×
خدمات المحتوى

رئيس مايكروسوفت يحذّر من نماذج الذكاء الاصطناعي المغلقة

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 14 يوليو 2026

 

يسود وادي السيليكون قلق بالغ من تحول مختبرات الذكاء الاصطناعي العملاقة التي تبيع نماذج مغلقة، مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” إلى ما يشبه “حصان طروادة”؛ إذ يخشى الخبراء من أن استخدام الشركات لهذه النماذج يمنح المطورين وصولًا مستمرًا لأدق أسرار عملائهم التجارية، مما قد يحولهم مستقبَلًا إلى منافسين لهم.

وفي خطوة مفاجئة، انضم الرئيس التنفيذي لشركة “مايكروسوفت” ساتيا ناديلا، إلى هذه الأصوات المحذرة، مؤكدًا أن قطاع الأعمال يدفع ثمن الذكاء الاصطناعي مرتين؛ مرةً بالمال مقابل استخدام وحدات البيانات Tokens، ومرةً أخرى -وهي الأكثر خطورةً- بتسليم معارفهم الحصرية دون وعي.

وأوضح ناديلا أن النماذج تتعلم حرفيًا من “العوادم الرقمية” التي تتركها الشركات، والتي تشمل الأوامر المكتوبة، وسلوك الوكلاء الذكيين، والتعديلات التي يجريها الموظفون لتصحيح أخطاء النموذج؛ حيث تتحول كل حركة تصحيحية مباشرةً إلى معرفة مؤسسية تدمج في صلب النموذج، وهو نوع من الخبرة الحصرية التي لا يمكن لأي منافس شراؤها بالمال.

وانتقد ناديلا ازدواجية معايير شركات الذكاء الاصطناعي التي تمنح نفسها الحق في كشط بيانات الإنترنت العامة لتدريب نماذجها، بينما تفرض شروطًا صارمة تمنع الآخرين من “تقطير” تلك النماذج أو استخلاص المعرفة منها لتطوير نماذج أرخص.

ولمواجهة هذا الاحتكار، حث ناديلا الشركات على الاحتفاظ بملكية بياناتها كاملةً عبر بناء “بيئات تعلم خاصة” على السحابة، واعتماد “طبقات تنسيق” تتيح التبديل المرن بين النماذج المختلفة تجنبًا للارتباط الحصري بمزود واحد.

اي فاينانس 2026

ورغم أن ناديلا لم يذكر “المصادر المفتوحة” علانيةً، إلا أن هذا يمثل جوهر الحل الذي تتبناه الشركات الكبرى بالفعل حاليًا.

وتؤكد “إيديت ليفين” رئيسة شركة “سولو دوت آي أو” أن عملاءها يتجهون بقوة لتشغيل النماذج مفتوحة المصدر محليًا داخل بنيتهم التحتية؛ لأنها توفر 90% من قدرات النماذج الضخمة وبتكلفة أقل بكثير مع ضمان السيطرة الأمنية الكاملة.

ويتطابق هذا مع بيانات منصتي “فيرسيل” و”أوبن روتر”، حيث شكلت النماذج المفتوحة نحو 29% من إجمالي حركة البيانات الموجهة عبر بوابة “فيرسيل” الشهر الماضي، وهو مؤشر واضح على تصاعد هذه الموجة الجديدة لحماية الملكية المعرفية للشركات.

واختتم “ناديلا فكرته بالقول: “إنك بتعاملك مع الذكاء الاصطناعي تساهم في صنعه وتطويره، وما تساهم في صنعه يجب دائمًا أن يظل ملكًا لك”.

تكنولدج