×
خدمات المحتوى

رامي أبو النجا: 7 تريليونات جنيه معاملات «إنستاباي».. و«المركزي» يعد استراتيجية الذكاء الاصطناعي بالقطاع المصرفي

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 8 نوفمبر 2026

كشف رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي المصري، عن وصول قيمة المعاملات المنفذة عبر شبكة المدفوعات اللحظية وتطبيق «إنستاباي» إلى نحو 7 تريليونات جنيه، من خلال أكثر من 2.4 مليار معاملة، حتى سبتمبر 2026، فيما تجاوز عدد العملاء المسجلين بالمنظومة 24 مليون عميل.

وأضاف أبو النجا، خلال مشاركته في افتتاح مؤتمر التكنولوجيا المالية والمدفوعات الرقمية والشمول المالي «PAFIX 2026»، المصاحب للدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT»، أن قيمة المعاملات المنفذة عبر الخدمات المصرفية من خلال الإنترنت والهاتف المحمول بلغت نحو 13 تريليون جنيه خلال النصف الأول من عام 2026.

وأوضح أن عدد مستخدمي الخدمات المصرفية عبر الإنترنت بلغ نحو 24 مليون مستخدم، فيما وصل عدد مستخدمي الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول إلى 21.2 مليون مستخدم.

وأشار إلى أن عدد محافظ الهاتف المحمول في مصر بلغ نحو 67 مليون محفظة حتى سبتمبر 2026، بإجمالي معاملات تجاوزت قيمتها 4 تريليونات جنيه.

79% معدل الشمول المالي في مصر

وكشف نائب محافظ البنك المركزي عن ارتفاع معدل الشمول المالي في مصر إلى نحو 79%، بإجمالي 56.4 مليون مواطن مستفيد من الخدمات المالية والمصرفية، فيما بلغ معدل الشمول المالي بين الشباب نحو 58%.

وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل إعداد استراتيجية الشمول المالي الجديدة، مع التركيز على تعزيز استفادة المرأة والشباب والمشروعات الصغيرة والمتوسطة من الخدمات المالية، بما يدعم الانتقال من مجرد إتاحة الخدمات إلى تحقيق التمكين المالي وتوفير حلول تلبي احتياجات مختلف شرائح المجتمع.

وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب توظيف التكنولوجيا لتحسين حياة المواطنين، وتطوير الخدمات المالية بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعزز قدرة الأفراد والمؤسسات على الاستفادة من المنظومة المصرفية.

 المركزي يعد استراتيجية شاملة للذكاء الاصطناعي

وفي ملف التكنولوجيا المالية، قال أبو النجا إن البنك المركزي يعمل على إعداد استراتيجية شاملة للذكاء الاصطناعي وخارطة طريق لتنفيذها على مستوى البنك المركزي والقطاع المصرفي، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، ويراعي متطلبات حوكمة البيانات والأمن السيبراني وإدارة المخاطر.

وأوضح أن البنك المركزي بدأ بالفعل دمج علوم البيانات «Data Science» وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومة العمل، بهدف تعزيز كفاءة ومرونة اتخاذ القرارات الاستراتيجية والاستفادة من التحليلات المتقدمة في قراءة المؤشرات الاقتصادية واستشراف اتجاهاتها المستقبلية.

وأشار إلى أن استخدام هذه الأدوات يساعد في متابعة وتحليل بيانات السوق بصورة أكثر دقة وسرعة، وإعداد سيناريوهات اقتصادية بديلة، بما يدعم قرارات السياسة النقدية وتحقيق مستهدفات التضخم والحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.

وأضاف أن توظيف التكنولوجيا وعلوم البيانات يمثل فرصة لتطوير وتنويع الخدمات المالية المقدمة للمواطنين، ورفع كفاءة المؤسسات المصرفية في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.

اختبار التقييم الائتماني بالبيانات البديلة

وكشف أبو النجا عن اختبار البنك المركزي، من خلال مختبره التنظيمي، مشروعًا للتقييم الائتماني السلوكي باستخدام البيانات البديلة، بالتعاون مع الشركة المصرية للاستعلام الائتماني «آي سكور» والبنوك المشاركة.

