المصرية أغسطس 2023
المصرية أغسطس 2023

TechnoVision تكشف عن أهم 5 اتجاهات تقنية مرتقبة لعام 2024 TechnoVision تكشف عن أهم 5 اتجاهات تقنية مرتقبة لعام 2024

كشف برنامج TechnoVision المقدم من كابجيميني اليوم عن أفضل 5 اتجاهات تقنية مرتقبة لعام 2024″، حيث ركزت على التقنيات التي من المتوقع صعودها خلال العام المقبل.في عام 2023، احتلت تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي مركز الصدارة في المحادثات العامة والتجارية عالميًا، كما رفعت التوقعات حول قدرة التكنولوجيا على دفع عجلة التقدم في الأعمال والمجتمع. وفي حين أن الذكاء الاصطناعي التوليدي سيظل موضوعًا كثير المناقشة في العام المقبل أيضًا، فإن المتوقع أن تصعد تقنيات رئيسية أخرى إلى الساحة في عام 2024، لتساهم في حل التحديات الأكثر إلحاحًا اليوم للشركات والمجتمع والبيئة.

أكد باسكال برير، الرئيس التنفيذي للابتكار في كابجيميني وعضو اللجنة التنفيذية للمجموعة، إنه من المستحيل لأي شخص كان يتابع الأخبار في الأشهر القليلة الماضية، إنكار الأثر التحولي الهائل للتكنولوجيا. ففي حين أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يعد مثال واضح، فإنه بالتأكيد ليس المثال الوحيد؛ مضيفًا أن الشركة تعمل يوميًا على مراقبة المشهد التكنولوجي لتسخير قوة الابتكار لعملائها وتوقع أهم الاختراقات التكنولوجية الجديدة. وصرح برير أيضًا أنه إلى جانب الذكاء الاصطناعي التوليدي، يجب ترقب اختراقات تكنولوجية أخرى في مجالات مثل أشباه الموصلات، والتشفير ما بعد الكمي، وتقنيات البطاريات، واستكشاف الفضاء، حيثما ستساهم جميعها في مساعدتنا في مواجهة تحديات اقتصاداتنا ومجتمعاتنا وأنظمتنا البيئية.

التقنيات المرتقبة في عام 2024:

1) الذكاء الاصطناعي التوليدي: النماذج الصغيرة هي المستقبل
تخطى الذكاء الاصطناعي التوليدي كل التوقعات وتصدر المشهد التكنولوجي والأعمال العالمية في أواخر عامي 2022 و2023، مع توقعات بتأثير ملحوظ على الأعمال. وفي عام 2024، السؤال الأهم هو هل ستكون تلك التقنية قادرة على مواكبة الضجة الهائلة التي أصدرتها؟ الجواب القصير هو نعم.
في حين أن “نماذج اللغة الكبيرة” المتاحة حاليًا ستستمر في الازدهار، هناك أيضًا حاجة متزايدة لنماذج أصغر وأكثر فعالية من حيث التكلفة. إذ ستصبح هذه النماذج أصغر وأصغر حتى يمكن لنا تشغيلها من منشآت منخفضة البصمة وذات قدرات معالجة محدودة، بما في ذلك بنية الحافة (Edge) وبنية المؤسسات الأصغر.

في عام 2024، ستكون منصات الذكاء الاصطناعي الجديدة أيضًا أكثر فاعلية وقدرة على محاربة حالات الهلوسة من خلال الجمع بين نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدية والمعلومات عالية الجودة من الرسوم البيانية المعرفية. ولدعم كل ذلك، ستظهر منصات توفر أدوات للشركات للاستفادة من الذكاء الاصطناعي التوليدي دون الحاجة إلى خبرة فنية داخلية عميقة، وبالتالي ستؤدي على المدى الطويل إلى إنشاء شبكات مترابطة من النماذج المصممة بدقة لأداء مهام محددة، فضلًا عن تطوير نظم بيئية توليدية حقيقية متعددة المصادر.

ما أهمية ذلك؟
تشير هذه التطورات في الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى تطور نحو تقنية أكثر سهولة وتنوعًا وفعالية من حيث التكلفة، كما ستتيح هذه الابتكارات للمؤسسات توسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي بشكل أسرع، والحصول على المزيد من القيمة طويلة الأجل من تلك التكنولوجيا.

