×
خدمات المحتوى

«سي إكس إم تي» الصينية تتجه لإنتاج رقائق HBM3E كبديل لرقائق «إنفيديا»

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 30 أكتوبر 2026

 

 

تعتزم شركة “تشانغشين ميموري تكنولوجيز CXMT” أكبر صانع لذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية DRAM في الصين، بدء الإنتاج المحدود لرقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي من طراز HBM3E خلال الشهرين المقبلين.

وتأتي هذه الخطوة استجابةً للنقص الحاد في رقائق ذاكرة الذكاء الاصطناعي داخل السوق الصينية، وفي إطار الجهود المدعومة حكوميًّا لتطوير بدائل محلية لمعالجات “إنفيديا” على نطاق واسع، لاسيما بعد تشديد واشنطن قيود التصدير على منتجات HBM المتقدمة المتجهة إلى الصين في ديسمبر 2024.

وأرسلت الشركة بالفعل عينات من الرقائق الجديدة إلى عدد من مصممي شرائح الذكاء الاصطناعي المحليين، بنسختين؛ إحداهما بتصميم قياسي والأخرى محدثة تهدف إلى تحسين كفاءة الإنتاج.

ورغم هذه الخطوة المتقدمة، تواجه الشركة الصينية تحديات تقنية ومالية كبيرة؛ إذ تتراوح معدلات العائد -أي نسبة الرقائق المطابقة للمواصفات من خطوط الإنتاج- بين 20% و30% فقط، مقارنةً بنحو 70% تحققها شركة “إس كيه هاينكس” الكورية الجنوبية في السوق.

ويؤدي هذا التدني في كفاءة الإنتاج إلى التخلص من نسبة كبيرة من الرقائق أو إعادة العمل عليها، مما يجعل تكلفة منتجات HBM3E الخاصة بشركة CXMT أعلى من نظيراتها الأجنبية، فضلًا عن أن اختبارات الأداء أظهرت أن كفاءة رقائقها أقرب إلى الجيل السابق HBM3 من “إس كيه هاينكس” وليس للجيل الحالي HBM3E.

اي فاينانس 2026

وقد ألقت هذه التحديات وأزمة التوريد بظلالها على تسعير المنتجات التقنية في الصين؛ حيث دفعت التكاليف المرتفعة للذاكرة شركات صينية كبرى مثل “هواوي”، و”كامبريكون” و”ميتا إكس” و”إيلوفاتار كور إكس” إلى رفع أسعار رقائق الذكاء الاصطناعي الحالية والمستقبلية بنسب تتراوح بين 20% و50%.

وفي ظل هذه القيود، لجأ بعض صانعي الرقائق الصينيين إلى القنوات غير الرسمية للحصول على الذاكرة المتقدمة، حيث يمكن أن تتضاعف التكلفة عدة مرات، خاصةً وأن هذه الرقائق، التي تُكدس عموديًّا لتبادل البيانات بسرعة مع المعالجات، تُعد مكونًا حاسمًا لتدريب وتشغيل نماذج اللغات الكبيرة.

وتعكس هذه الفجوة التقنية حجم التحديات التي تواجه “سي إكس إم تي” أمام قادة الصناعة العالميين الذين يهيمنون على الإمدادات.

ووفقًا لبيانات “كونتربوينت ريسيرش” استحوذت “إس كيه هاينكس” على 50% من إيرادات HBM العالمية في الربع الثاني من العام، تليها “سامسونج” بنسبة 33%، ثم “ميكرون” بنسبة 18%.

وفي حين تستحوذ الشركة الصينية على حصة 10% في سوق الذاكرة التقليدية DRAM لتكون رابع أكبر مورد عالمي، فإن قيود التصدير الأمريكية التي تحرمها من معدات تصنيع الرقائق الأكثر تقدمًا تعرقل قدرتها على اللحاق بمنافسيها؛ إذ وسعت “سامسونج” مبيعاتها للجيل الرابع HBM4 بينما أعلنت “إس كيه هاينكس” تفوق هذا الجيل الجديد على HBM3E في حجم الشحنات والإيرادات، مما يضع الشركة الصينية متأخرة بجيل واحد على الأقل في الإنتاج التجاري.

تكنولدج