سجلت استثمارات الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا انتعاشًا ملحوظًا خلال شهر سبتمبر الماضي، لتتجاوز حاجز المليار دولار للمرة الأولى منذ عدة أشهر.
وبلغ إجمالي التمويلات 1.1 مليار دولار موزعةً على 73 صفقة، محققةً قفزة شهرية بنسبة 193% مقارنةً بشهر أغسطس، وذلك بدعم من جولات التمويل الضخمة التي قادتها شركات التكنولوجيا المالية في المملكة العربية السعودية، مما أعاد الزخم إلى سوق رأس المال الجريء الإقليمي بعد حالة من التباطؤ.
وعادت السعودية بقوة لتتصدر مشهد الاستثمار الجريء في المنطقة، مستحوذةً على نحو 86% من إجمالي التمويلات الإقليمية خلال الشهر.
ونجحت 40 شركة ناشئة سعودية في جمع 947.2 مليون دولار، وكان قطاع التكنولوجيا المالية المحرك الأساسي لهذا الأداء، إذ اقتنص وحده 86% من التمويلات داخل المملكة، مدفوعًا بصفقات كبرى لشركات “برق” و”تابي”، و”ليندو”.
وفي المقابل، تراجعت دولة الإمارات إلى المركز الثاني إقليميًّا بعد تصدرها أسواق المنطقة في أغسطس؛ حيث جمعت 12 شركة ناشئة تمويلات بلغت قيمتها 98.4 مليون دولار.
وكما هو الحال في السوق السعودية، هيمن قطاع التكنولوجيا المالية على الاستثمارات الإماراتية، إذ استحوذت خمس شركات عاملة في هذا المجال على 71% من إجمالي تمويلات البلاد، مما يعكس استمرار هيمنة هذا القطاع على توجهات المستثمرين خارج المملكة أيضًا.
وعلى صعيد السوق المصرية، سجلت الشركات الناشئة عودة قوية إلى المراكز الثلاثة الأولى بعد شهر من غياب التمويلات كليًّا في أغسطس.
وتمكنت 7 شركات مصرية من جمع 49.2 مليون دولار خلال سبتمبر، جاء الجانب الأكبر منها عبر صفقة واحدة لشركة “باي موب” التي حصدت 35 مليون دولار في جولة تمويلية Pre-Series C لتهيمن وحدها على نحو 71% من إجمالي التمويلات في مصر.
أمّا على مستوى بقية أسواق المنطقة، فقد حلت دولة قطر في المركز الرابع بتمويلات بلغت 2.4 مليون دولار عبر أربع صفقات، تلتها الكويت بصفقة واحدة لشركة «كوفي» قدرت قيمتها بمليون دولار.
وفي أسواق أخرى، جمعت الشركات الناشئة في سوريا وفلسطين 580 ألف دولار موزعةً على صفقتين، في حين اختتمت البحرين القائمة بتسجيل خمس صفقات بلغت قيمتها الإجمالية 275 ألف دولار.