2) التقنيات الكمية: عندما يلتقي السايبر بالكمية

هناك سباق تسلح سيبراني جار، حيث يجب مواجهة تقدم قوة الحوسبة بآليات الدفاع رقمي معززة. فعلى سبيل المثال، يتم استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي (ML) بشكل متزايد في اكتشاف التهديدات، بينما قد يصبح نموذج أمان انعدام الثقة أو الثقة الصفرية المعيار العالمي للأمن. وعلى الصعيد الأخر، هناك تهديد جديد بدأ في الظهور بشكل سريع، مدفوعًا بتطوير الحوسبة الكمومية، مما قد يجعل معايير التشفير الحالية مثل RSA و ECC غير قادرة على المواكبة. وعليه، أصبح تطوير خوارزميات تشفير مقاومة للكم ضرورة ملحة للحفاظ على خصوصية البيانات وأمنها في المستقبل. ففي الولايات المتحدة، سيتم إصدار معيار “التشفير ما بعد الكمي” (PQC)، أي خوارزميات التشفير التي يعتقد أنها مقاومة للهجمات الكمومية، في عام 2024 من قبل المعهد الوطني للمعايير والتقنية.

ونظرًا لأن قانون الاستعداد للأمن السيبراني للحوسبة الكمومية يتطلب من المؤسسات العامة والخاصة التي تزود حكومة الولايات المتحدة أن تكون جاهزة للانتقال إلى تشفير الـ PQC في غضون عام بعد إصدار معايير NIST، فلا بد أن يشق هذا الموضوع طريقه إلى محادثات غرف مجلس الإدارة بالمؤسسات في عام 2024.

ما أهمية ذلك؟
بقدرة هذا التحول الجديد إعادة تعريف معايير الأمن السيبراني على مستوى العالم. إذ يؤثر على جميع قادة الأعمال وخبراء التكنولوجيا بهذا الإنجاز الوشيك، بينما تبدأ المزيد والمزيد من المؤسسات في انتقالها الكمي.

3) أشباه الموصلات: قانون مور لم يمت، لكنه يتغير

باعتبارها السلعة الأكثر تداولًا في العالم (قبل النفط الخام والسيارات) ، تعد أشباه الموصلات عاملًا حاسمًا في تمكين التحول الرقمي. ينص قانون مور على أن القدرة الحاسوبية للرقاقة الدقيقة تتضاعف كل عامين بينما تنخفض التكلفة إلى النصف – ولكن هل تصل هذه النظرية إلى حدودها المادية والاقتصادية؟

صناعة أشباه الموصلات على أعتاب عصر تحولي، مع تضافر عوامل متعددة لإعادة تعريف تلك الصناعة في عام 2024. تصل الرقائق إلى 2 نانومتر، وتقترب الترانزستورات من حجم بضع ذرات، وأصبحت الاستثمارات المتزايدة باستمرار في البحث والتطوير ومنشآت التصنيع المتطورة صعبة حتى بالنسبة لأكبر صانعي الرقائق.

ومن المتوقع أن يشهد عام 2024 تطورًا لقانون مور، مع نماذج جديدة: فعلى الرغم من الاقتراب الحد المادي المطلق لتصغير الرقائق، يجب أن تشهد الرقائق الصغيرة chiplets اختراقات علمية في تكديس الرقائق ثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى ابتكارات في علوم المواد وأشكال جديدة من الطباعة الحجرية (lithography) لمواصلة زيادة قوة الحوسبة.

ما أهمية ذلك؟
من المتوقع حدوث تحول رقمي متسارع في مختلف الصناعات، مدفوعًا بأدوات متصلة أكثر كفاءة مثل الهواتف الذكية، والسيارات الكهربائية، ومراكز البيانات، والاتصالات. وسوف تتسبب تلك الاختراقات التكنولوجية في تحولات بالنظام البيئي لأشباه الموصلات نفسها، مع ظهور مصانع عملاقة ولوائح ونماذج أعمال وخدمات مسبك جديدة في عام 2024.

