أصدرت شركة “إتشد Etched” الناشئة والمنافسة لـ”إنفيديا” في مجال رقائق الذكاء الاصطناعي، تقريرًا حول تقدم أعمالها وذلك بعد نجاح شركة “تي إس إم سي” التايوانية في تصنيع شريحتها في وقت سابق من هذا العام.
وأعلنت الشركة عن تلقيها بالفعل طلبات تعاقدية بقيمة مليار دولار لمنتجها المتمثل في أنظمة متكاملة تعمل بواسطة هذه الرقائق.
وتجري “إتشد” حاليًا اختبارات لمنتجها الأول مع العملاء، والذي تطلق عليه اسم “مجموعات الاستدلال المتقدمة” وتتضمن هذه الأنظمة الرقائق جنبًا إلى جنب مع خوادم (Racks) وبرمجيات مصممة خصيصًا لمساعدة نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة على إجراء عمليات “الاستدلال” بسرعة أكبر، وتكلفة أقل، وكفاءة أعلى في استهلاك الطاقة مقارنة بالمنافسين.
ويُقصد بالاستدلال العملية التي تتم بعد إدخال المستخدم للأوامر، وتُعد حاليًا العائق الأكبر والمركز الرئيسي للتكلفة بالنسبة لشركات الذكاء الاصطناعي التي تحاول تقديم خدماتها لعدد ضخم من العملاء؛ وهو ما يفسر الاهتمام الكبير للمستثمرين بأي جهة تعد بحل هذه المشكلة.
وفي سياق متصل، كشفت “إتشد”، التي تأسست في عام 2022، أن إجمالي التمويل الذي جمعته حتى الآن بلغ 800 مليون دولار، موضّحة أن الشريحة التمويلية الأحدث تمثلت في جولة غير معلنة بقيمة 500 مليون دولار أُغلقت في شهر ديسمبر، ليصل تقييم الشركة بعد هذا التمويل إلى 5 مليارات دولار.
ونجحت الشركة الناشئة في جذب مجموعة بارزة من المستثمرين؛ بالإضافة إلى استثمارات ملائكية من أسماء وازنة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وبحلول 2024 الماضي، كانت “إتشد” قد وضعت نفسها بقوة على رادار المستثمرين بعد جمعها لأكثر من 125 مليون دولار.
وتبدو بيئة التمويل مختلفة جذريًا اليوم؛ فالمستثمرون يلاحقون كل ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، خاصة تقنيات الرقائق التي تسرّع عمليات الاستدلال.
وقد تجلى ذلك بوضوح مؤخراً، حيث حققت شركة “سيريبراس” المنافسة أول طرح عام أولي ضخم وناجح لهذا العام، في حين جمعت صانعة رقائق الذكاء الاصطناعي “جروك” للتو 650 مليون دولار.
وبالتوازي مع ذلك، تعمل الشركات الكبرى في مجال الحوسبة السحابية، مثل أمازون وجوجل ومايكروسوفت، على بناء رقائق ذكاء اصطناعي خاصة بها داخليًا، في حين أعلنت شركة “أوبن إيه آي” مؤخرًا عن شريحتها المخصصة الأولى التي تم تصنيعها بالتعاون مع “برودكوم”.
