
حذّر توباياس لوتكه، الرئيس التنفيذي لشركة Shopify، من أن تجاهل خبرات مؤسسي الشركات الناشئة بعد الاستحواذ عليها يُشكل خطأ شائعًا قد يضر بأداء الشركات الكبرى ويحد من استفادتها من الصفقات التي تبرمها.
وأكد لوتكه أن كثيرًا من الشركات تفشل في الاستفادة من القيمة الحقيقية التي يجلبها المؤسسون معها، رغم أنهم غالبًا العنصر الأكثر خبرة وفهمًا للمنتج والسوق.
وأوضح لوتكه، في تصريحات نقلها موقع “بيزنس إنسايدر”، أن نمطًا متكررًا يظهر بعد عمليات الاستحواذ، إذ يتم تهميش المؤسسين أو إلحاقهم بفرق عمل ثانوية لا تعكس خبراتهم القيادية ولا تجربتهم في بناء الأعمال، معتبرًا أن هذا النهج يبدد فرصة مهمة لتعزيز الابتكار وتسريع اتخاذ القرار داخل المؤسسات الكبيرة.
وأشار إلى أن ” شوبيفاي” نفسها وقعت في هذا الخطأ خلال فترة جائحة كورونا، عندما لاحظ أن مؤسسي الشركات التي استحوذت عليها المنصة لم يُمنحوا أدوارًا مؤثرة داخل الهيكل التنظيمي.
وأضاف أن هذا الوضع دفعه لاحقًا إلى إعادة تقييم السياسة المتبعة، والعمل على دمج هؤلاء المؤسسين بشكل أعمق في عملية صنع القرار.
وبيّن لوتكه أنه اتخذ خطوات عملية لتعزيز دورهم، شملت منح بعضهم مناصب أعلى من مدراء قائمين، وفتح قنوات تواصل مباشرة معهم عبر منصة “سلاك”، إذ يطلب منهم المساهمة في مناقشة القرارات الاستراتيجية وتطوير المنتجات.
وتشمل استحواذات ” شوبيفاي” الأخيرة شركة “ديليفر” المتخصصة في الخدمات اللوجستية عام 2022، وشركة “دوفيتيل” العاملة في مجال التسويق عبر المؤثرين في العام نفسه، إضافة إلى منصة “ثريدز” للرسائل في بيئات العمل عام 2024.
ولا يزال مؤسسو “دوفيتيل” و”ثريدز” يعملون داخل “شوبيفاي” في أدوار مرتبطة بتطوير المنتجات، في حين غادر الرئيس التنفيذي لشركة “ديليفر” بعد عام واحد ليؤسس شركة جديدة.
وأكد لوتكه في ختام حديثه أنه يولي أهمية خاصة للموظفين الذين يمتلكون تجربة تأسيس شركات ناشئة، مشيرًا إلى أنه يحرص خلال التوظيف على سؤال المتقدمين عما إذا كانوا قد أسسوا شركة من قبل.
واعتبر أن هذه الخلفية تمنح أصحابها قدرة أعلى على التكيف، واتخاذ القرارات تحت الضغط، والتعامل مع الأزمات داخل بيئات العمل سريعة التغير.




