×
خدمات المحتوى

تعثر مشروع «مايكروسوفت» وG42 الإماراتية لإنشاء مركز بيانات في كينيا

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 11 مايو 2026

 

تواجه طموحات شركة “مايكروسوفت” التكنولوجية ومجموعة “G42” الإماراتية لإنشاء مركز بيانات في كينيا عقبات كبيرة، إثر خلافات مع الحكومة الكينية حول الضمانات المالية المطلوبة وأزمة تتعلق بتوفير الطاقة الكافية.

وطلبت الشركتان من نيروبي تقديم التزامات مالية واضحة لدفع تكاليف قدر محدد من السعة التخزينية سنويًا، إلا أن المباحثات انهارت بعد عجز الحكومة عن تلبية هذه الضمانات بالمستوى المطلوب، مما قد يدفع التحالف في نهاية المطاف إلى تقليص حجم المشروع، بحسب بلومبرج.

ورغم التحديات، سارعت الحكومة الكينية إلى نفي فشل المشروع؛ إذ أكد غون تانوي، السكرتير الرئيسي في وزارة المعلومات، أن المحادثات لا تزال جارية ولم يتم سحب الاستثمارات في مركز بيانات في كينيا، موضحًا أن الحجم الهائل لمركز البيانات يتطلب إعادة هيكلة ومزيدًا من النقاشات، خاصة فيما يتعلق باحتياجاته المعقدة من الطاقة.

وبرزت أزمة الطاقة بوضوح حين أشار الرئيس الكيني ويليام روتو مؤخرًا إلى أن تشغيل مركز البيانات بكامل طاقته سيتطلب “قطع الكهرباء عن نصف البلاد”، وهو تصريح أوضحه فيليب ثيغو، المبعوث الخاص للتكنولوجيا، مبينًا أن الرئيس كان يهدف لتسليط الضوء على الحجم الهائل للطاقة التي تتطلبها البنية التحتية الرقمية المستقبلية، وليس الإعلان عن تعليق المشروع.

وتستمر حاليًا النقاشات حول إطلاق بديل مصغر بقدرة 60 ميجاوات بالتعاون مع المطور المحلي “إيكو كلاود”.

ويعود الاتفاق الأساسي بين الأطراف المعنية إلى عام 2024، حين أُعلن عن مشروع بقيمة مليار دولار يعتمد على الطاقة الحرارية الأرضية، بهدف الوصول إلى قدرة حوسبية إجمالية تبلغ جيجاوات واحد، على أن تبدأ مرحلته الأولى هذا العام بقدرة 100 ميجاوات.

ويحمل المشروع أبعادًا استراتيجية عميقة؛ فهو يمثل أول ثمرة للتعاون المباشر بين “مايكروسوفت” و G42بعد استثمار الشركة الأمريكية 1.5 مليار دولار في نظيرتها الإماراتية، والتي سبقت هذه الخطوة بقرار التخارج من أصولها ومعداتها الصينية.

ويُعد هذا الاستثمار جزءًا لا يتجزأ من مساعي “مايكروسوفت” العالمية لتأمين موارد الحوسبة السحابية اللازمة لدعم ثورة الذكاء الاصطناعي، ومحاولة جادة لموازنة النفوذ التكنولوجي الصيني المتمدد في القارة الأفريقية، فضلًا عن كونه التزامًا بدعم كينيا عبر توفير برامج تدريبية للوظائف ونماذج برمجية جديدة.

واعتبر براد سميث رئيس “مايكروسوفت”، أن هذا المشروع -الذي وُصف مسبقًا بأنه أكبر خطوة منفردة لتعزيز التكنولوجيا الرقمية في تاريخ كينيا- يمثل دليلًا حيًا على متانة العلاقات الدبلوماسية بين أمريكا والإمارات، بينما يشكل لشركة G42 محطة محورية في طموحها للتحول إلى مطور عالمي بارز للحوسبة السحابية خارج حدود سوقها المحلية.