وافقت شركة Meta على دفع ما يصل إلى 18 مليار دولار لتسوية دعاوى قضائية جماعية رفعتها 48 ولاية أمريكية، إلى جانب العاصمة واشنطن وثلاثة أقاليم أمريكية، على خلفية اتهامات لمنصتي Facebook وInstagram بالتسبب في أضرار للأطفال والمراهقين.
وأقرت محكمة في ولاية كاليفورنيا التسوية المالية، التي تُعد الأكبر في تاريخ «ميتا» في القضايا المرتبطة بسلامة الأطفال. ووفقًا للشركة، سيتم سداد قيمة التسوية على دفعات سنوية على مدار 10 سنوات.
ولا تقتصر التسوية على الجانب المالي، إذ تتضمن مجموعة من الإجراءات الملزمة التي تستهدف تغيير طريقة إدارة «ميتا» لمنصاتها وتعزيز إجراءات حماية المستخدمين القُصّر، استجابةً لمطالب الولايات الأمريكية.
ساعتان يوميًا وإيقاف الإشعارات ليلًا
وبموجب الاتفاق، تضع «ميتا» حدًا افتراضيًا لاستخدام من هم دون 18 عامًا لمنصتي Facebook وInstagram عند ساعتين يوميًا، مع إيقاف الإشعارات تلقائيًا خلال الفترة من منتصف الليل حتى السادسة صباحًا، ولا يمكن تعطيل هذا الإجراء إلا بموافقة ولي الأمر.
كما تشمل الإجراءات الجديدة إخفاء عدد الإعجابات عن المستخدمين المراهقين، وإتاحة خيار تعطيل التشغيل التلقائي لمقاطع الفيديو، إلى جانب فرض قيود على استخدام الفلاتر ذات التأثيرات المبالغ فيها.
وتتضمن المنصتان كذلك نمطًا مخصصًا لأوقات الدراسة، يعمل على تعطيل الإشعارات خلال الفترة من الثامنة صباحًا حتى الثالثة عصرًا.
دعاوى استندت إلى وثائق داخلية
وجاءت التسوية بعد سلسلة من الإجراءات القانونية ضد «ميتا»، بدأت برفع 29 ولاية أمريكية دعوى ضد الشركة، اتهمتها بانتهاك قواعد تتعلق بخصوصية الأطفال وسلامتهم.
واستند المدعون، بحسب القضية، إلى وثائق داخلية ورسائل بريد إلكتروني ونتائج أبحاث أجرتها الشركة، قالوا إنها تشير إلى معرفة «ميتا» بوجود مستخدمين دون السن المسموح به على منصاتها، من دون اتخاذ إجراءات كافية للتعامل مع الأمر.
من جانبه، قال آدم موسيري، رئيس Instagram، إن الشركة تعمل منذ سنوات على تطوير مزايا وإجراءات أمنية تستهدف حماية المستخدمين الأصغر سنًا.
كما أشار محامي «ميتا» إلى أن إطار العمل الجديد يمنح أولياء الأمور قدرًا أكبر من القدرة على متابعة استخدام أبنائهم للمنصات الاجتماعية.
إمكانية خفض الاستخدام إلى ساعة واحدة
وتفتح التسوية الباب أمام خفض الحد الافتراضي للاستخدام اليومي للمراهقين إلى ساعة واحدة، إذا تبنت منصات اجتماعية أخرى، من بينها YouTube وTikTok وSnapchat، إجراءات مماثلة.
ودعت السلطات الأمريكية هذه المنصات إلى تطبيق تدابير مشابهة، بهدف تعزيز سلامة الأطفال والمراهقين والحد من المخاطر المرتبطة باستخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي.
ووصف المدعي العام للعاصمة واشنطن الاتفاق بأنه «انتصار مهم للصحة العامة»، مؤكدًا أن تطبيق هذه المعايير من شأنه أن يُحدث تغييرًا مباشرًا في طبيعة استخدام المراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي.
أقدر أيضًا أعملها لك بصياغة أكثر احترافية واختصارًا، على طريقة الأخبار المنشورة في «تكنولدج».

