كشف تقرير لموقع “ذا فيرج” التقني عن استغلال قراصنة لروبوت الدعم المعتمد على الذكاء الاصطناعي، الذي أطلقته شركة “ميتا” في مارس الماضي للمساعدة في استعادة الحسابات وتفعيل المصادقة الثنائية، لاختراق حسابات على منصة “إنستجرام”.
وتعتمد آلية الاختراق، التي وثقها مقطع فيديو مسرب على تطبيق “تيليجرام”، على خداع الروبوت لربط عنوان بريد إلكتروني جديد بالحساب المستهدف، مما يتيح للمهاجم تلقي رمز التحقق وإعادة تعيين كلمة المرور للسيطرة التامة على الحساب.
واعتمد القراصنة على الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) لتزييف مواقعهم الجغرافية لتبدو متطابقة مع مواقع الضحايا الفعليين أثناء التواصل مع النظام.
وطالت الهجمات حسابات بارزة ونادرة، حيث استهدف القراصنة بصورة خاصة الحسابات ذات القيمة العالية المكونة من حرف واحد أو كلمة واحدة.
ووفقاً لتقرير من موقع “404 ميديا”، شملت قائمة الضحايا متجر مستحضرات التجميل “سيفورا” والقوات الفضائية الأمريكية، وتزامن ذلك مع اختراق حساب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما يوم الأحد الماضي ونشر صور دعائية مرتبطة بإيران.
كما أكدت الباحثة الأمنية المتخصصة في الهندسة العكسية، جين مانشون وونج، عبر منصة “إكس” تعرض حسابها للاختراق بالطريقة ذاتها، مشيرة إلى تغيير كلمة مرورها وتلقيها محاولات متكررة لإعادة التعيين وتسجيل خروج متواصل من تطبيقها على هاتف آيفون.
وفي ردها على الحادثة، أحالت “ميتا” استفسارات وسائل الإعلام إلى تصريح نشره رئيس قسم الاتصالات بالشركة، آندي ستون، عبر منصة “إكس”، أكد فيه أن المشكلة حُلت بالفعل وأن الشركة تعمل على تأمين الحسابات المتضررة.
وتأتي هذه الأزمة وسط انتقادات متزايدة تواجهها “ميتا” بسبب اندفاعها المفرط نحو الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي تزامنًا مع تسريحات واسعة وإعادة هيكلة طالت مؤخرًا فريق الثقة والأمان في “إنستجرام”، خاصة وأن التحقيقات أظهرت أن عملية الاختراق لم تكن معقدة تقنياً، مما يعكس خللاً في التوازن بين التبني السريع للذكاء الاصطناعي والحفاظ على المعايير الأمنية.