المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
إعلان إي فينانس

“السير على حبل مشدود”.. كيف تكسر “أمازون” و”جوجل” هيبة “إنفيديا” رغم اعتمادهما عليها؟

شهد العام الماضي 2025 تحولًا لافتًا حينما نجحت اثنتان من كبريات شركات التكنولوجيا، وهما من أكبر عملاء “إنفيديا” في الوقت نفسه، في إحداث ثغرات ملموسة في نموذج أعمالها الذي كان يبدو غير قابل للاختراق؛ بعدما كان من المسلم به أن أي مشروع تقني ضخم في هذا المجال يجب أن يبدأ حتمًا بالحصول على رقائق من شركة “إنفيديا”.

وبدأت أمازون في حشد الآلاف من رقائقها الخاصة داخل شبكة واسعة من مراكز البيانات في ولاية إنديانا لخدمة شركة “أنثروبيك” بينما أبرمت جوجل سلسلة صفقات مماثلة لتزويد مراكز بيانات “أنثروبيك” في مواقع مختلفة مثل نيويورك وتكساس بالرقائق اللازمة.

ورغم أن “إنفيديا” لا تزال تهيمن على 92% من السوق المربحة للرقائق المخصصة لبناء ونشر نماذج الذكاء الاصطناعي، محققة إيرادات اقتربت من 200 مليار دولار في عام 2025، إلا أن المحللين يرون أن الاستحواذ على حصص صغيرة في هذا السوق الضخم يمثل مكاسب بمليارات الدولارات، حسبما تشير “نيويورك تايمز”.

وكشف آندي جاسي الرئيس التنفيذي لأمازون، أن إيرادات رقائق “ترينيوم” التابعة للشركة بلغت عدة مليارات، في حين حققت رقائق جوجل TPUs إيرادات وصلت إلى عشرات المليارات، وفقًا لما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة “برودكوم” الشريكة في التصنيع.

وتصف “نيويورك تايمز” سير أمازون وجوجل في هذا المسار بـ”السير فوق حبل مشدود”؛ فهي تتنافس مع “إنفيديا” عبر بناء رقائقها الخاصة وتقديمها للعملاء، لكنها لا تزال تعتمد على “إنفيديا” كمورد رئيسي لها.

وعلى الجانب الآخر؛ تسعى شركة “أنثروبيك” لتقليل اعتمادها على “إنفيديا” مدفوعة بانتقادات لسياسات الأخيرة في البيع للصين، مما أدى لتحول مليارات الدولارات نحو أمازون وجوجل، وهما بالمناسبة أكبر المستثمرين في “أنثروبيك”.

وقد اتخذت جوجل خطوة غير مسبوقة بسماحها لـ”أنثروبيك” بتثبيت رقائقها في مراكز بيانات خارجية لا تتبعها مباشرة، وهو إجراء غير تقليدي يهدف لمساعدة “أنثروبيك” على الحفاظ على سرية شفراتها البرمجية بعيدًا عن أيدي الشركاء.

وفي غضون ذلك، تعمل أمازون على تعزيز مكانتها عبر تطوير رقائق “ترينيوم 2″؛ ورغم أنها قد لا تضاهي قوة رقائق جوجل أو “إنفيديا”، إلا أن الشركة تعوض ذلك بمضاعفة عدد الرقائق داخل مراكز البيانات لرفع قدرات الحوسبة مع كفاءة استهلاك الكهرباء، مما دفع بنمو إيرادات رقائقها بنسبة 150% كل ثلاثة أشهر.

ومع دخول لاعبين آخرين مثل “إيه إم دي” و”سيريبراس” في صفقات مع “أوبن إيه آي” يتوقع الخبراء أن ينمو سوق بدائل “إنفيديا” بوتيرة أسرع من سوق “إنفيديا” نفسها خلال العامين المقبلين، حيث تساهم هذه التحالفات الكبرى في كسر الحاجز النفسي والتقني أمام بقية الشركات لتبني خيارات جديدة.

اترك تعليقا