بتقدير عام جيد جداً مع مرتبة الشرف ، ومشهود لها بالكفاءة والتفاني وصنع القرار الرشيد ، إلى جانب العلاقات المتميزة التي تجمعها بجميع العاملين والمتعاملين مع البنك من الداخل والخارج وتم اختيارها من ضمن أكثر ٥٠ امرأة تأثيراً عام ۲۰۲۱ .
وقد ساهمت بفعالية خلال مسيرتها في إنجاز العديد من الملفات والمشروعات المحورية بالبنك، ومن أبرزها:
. إدارة المساهمات والاستثمارات الإشراف على إدارة محفظة مساهمات البنك وعمليات اكتتاب البنك في زيادة رأس مال الشركات والبنوك، وتنفيذ سياسات التخارج الاستثماري وفق الضوابط المعتمدة.
إدارة السيولة والمحافظ المالية: المشاركة في استثمار فائض السيولة بالبنك في أفضل الأوعية الادخارية الاستثمارية، بالإضافة إلى الإشراف على تنفيذ استراتيجية محافظ الأوراق المالية المملوكة للبنك وإدارتها عبر شركات متخصصة. إعادة الهيكلة والتطوير المشاركة في إعداد خطة إعادة هيكلة البنك بالتعاون مع كبرى المؤسسات الاستشارية العالمية. والإدارة المالية والموازنات الإشراف الكامل على قطاع الشؤون المالية والحسابات الختامية وأعمال مراجعة القوائم المالية والموازنة السنوية للبنك. وتنمية الموارد متابعة توفير الموارد اللازمة لتغطية نشاط البنك وتعظيم الإيرادات، بما يضمن الوفاء بالتزامات البنك وسدادها بكفاءة.تسوية المديونيات: المشاركة في التوصل إلى إطار متكامل لتسوية مديونية مصرفنا للبنك الأهلي المصري المتعلقة بشهادات الاستثمار والتوصل لتوقيع بروتوكول مع الهيئة القومية للبريد لتسوية مديونياتها.
كما شغلت الأستاذة داليا مصطفى عضوية مجالس إدارات العديد من البنوك والشركات الكبرى، من بينها البنك المصري لتنمية الصادرات، وبنك نكست التجاري (NXT Bank)، وشركة إي فاينانس (e-finance)، وشركة فجر المصرية للغاز، وشركة مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو)، وشركة سمارات للطيران
نتائج أعمال البنك
وأعلن البنك عن تحقيق طفرة مالية غير مسبوقة، حيث سجل صافي ربح يناهز 6 مليارات جنيه عن العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2025، مقارنة بخسائر بلغت 31.7 مليار جنيه في العام المالي الأسبق، مما يمثل تعافيًا قويًا للمركز المالي للبنك
وشهد الاجتماع حضور أعضاء مجلس إدارة البنك الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب حضور نخبة من القيادات الاقتصادية والمالية، من بينهم أسامة صالح (وزير الاستثمار الأسبق)، ومحمد الإتربي (الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري)، وشريف سامي (رئيس هيئة الرقابة المالية الأسبق)، وشريف عاشور وكيل محافظ البنك المركزي الأسبق، وصلاح هلال (نائب رئيس مجلس الدولة)، وعدد من خبراء الاستثمار والتطوير المؤسسي أعضاء مجلس الإدارة.
واستعرض المجلس خلال انعقاده الإنجاز المحقق في ملف فض التشابكات المالية مع الجهات الحكومية؛ حيث تم في يونيو ٢٠٢٦ توقيع اتفاقيتين إطاريتين لإنهاء مديونيات تاريخية ممتدة منذ ثمانينيات القرن الماضي بقيمة تتجاوز 196 مليار جنيه. وشملت هذه التسويات الشركات التابعة للشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، كما ناقش المجلس الخطوات الجارية لإتمام تسويات إضافية لإنهاء ما تبقى من مديونيات.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد رستم التزام وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بمواصلة مسار الهيكلة وتسوية كافة الملفات المالية المعلقة، مشددًا على أن هذه الجهود تأتي في إطار المتابعة الدقيقة والمستمرة من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وحرص الحكومة على غلق ملف التشابكات المالية بشكل نهائي.
كما تطرق الاجتماع إلى خطة عمل البنك التنفيذية المستقبلية، والتي تتضمن استحداث آلية لضمان تمويل البنية الأساسية عبر أدوات تمويل مبتكرة، وذلك من خلال عقد شراكات استراتيجية مع البنك الدولي وعدد من مؤسسات التمويل الدولية، وبالتعاون الوثيق بين وزارتي المالية والتخطيط والشركات التابعة لبنك الاستثمار القومي.

