×
خدمات المحتوى

الشريك المؤسس في Teeela الكويتية لـ«تكنولدج»: نستهدف التوسع في قطر والإمارات مع التركيز على العلامات التجارية للأطفال.. وعودة قريبة للسوق السعودي

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 16 سبتمبر 2026

خاص: تكنولدج

منذ انطلاقها في السوق الكويتي، سعت شركة (تيلة – Teeela ) إلى بناء نموذج مختلف في سوق منتجات الأطفال، مستفيدة من التجارة الإلكترونية والتكنولوجيا لفهم احتياجات الأطفال وأولياء الأمور، وتقديم تجربة رقمية تراعي طبيعة المستخدمين المختلفين للمنصة.

وفي حوار مع منصة التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي «تكنولدج»، خلال احتفال شركة «تريمولو» تحدث المهندس إبراهيم الخليفي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «تيلة»، عن استراتيجية الشركة في المرحلة المقبلة، وتغير خريطة التوسع، ورؤيته للسوق المصري، إلى جانب تحولات سوق رأس المال الجريء، وتأثير الذكاء الاصطناعي على الشركات الناشئة، ودور تجربة المستخدم في نجاح المنتجات الرقمية.

أولويات التوسع

قال إبراهيم الخليفي إن الشركة كانت تستهدف عقب جولتها الاستثمارية الأخيرة بقيمة 3.75 مليون دولار في عام 2022، التوسع بشكل أكبر في السوق السعودية، إلا أن المتغيرات التي شهدها السوق دفعت «تيلة» إلى إعادة تقييم أولوياتها والتركيز بصورة أكبر على السوق الكويتي خلال المرحلة الحالية.

وأوضح أن العودة إلى السوق السعودية تظل ضمن الخطط المستقبلية للشركة، إلى جانب دراسة التوسع في عدد من أسواق الخليج الأخرى، وفي مقدمتها الإمارات وقطر.

لكنه أشار إلى أن نموذج الدخول إلى هذه الأسواق لن يكون بالضرورة تكرارًا لتجربة الشركة الحالية، موضحًا أن «تيلة» تدرس التوسع من خلال بناء وتطوير منتجات وعلامات تجارية مخصصة للأطفال، بدلًا من الدخول باعتبارها منصة رقمية عامة.

وأضاف: «ننظر إلى التوسع من زاوية مختلفة، فليس بالضرورة أن نكرر نفس النموذج في كل سوق. هناك أسواق نرى أن الأفضل دخولها من خلال علامات تجارية ومنتجات نمتلكها ونطورها بأنفسنا».

مصر.. سوق ضخم وفرصة لبناء المنتجات

وحول إمكانية دخول السوق المصرية، قال الخليفي إن مصر تعد واحدة من أكبر الأسواق الاستهلاكية في المنطقة، وهو ما يجعلها سوقًا مهمة لكن الشركة تركز في الفترة الحالية على توسعها في السوق الخليجي.

وأوضح أن «تيلة» درست السوق المصري في وقت سابق، إلا أن الشركة كانت تتابع عن قرب التحديات التي واجهتها السوق، سواء المرتبطة بتذبذب سعر العملة أو صعوبات التشغيل والاستيراد. وأشار إلى أن السوق يمر حاليًا بدرجة أكبر من الاستقرار.

وأضاف: «نحن لا ننظر إلى مصر فقط كسوق للبيع، بل ندرس إمكانية الاستفادة منها كمركز لتطوير وبناء العلامات التجارية والأفكار، وهو نموذج مختلف عن الدخول إلى السوق كمنصة تجارة إلكترونية تقليدية».

لا جولات استثمارية جديدة في المدى القريب

وعن خطط التمويل، أكد الخليفي أن «تيلة» لا تعتزم حاليًا تنفيذ جولة استثمارية جديدة خلال العام المقبل.

وأوضح أن الشركة تتمتع بوضع مالي مستقر، وأن مؤشرات النمو واستحواذ العملاء ومعدلات إعادة الطلب تسير بصورة إيجابية ومريحة للمستثمرين، رغم عدم الإفصاح عن تفاصيل أو أرقام محددة باعتبار الشركة غير مدرجة.

وأشار إلى أن التركيز في المرحلة الحالية ينصب على النمو التشغيلي وبناء شراكات تدعم التوسع في منتجات الأطفال والقطاعات الجديدة، وليس على جمع التمويل لمجرد التوسع في حجم رأس المال.

وأضاف أن الشركة لا تضع في الوقت الحالي خطة للتخارج الكامل أو الطرح العام، موضحًا أن الأولوية تتمثل في بناء شركة أكثر قوة ونضجًا من الناحية التشغيلية.

بيئة الاستثمار في الشركات الناشئة

ويرى الخليفي أن بيئة الاستثمار في الشركات الناشئة شهدت تحولًا واضحًا خلال السنوات الأخيرة، مع تغير فلسفة المستثمرين وتراجع مستويات السيولة المتاحة مقارنة بالفترات السابقة.

وقال إن المستثمرين أصبحوا أكثر حذرًا في قرارات التمويل، ولم يعد التركيز مقتصرًا على النمو السريع أو زيادة تقييمات الشركات، بل أصبح هناك اهتمام أكبر بالربحية وكفاءة التشغيل وقدرة الشركة على بناء نموذج أعمال مستدام.

