المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
المصرية للاتصالات Cairo ICT 2024
إعلان إي فينانس

أسهم شركات “الذاكرة”.. نجم الذكاء الاصطناعي الجديد

تشهد أسهم شركات التكنولوجيا المتخصصة في الذاكرة وتخزين الكمبيوتر ارتفاعًا قياسيًا مدفوعًا بطلب يوصف بـ”النهم” على رقائقها، بالتزامن مع نقص حاد في المعروض، وذلك في الوقت الذي يبحث فيه المستثمرون عن “الرابحين الجدد” في قطاع الذكاء الاصطناعي المزدهر.

وبحسب “فاينانشال تايمز” فقد ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا المتخصصة في الذاكرة وتخزين الكمبيوتر كالصاروخ في الأشهر الأخيرة في مواجهة توقعات بأن يتجاوز بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي حاجز الـ500 مليار دولار هذا العام.

وتأتي هذه المكاسب الكبيرة في وقت خفت فيه بريق الارتفاع الهائل الذي شهدته شركات التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الضخمة في الأشهر الأخيرة؛ فقد تضاعفت أسهم شركة “سانديسك” تقريبًا منذ بداية شهر يناير، وسجلت ارتفاعًا مذهلًا بنحو 1100% منذ أغسطس من 2025.

وفي السياق ذاته، تضاعفت أسهم كل من “مايكرون وويسترن ديجيتال” 3 مرات خلال الفترة نفسها، وهو ما ينطبق أيضًا على صانع الرقائق الكوري “إس كيه هاينكس”؛ وقد منحت هذه التحركات السعرية مليارات الدولارات من الأرباح لصناديق التحوط مثل “دي إي شو” و”أروستريت كابيتال”، التي قامت بوضع رهاناتها في الوقت المناسب.

ويرى آرون ساي استراتيجي الأصول المتعددة في بيكتيت لإدارة الأصول، أن الأشهر القليلة الماضية كانت مذهلة بأي مقياس، مشيرًا إلى مكاسب “سانديسك”، وموضحًا أن السردية في طفرة الذكاء الاصطناعي قد تحولت لتعتبر الذاكرة هي نقطة الاختناق في عملية بناء الإنفاق الرأسمالي المستدام للذكاء الاصطناعي.

وتجددت شعلة الارتفاع في القطاع في وقت سابق من يناير الجاري، عندما صرح جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا”، بأن الاحتفاظ بالذاكرة العاملة للذكاء الاصطناعي في العالم قد يصبح قريبًا أكبر سوق للتخزين في العالم.

وتعد شركات “مايكرون” و”إس كيه هاينكس” و”سامسونج” المصنعين الرئيسيين لرقائق الذاكرة السريعة “الحالة الصلبة” اللازمة لتغذية البيانات لمعالجات “إنفيديا” القوية التي تدرب وتشغل أنظمة الذكاء الاصطناعي الكبيرة، مثل النماذج اللغوية الكبيرة التي تقف خلف “تشات جي بي تي” المطور من قبل “أوبن إيه آي”.

ومع ازدياد تطور نماذج الذكاء الاصطناعي، ارتفعت كمية البيانات التي تستهلكها وتنتجها بشكل صاروخي، مما عزز مبيعات التخزين القائم على الفلاش من شركات مثل سانديسك؛ وبالنظر إلى التكلفة العالية لهذا النوع من الذاكرة، فإن شهية الذكاء الاصطناعي للبيانات تغذي أيضًا الشركات المصنعة لأنظمة التخزين الأكثر تقليدية، مثل محركات الأقراص الصلبة المغناطيسية من و”يسترن ديجيتال” و”سيجيت”.

وصرح رينيه هاس الرئيس التنفيذي لمصمم الرقائق “آرم”، لصحيفة فاينانشال تايمز في “دافوس” بأن استخدام هذه الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي في الذكاء الاصطناعي قد انفجر، واصفًا الطلب بأنه حاجة لا تشبع.

وقد أدى ضغط العرض والطلب المرتفع إلى ارتفاع أسعار الرقائق، جنبًا إلى جنب مع الأسهم التي تصنعها، ويقول ريتشارد كلود، مدير محفظة التكنولوجيا في جانوس هندرسون، إنه مثل أي سلعة أخرى، ينتهي الأمر بالأسعار إلى الجنون.

ولا تزال “إنفيديا” أقل بنسبة 11% عن ذروتها في أكتوبر، بعد مسيرة قياسية جعلت صانع الرقائق أول شركة بقيمة 5 تريليونات دولار في العالم العام الماضي، ومن بين ما يسمى بشركات “الهايسبرسكيلرز”، وهي شركات التكنولوجيا الكبرى التي تبني مراكز بيانات ضخمة، بما في ذلك أوراكل وميتا ومايكروسوفت وأمازون، فإن سهم ألفابت هو الوحيد الذي وصل إلى مستويات قياسية جديدة منذ نوفمبر.

وتشير حسابات فاينانشال تايمز إلى أنه إذا احتفظ صندوق التحوّط “دي إي شو” بالأسهم الأربعة حتى الآن “سانديسك ومايكرون وسيجيت وويسترن ديجيتال” بعد استحواذه عليهم في الربع الثالث 2025، فإنه قد حقق أرباحًا تبلغ حوالي 3.9 مليار دولار منذ نهاية سبتمبر.

اترك تعليقا