واصلت شركة سامسونج للإلكترونيات مسيرتها القياسية بعد أن تجاوزت أرباحها التشغيلية في الربع الثاني توقعات المحللين، مستفيدة من الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي الذي يواصل دفع عجلة النمو في قطاع شرائح الذاكرة.
وسجلت الشركة أرباحًا تشغيلية بلغت 61.94 مليار دولار، متفوقة على التوقعات التي رجحت وصولها إلى 61 مليار دولار.
وفي المقابل، بلغت الإيرادات 118.7 مليار دولار، وهو رقم مقارب للتوقعات البالغة 119.5 مليار دولار.
ومثلت هذه الأرباح التشغيلية الفصلية قفزة هائلة بنسبة 1814% على أساس سنوي، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 130% مقارنة بالعام السابق.
ومقارنة بالربع الأول، زادت الأرباح بأكثر من 56%، وارتفعت الإيرادات بأكثر من 28%، لتتطابق هذه الأرقام مع التوقعات التي أعلنتها الشركة في وقت سابق من هذا الشهر.
وعلى الرغم من هذه النتائج الإيجابية، تراجع سهم سامسونج ليغلق منخفضًا بنسبة 0.72% في تداولات يوم الخميس.
وأرجعت الشركة هذا الأداء القياسي إلى الطلب الهائل على خوادم الذكاء الاصطناعي، مما ساعدها على تحقيق مبيعات تاريخية وغير مسبوقة لشرائح الذاكرة.
وتستخدم هذه الشرائح في مجموعة واسعة من الأجهزة الإلكترونية، بدءًا من الهواتف الذكية وصولًا إلى أنظمة السيارات والخوادم.
وأشارت سامسونج إلى زيادة نفقاتها الرأسمالية في قطاع الذاكرة مقارنة بالربع السابق، حيث وسعت استثماراتها في مصنعها الجديد ومشاريع البنية التحتية الأخرى لتلبية الطلب المتزايد، مع الاستمرار في ضخ استثمارات إضافية في مجالات البحث والتطوير المتقدمة.
وفي هذا السياق، رفعت الشركة حجم مبيعات الجيل السادس من الذاكرة عالية النطاق الترددي، كما أرسلت العينات الأولى من إصداراتها الأحدث إلى كبار عملائها لدعم معالجات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مثل منصات شركة “إنفيديا”.
وتشهد سامسونج نموًا متسارعًا في الطلب على الحوسبة العامة إلى جانب الذكاء الاصطناعي، وتراقب عن كثب وتيرة الطلب للحفاظ على مزيج مثالي من المنتجات يدعم السوق طويل الأجل.
وتتوقع الشركة استمرار قيود العرض في القطاع خلال عام 2027، مع نمو الطلب بشكل كبير على المديين المتوسط والطويل.
وأوضحت أن المزيد من العملاء يسعون لإبرام اتفاقيات توريد تمتد لسنوات عدة لضمان تأمين قدرات البنية التحتية اللازمة، مما يمنح الشركة رؤية أوضح للطلب المستقبلي ومرونة أكبر في تخطيط الاستثمارات.
وأكدت أنها أنجزت اتفاقيات نهائية مع 5 من كبرى شركات مراكز البيانات العالمية، وتضع اللمسات الأخيرة في مفاوضات مع 5 عملاء رئيسيين آخرين.
وتوقعت الشركة طلبًا قويًا في النصف الثاني من العام على شرائح الذاكرة المخصصة للخوادم، مدعومًا باستمرار الإنفاق على البنية التحتية.
وعلى صعيد آخر، نفت الشركة الأنباء المتداولة حول نيتها إدراج أسهمها في السوق الأمريكية، مؤكدة أنها لا تدرس حاليًا إصدار إيصالات إيداع أمريكية، رغم أنها تعتبره أحد الخيارات المطروحة مستقبلًا لتعزيز قيمة المساهمين.
وفي الوقت الذي يحقق فيه قطاع الذاكرة أداءً استثنائيًا، سجل قطاع الهواتف المحمولة والشبكات خسائر بلغت 484.5 مليون دولار، متأثرًا بارتفاع تكاليف المكونات التي تغذي طفرة أشباه الموصلات، وذلك رغم المبيعات القوية لسلسلة هواتف جالاكسي إس 26 والزخم الجيد لسلسلة جالاكسي إيه.
ولمواكبة التطورات المستقبلية، أسست سامسونج مؤخرًا قسمًا جديدًا للروبوتات يخضع للإشراف المباشر من الرئيس التنفيذي، حيث تعتبر هذا المجال منطقة نمو رئيسية إلى جانب الذكاء الاصطناعي.

