×
خدمات المحتوى

طلعت مصطفى رداً على «مؤسس عقار إكزت»: لا نواجه فقاعة وأحذر من الانسياق وراء تحليلات غير دقيقة

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 12 سبتمبر 2026

نفى رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى بشدة الأحاديث المتداولة حول وجود “فقاعة عقارية” في مصر، واصفًا إياها بأنها ادعاءات “عارية تمامًا عن الصحة” وتفتقر إلى الدقة.

وأكد مصطفى، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، أن القطاع العقاري المصري، الذي يمثل 22% من حجم الاقتصاد الوطني، يمر بحالة من الاستقرار والقوة، محذرًا من خطورة الانسياق وراء تحليلات غير مبنية على أرقام وحقائق، ومطالبًا بتناول هذا الملف الحيوي بحكمة وعقلانية تجنباً لإحداث بلبلة لدى الرأي العام.

وفنّد مصطفى مزاعم تراجع السوق التي استندت إلى وجود 6 آلاف وحدة معروضة للبيع على إحدى المنصات الإلكترونية، واصفًا هذا الرقم بـ”الضئيل جدًا”، ومقارنًا إياه بحجم الأعمال الضخمة التي تنفذها كبرى الشركات العقارية.

وكشف أن أكبر 10 شركات تطوير عقاري في مصر تمتلك حاليًا ما لا يقل عن 500 ألف وحدة تحت التطوير، محققة مبيعات ضخمة تتجاوز 800 مليار جنيه.

وشدد على قوة الموقف المالي لهذه الشركات والمشترين على حد سواء، كاشفًا أن نسبة تحصيل الأقساط من العملاء في الشركات الكبرى، ومن بينها مجموعته، تبلغ 99.6%، وهو ما ينفي تمامًا وجود أي ظواهر تعثر مالي لدى المشتري المصري.

وفي تفسيره العميق لحالة التباطؤ التي يشهدها “السوق الثانوي” (حركة إعادة بيع الوحدات من قبل المواطنين)، أرجع مصطفى هذا الأمر إلى دورة اقتصادية استثنائية مرت بها البلاد خلال عامي 2023 وأوائل 2024.

وأوضح أن موجات التضخم العنيفة والانخفاض في قيمة الجنيه وارتفاع أسعار مواد البناء، دفعت شريحة من المواطنين -تقدر بنحو 5% إلى 10%- للدخول إلى السوق العقاري بغرض “المضاربة” وتأمين مدخراتهم، حيث قاموا بسداد هوامش بسيطة من قيمة الوحدات (تتراوح بين 10% إلى 20%) بهدف إعادة بيعها سريعًا وتحقيق أرباح رأسمالية ضخمة نتيجة لقفزات الأسعار.

وأضاف أنه مع إتمام صفقة “رأس الحكمة” ودخول 35 مليار دولار إلى البلاد في مارس الماضي، شهد سوق الصرف انضباطًا ملحوظًا، وترافق ذلك مع سياسات نقدية “عميقة وحكيمة” اتخذها البنك المركزي لكبح جماح التضخم عبر تقييد السيولة النقدية في الأسواق.

اي فاينانس 2026

وأدت هذه الإجراءات الناجحة، بحسب مصطفى، إلى استقرار الأسعار وتوقف الزيادات الجنونية، مما دفع “المضاربين” لمحاولة التخلص من وحداتهم سريعًا لتسييل أموالهم، الأمر الذي خلق حالة من “زيادة المعروض في السوق الثانوي، وجعل عملية إعادة البيع للمواطن العادي تبدو أكثر صعوبة وثقلاً مقارنة بالسنوات السابقة.

للبرهنة على استمرار قوة “السوق الأولي” (البيع المباشر من المطور للعميل)، استعرض هشام طلعت مصطفى معدلات النمو الطبيعية للمبيعات، مشيرًا إلى أنها كانت تتراوح بين 30% إلى 40% سنوياً في الفترة من 2019 وحتى 2023.

واستشهد بمثال بمبيعات مجموعته التي سجلت طفرة استثنائية بلغت 500 مليار جنيه في عام 2024، ثم 384 مليار جنيه في 2025، لتستقر عند 270 مليار جنيه في العام الجاري 2026، مؤكدًا أن تراجع الأرقام الحالية عن ذروة التضخم هو عودة للمعدلات الطبيعية والصحية للسوق وليس دليلًا على ركوده.

ولفت إلى أن 3 شركات كبرى فقط (ساوث ميد، هاسيندا ريد، ومدن) حققت مبيعات في منطقة الساحل الشمالي وحدها تخطت حاجز الـ 350 إلى 400 مليار جنيه خلال الموسم الأخير، مما يؤكد استمرار قوة الطلب.

تعثر المطورين العقاريين في مصر

وتطرق مصطفى إلى ملف “تعثر بعض المطورين”، مؤكدًا أن الأزمة تقتصر على بعض “الدخلاء” على المهنة من الشركات الصغيرة التي دخلت السوق خلال السنوات الخمس أو الست الماضية، والذين لا تتجاوز حصتهم 1% إلى 2% من حجم السوق.

وأعلن دعمه الكامل لتوجهات الدولة ومؤسساتها، ومشروع القانون المعروض حاليًا على البرلمان، والذي يهدف إلى تصنيف المطورين العقاريين (أ، ب، ج) بناءً على ملاءتهم المالية وهياكلهم التنظيمية والإدارية والفنية، لضمان قدرتهم على الالتزام بمواعيد التسليم وطرد الدخلاء من السوق.

واتفق هشام طلعت مصطفى مع الطرح القائل بأن غياب منظومة تمويل عقاري قوية ومرنة في مصر -تسمح للمواطن برهن عقاره للحصول على سيولة- يساهم في مضاعفة شعور المواطنين بصعوبة تسييل ثرواتهم العقارية وإعادة بيعها في الوقت الراهن.

تكنولدج