4) البطاريات: قوة الكيمياء الجديدة
يعد تحسين الأداء وخفض تكاليف البطاريات محور تركيز رئيسي لكل من الشركات والحكومات، حيث إن المخاطر الصناعية عالية لكل دولة. والهدف من ذلك هو دعم التنقل الكهربائي وتسريع تخزين الطاقة على المدى الطويل، وهو أمر بالغ الأهمية لتسريع انتقال الطاقة إلى مصادر الطاقة المتجددة وتسريع الشبكات الذكية.

في حين أن LFP (فوسفات حديد الليثيوم) و NMC (كوبالت النيكل والمنغنيز) أصبحا معيارًا لتطبيقات السيارات الكهربائية، يتم استكشاف العديد من التقنيات الأخرى مع كيمياء البطاريات، مثل البطاريات الخالية من الكوبالت (أيون الصوديوم) أو البطاريات صلبة الحالة، والتي من المحتمل أن تشهد تسارع في عام 2024. ويمثل الأخير تحولًا كبيرًا في تكنولوجيا البطاريات، لاسيما للسيارات الكهربائية، حيث تتمتع بكثافة طاقة أعلى (أي سعة تخزين)، بسعر سيصبح أقل من البطاريات التقليدية. كما أنها تقلل من الاعتماد على مواد مثل الليثيوم والنيكل والكوبالت والمعادن الأرضية النادرة والجرافيت، بينما تعد بعمر أطول وسلامة أكثر كفاءة.

ما أهمية ذلك؟
يقود انتقال الطاقة ومكافحة تغير المناخ عالم الأعمال الحالي، وقد توفر هذه التطورات الجديدة طريقًا نحو خيارات أفضل لصناعة البطاريات واستخدام أكثر استدامة للمواد.

5) تكنولوجيا الفضاء: التصدي لتحديات الأرض من الفضاء الخارجي

في عام 2024، تستعد البشرية للعودة إلى سطح القمر، حيث يهدف هذا الاهتمام المتجدد بتقنيات الفضاء إلى دفع الاكتشافات العلمية والمساعدة في حل التحديات الأكثر أهمية على الأرض، بما في ذلك مراقبة مخاطر المناخ والكوارث، وتحسين الوصول إلى الاتصالات السلكية واللاسلكية، فضلُا عن دعم الدفاع والحفاظ على السيادة.
عصر الفضاء الجديد لا تقوده الوكالات الحكومية فحسب، بل أيضًا الجهات الخاصة الفاعلة، من الشركات الناشئة إلى المؤسسات الكبيرة، كما يتم دعمه بتقنيات مختلفة مثل شبكات اتصال الجيل الخامس 5G وأنظمة الأقمار الصناعية المتقدمة والبيانات الضخمة والحوسبة الكمومية وما إلى ذلك. وفي عام 2024، يجب أن يؤدي ذلك إلى تسريع الابتكار ودعم مشاريع التكنولوجيا الواعدة في مجال دفع المركبات الفضائية المستدام (سواء كهربائيًا أو نوويًا)، والأقمار الصناعية ذات المدار الأرضي المنخفض (LEO) للاتصالات السلسة والتشفير الكمي.

ما أهمية ذلك؟
أحدث سباق الفضاء الأخير ثورة في العالم من خلال تسريع الابتكارات الرائدة مثل تكنولوجيا الأقمار الصناعية ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والدوائر المتكاملة والطاقة الشمسية والمواد المركبة. هذه العودة إلى النجوم تَعِدنا بثورات مماثلة في مجالات الحوسبة والاتصالات ومراقبة الأرض.

ما بعد عام 2024 – التقنيات التي ستشكل السنوات الخمس القادمة:

1) الهيدروجين منخفض الكربون: نحو بديل موثوق للوقود الأحفوري

طالما وصف الهيدروجين بأنه بديل نظيف للوقود لأنه ينتج الماء فقط عند حرقه. ومع ذلك، فإن عملية إنتاج الهيدروجين التقليدي تستهلك الكثير من الطاقة وغالبًا ما تعتمد على الوقود الأحفوري. ولذلك، يسعى الاتجاه نحو الهيدروجين منخفض الكربون (الأخضر) إلى تغيير ذلك باستخدام الطاقة المتجددة أو النووية لتشغيل التحليل الكهربائي للماء، وتقسيمها إلى هيدروجين وأكسجين بدون انبعاثات كربونية.