ويستهدف المشروع تطوير أدوات أكثر مرونة لتقييم الجدارة الائتمانية للأفراد، بما يتيح فرصًا تمويلية لشرائح تواجه صعوبة في الحصول على الائتمان نتيجة محدودية تاريخها الائتماني أو عدم امتلاكها سجلًا مصرفيًا تقليديًا كافيًا.

اي فاينانس 2026

ويعتمد التوجه على الاستفادة من مصادر متنوعة للبيانات وتحليل السلوك المالي للعملاء، بما يساعد المؤسسات المصرفية على تطوير نماذج تقييم أكثر شمولًا، وتوسيع قاعدة المستفيدين من التمويل.

 التوسع في الخدمات الرقمية يتطلب حماية بيانات العملاء

وفيما يتعلق بتحديات التحول الرقمي، أكد نائب محافظ البنك المركزي أن حماية بيانات العملاء وضمان أمن معاملاتهم يمثلان تحديًا رئيسيًا أمام التوسع في الخدمات المالية الرقمية.

وأوضح أن جودة الخدمات وسرعتها وانخفاض تكلفتها لا تكفي وحدها لتحقيق الشمول المالي، ما لم تقترن بمستويات مرتفعة من الأمان والثقة، محذرًا من أن تعرض بيانات العملاء أو معاملاتهم للاختراق قد يدفع بعضهم إلى تجنب الخدمات الرقمية والعودة إلى التعاملات النقدية.

وأشار إلى أن البنك المركزي يستهدف تحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار والتوسع في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وبين الحد من المخاطر التي قد تهدد أمن الأنظمة والخدمات أو الاستقرار المالي.

وأضاف أن البنك يتبنى نهجًا يقوم على تقبل المخاطر المحسوبة دون الإخلال بمتطلبات الحماية والرقابة، ويعمل على اختبار الحلول والتقنيات الجديدة داخل البيئة التنظيمية الاختبارية قبل التوسع في تطبيقها.

وشدد على أهمية التعاون بين البنوك وشركات التكنولوجيا والمؤسسات الأكاديمية والبحثية ومقدمي الخدمات المالية، إلى جانب تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية والرقابية ورفع الوعي وبناء الكوادر المؤهلة.

 الهوية المالية الرقمية وترميز البطاقات

وفي إطار تطوير البنية التكنولوجية للقطاع المصرفي، أشار أبو النجا إلى أن البنك المركزي أصدر خلال عام 2026 القواعد المنظمة لخدمات منظومة الهوية المالية الرقمية، تمهيدًا لإتاحة فتح الحسابات والحصول على الخدمات المصرفية إلكترونيًا دون الحاجة إلى زيارة فروع البنوك.

كما أشار إلى أن المنصة الوطنية لترميز بطاقات الدفع أتاحت خدمات الدفع اللاتلامسية عبر الهواتف الذكية، بدءًا من إطلاق خدمة «Apple Pay» في ديسمبر 2024، مع التوسع المرتقب لإتاحة هذه الخدمات على أجهزة «أندرويد».

وفي سياق متصل، شارك أحمد منير، رئيس المختبر التنظيمي للتكنولوجيا المالية بالبنك المركزي المصري، في جلسة «من الرؤية إلى الاختبار والتوسع: التقييم السلوكي مسار جديد للشمول المالي».

وناقشت الجلسة دور التقييم الائتماني السلوكي والبيانات البديلة في تطوير أدوات قياس الجدارة الائتمانية، وتوسيع فرص حصول الأفراد والمشروعات على التمويل، خاصة الفئات التي لا تمتلك تاريخًا ائتمانيًا تقليديًا كافيًا.

وشهدت الجلسة مشاركة ممثلين عن الشركة المصرية للاستعلام الائتماني «آي سكور»، والبنك التجاري الدولي CIB، وبنك QNB، وشركة إرادة للتمويل، إلى جانب خبراء وممثلين عن المؤسسات الأكاديمية.

وتعكس المناقشات توجه البنك المركزي نحو الاستفادة من التكنولوجيا المالية والبيانات والذكاء الاصطناعي لتطوير نماذج العمل المصرفي، وتعزيز الشمول والتمكين المالي في السوق المصرية.

تكنولدج