وأشار إلى أن هذا التحول انعكس كذلك في صعود نماذج الاستثمار والملكية الخاصة وعمليات الاستحواذ، التي تركز بصورة أكبر على الشركات الناضجة القادرة على تحقيق أرباح وتتمتع بأسس تشغيلية واضحة.

اي فاينانس 2026

وأضاف: «السوق تغير، والمستثمرون أصبحوا أكثر حذرًا. الأموال المتاحة للشركات الناشئة أصبحت أقل، والمبالغ التي يمكن أن يحصل عليها المؤسسون لم تعد كما كانت في السنوات السابقة».

الذكاء الاصطناعي يقلل تكلفة بناء الشركات

وتطرق الخليفي إلى التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي على منظومة الشركات الناشئة والاستثمار، معتبرًا أن انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي منح المؤسسين قدرة أكبر على بناء نماذج أولية واختبار الأفكار ودخول الأسواق بموارد أقل.

وأوضح أن الشركات الناشئة لم تعد بحاجة في بعض الحالات إلى بناء فرق ضخمة منذ البداية، وهو ما انعكس على طريقة تفكير المستثمرين بشأن حجم التمويل المطلوب.

وقال إن قدرة المؤسسين على إنجاز المزيد باستخدام فرق أصغر وأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي جعلت المستثمرين أكثر ميلًا إلى ضخ استثمارات أقل في المراحل المبكرة، مع انتظار مؤشرات أكثر وضوحًا حول قدرة الشركة على النمو.

وتابع (وفي «تيلة»، تستخدم الشركة الذكاء الاصطناعي في تحسين الكفاءة التشغيلية وزيادة الإنتاجية وتسريع عملية اتخاذ القرار).

كما تعتمد على هذه التقنيات في تحليل بيانات المنتجات ورصد الاتجاهات والتغيرات في السوق، وهي مهمة وصفها الخليفي بأنها بالغة الأهمية في قطاع منتجات الأطفال الذي يتميز بتنوع كبير في المنتجات والفئات العمرية وتغير سريع في اهتمامات العملاء.

وأضاف أن استخدام الذكاء الاصطناعي يساعد الشركة على التعامل بصورة أكثر كفاءة مع حجم البيانات الكبير، وفهم المنتجات والاتجاهات التي يمكن أن تحقق طلبًا أكبر في السوق.

تجربة المستخدم.. منتج واحد لمستخدمين مختلفين

وبعيدًا عن التمويل والتوسع، يرى الخليفي أن أحد أهم عناصر نجاح «تيلة» يتمثل في تصميم تجربة المستخدم. وقال إن التحدي في منصة متخصصة في منتجات الأطفال هو أن المستخدم لا يمثل فئة واحدة، فالطفل يتصفح المنتجات ويتفاعل معها، بينما يكون ولي الأمر هو المسؤول في النهاية عن اتخاذ قرار الشراء.

المهندس حسين جابر مؤسس تريمولو – المهندس إبراهيم الخليفي الشريك المؤسس لشركة تيلة الكويتية

وأوضح أن هذا الأمر فرض على الشركة التفكير في تصميم المنتج بطريقة تلبي احتياجات الطرفين، وتبسط رحلة الاستخدام إلى أقصى درجة ممكنة.

وأضاف: «من المهم بالنسبة لنا أن يكون التطبيق سهلًا إلى الدرجة التي تمكن الطفل من تصفح المنتجات بنفسه واختيار ما يعجبه، ثم يستطيع عرض اختياراته على والدته أو والده، لتكتمل عملية الشراء بصورة سهلة».

وأشار إلى أن واجهة المستخدم وتجربة المستخدم لا تمثلان مجرد جانب جمالي، وإنما تؤثران بصورة مباشرة على قدرة المستخدم على فهم المنتج واتخاذ قرار الشراء.

الفيديو القصير بدلًا من صورة المنتج

واستعرض الخليفي تجربة الشركة في التعاون مع «تريمولو» لتطوير تجربة المستخدم داخل المنصة، مشيرًا إلى أن أحد التغييرات المهمة كان إدخال محتوى الفيديو القصير إلى تجربة تصفح المنتجات.

وأوضح أن الاعتماد على الفيديو القصير بدلًا من الاكتفاء بالصور التقليدية للمنتج ساعد المستخدم، خصوصًا الأطفال، على فهم المنتج بشكل أسرع واتخاذ قرار بشأنه.

وقال إن هذه التجربة منحت «تيلة» ميزة تنافسية، إذ أصبحت عملية اكتشاف المنتجات أكثر تفاعلية وسهولة، وهو ما يعكس أهمية الاستثمار في شركات متخصصة في تصميم المنتجات وتجربة المستخدم.

وأضاف: «الـUI والـUX يمكن أن يكونا عنصرًا حاسمًا في نجاح المنتج. أحيانًا لا يتعلق الأمر بإضافة مزايا جديدة، ولكن بالطريقة التي تقدم بها الميزة أو المنتج للمستخدم».

من منصة للتجارة الإلكترونية إلى مصنع للعلامات التجارية

وأكد الخليفي أن توسع الشركة يركز نحو بناء علامات تجارية ومنتجات مملوكة للشركة ومخصصة للأطفال، بما يسمح لها بتكرار تجربة المنتجات في أسواق متعددة بنماذج تشغيل مختلفة.

تكنولدج