تعتزم شركة “بلاك روك” إتمام صفقة ديون ضخمة تتجاوز قيمتها 12 مليار دولار لتمويل بناء مركز بيانات لصالح شركة “ميتا بلاتفورمز” في خطوة تعكس تحول عملاق الاستثمارات العامة فعليًا نحو الهيمنة على الأسواق الخاصة، وتدفع به لمنافسة شركات كبرى مثل “بلو أول كابيتال” و”بلاكستون” اللتين تصدرتا سابقًا كبرى تمويلات مراكز البيانات.
وتجمع هذه الصفقة مستثمرين من وحدتين استحوذت عليهما “بلاك روك” مؤخرًا، وهما “جلوبال إنفراستراكشر بارتنرز” بقيمة 12.5 مليار دولار، و”إتش بي إس إنفستمنت بارتنرز” بقيمة 12 مليار دولار، لتكون بمثابة تطبيق عملي لخطط كبار المسؤولين التنفيذيين لاستغلال الوحدتين في الصفقات المستقبلية.
وكانت وحدة “جي آي بي” قد ركزت تاريخيًا على مشاريع البنية التحتية، بينما تخصصت “إتش بي إس” في الائتمان والتمويلات المعقدة، بحسب بلومبرج.
هيكل المشروع
وبموجب الاتفاق، تستحوذ الصناديق التابعة للوحدتين على حصة 80% في المشروع المشترك، الذي يحمل اسم “بروجيكت سوبايبيلا هولدينجز” ويمثل هذا الكيان الجهة المقترضة من أسواق الديون حاليًا.
وفي المقابل، تحتفظ “ميتا” بالحصة المتبقية البالغة 20%، وتتولى بناء مجمع مركز البيانات الذي يُتوقع أن يدخل حيز التشغيل عام 2028 بقدرة تصل إلى “جيجاوات”، ليوفر أكثر من 300 فرصة عمل في الموقع. وإلى جانب الديون المطروحة، يمتلك الصندوقان حصة في أسهم المشروع.
تسويق التمويل
وبدأ بنكا “جيه بي مورجان تشيس” و”مورجان ستانلي” تسويق عملية بيع السندات التي تدعم المشروع، ومن المقرر أن يتحدث كل من ويس ألتمان، المدير الإداري في “جي آي بي”، وجاريت كوكرين من “إتش بي إس”، إلى المشترين المحتملين.
وكان لاري فينك، الرئيس التنفيذي لـ”بلاك روك”، قد أكد عقب إعلان الأرباح الفصلية الأسبوع الماضي، أن الوحدتين تتكاملان تمامًا، مشيرًا إلى أن خط أنابيب الصفقات ينمو بطرق تعزز المنصة المشتركة، وتحديدًا في البنية التحتية الرقمية.
ويُمثل هذا التحالف انتصارًا كبيرًا لشركة “ميتا” على المستوى الداخلي، إذ يتيح لها إبقاء الديون خارج ميزانيتها العمومية مع الاحتفاظ بإدارة العمليات اليومية.
ويتشابه هذا الهيكل مع شراكة “ميتا” السابقة مع “بلو أول” لمشروع “هايبريون” في ريف لويزيانا، والذي وسعته الشركة هذا الشهر خارج نطاق المشروع المشترك.
وتأتي هذه الصفقة في إطار توسع “بلاك روك” في تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، والذي شمل مؤخرًا اتفاقها في شهر أكتوبر للاستحواذ على “ألايند داتا سنترز” بـ40 مليار دولار.
وشاركت في تلك الصفقة، المتوقع إغلاقها قريبًا، وحدة “جي آي بي” وشركاء “بلاك روك” ومنهم “مايكروسوفت” و”إنفيديا”، إلى جانب منصة الاستثمار التكنولوجي “إم جي إكس” المدعومة من صندوق الثروة السيادي في أبوظبي “مبادلة” وشركة الذكاء الاصطناعي الإماراتية “جي 42”.