تعمل التطورات في تكنولوجيا المحلل الكهربائي، بما في ذلك تطوير غشاء تبادل البروتون (PEM) والمحلل الكهربائي للأكسيد الصلب، على تحسين الكفاءة وخفض التكاليف، ومع ذلك لا يزال الهيدروجين منخفض الكربون غير قادر على المنافسة في هذه المرحلة، بالإضافة إلى تحديات تتعلق بالاعتمادية والتوسع. وذلك تستثمر البلدان والشركات في جميع أنحاء العالم بقوة في الهيدروجين منخفض الكربون باعتباره جزءًا من استراتيجياتها لتحقيق الحياد الكربوني، بهدف خفض تكلفته في المستقبل القريب

2) احتجاز الكربون: تسريع إزالة الكربون من العمليات الأكثر اعتمادًا عليه

في حين أن الحد من انبعاثات الكربون لا يزال يمثل الأولوية القصوى، على النحو المحدد في اتفاقية باريس، فإن العديد من الصناعات التي يصعب تخفيف استهلاكها للكربون ستحتاج أيضًا إلى الاستثمار في تقنيات احتجاز الكربون، خاصة عند نقطة المصدر (مثل مصانع الأسمنت أو الصلب)، للوصول إلى أهداف إزالة الكربون.
أصبحت الطرق الجديدة لاحتجاز (التقاط) ثاني أوكسيد الكربون أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، بفضل الاستثمارات العامة الضخمة، خاصة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتشمل الابتكارات تطوير تقنيات المذيبات المتقدمة، والتي تتطلب طاقة أقل لالتقاط واستخدام وتخزين ثاني أوكسيد الكربون، بالإضافة إلى المواد الماصة الصلبة التي توفر تكلفة أقل وانتقائية أعلى لثاني أكسيد الكربون، كما يتم تحسين ترشيح ثاني أكسيد الكربون من الغازات الأخرى باستخدام تقنية الأغشية (membrane) لتحسين كفاءتها وقابليتها للتوسع. ومع ذلك، لا يزال احتجاز الكربون يواجه تحديات محددة مثل التكلفة والتخزين، والتحويل في العمليات الصناعية. وهناك أيضا بحث مهم في إزالة ثاني أكسيد الكربون مباشرة من الغلاف الجوي عن طريق تكنولوجيا الالتقاط المباشر للهواء (DAC)، ولكن لا يزال هذا التطبيق مكلفًا مقارنة بحلول التقاط الكربون البديلة.

3) الأحياء التركيبية: تسخير قوة الطبيعة

سلطت جائحة كوفيد-19 الضوء على أهمية الأحياء التركيبية لحماية الصحة العامة، وعلى الإمكانات الهائلة لابتكارات مثل الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA) لتطوير لقاحات بسرعات غير مسبوقة. في نوفمبر 2023، تم وضع حجر الأساس عندما اعتمدت هيئة تنظيم الأدوية في المملكة المتحدة طريقة علاج مبنية على تقنية كريسبر للتعديل الجيني (CRISPR-Cas9) لمحاربة جميع أمراض فقر الدم المنجلي (الأنيميا المنجلية)، وهو العلاج الأول من نوعه في تاريخ الطب.

لكن الأحياء التركيبية تذهب إلى أبعد من ذلك بكثير، وهذا المجال متعدد الاختصاص يجمع بين علم الأحياء والهندسة وعلوم الحاسب الآلي والتكنولوجيا الحيوية، مما يوفر مساحة للتطبيقات الثورية التي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الطب والزراعة والاستدامة البيئية. تعد هذه التكنولوجيا بين التطورات التكنولوجية السريعة والاحتياجات العالمية الحرجة، ومن المتوقع أن تكون موضوعًا رائجًا في السنوات القليلة المقبلة.

تشمل الابتكارات المستقبلية تطوير خلايا وكائنات قابلة للبرمجة وقادرة على تصنيع عقاقير جديدة، ومواد كيميائية خضراء، ومواد مستدامة، كما سيجلب لنا المستقبل المزيد من الاختراقات العلمية في مجال التعديل الجيني الذي يوفر القدرة على علاج الاضطرابات الوراثية

اترك تعليقا