تطوّر شركة “ميتا”، نسخة زروكربيرج الاصطناعية من الذكاء الاصطناعي لتحاكي مؤسسها مارك زوكربيرج، وتنوب عنه في التفاعل مع الموظفين وتقديم الملاحظات لهم.
ويقوم مشروع الشركة – التي تُقدر قيمتها السوقية بنحو 1.6 تريليون دولار وفقًا لـ”فاينانشال تايمز”-؛ على تطوير شخصيات ثلاثية الأبعاد فائقة الواقعية يمكن للمستخدمين التفاعل معها في الوقت الفعلي، حيث منح زوكربيرج الأولوية مؤخرًا لتطوير شخصيته الرقمية الخاصة، ويشارك شخصيًا في عمليات التدريب والاختبار، مقدمًا ما بين 5 إلى 10 ساعات أسبوعيًا في كتابة الأكواد البرمجية والمشاركة في المراجعات التقنية.
نسخة زوكربيرج الاصطناعية
وتُدرّب النسخة على نبرة صوت زوكربيرج وتعبيراته الجسدية وتصريحاته العامة، بالإضافة إلى أفكاره الاستراتيجية الحديثة، بهدف تعزيز شعور الموظفين بالارتباط مع المؤسس.
ويُشار إلى أنّ هذا المشروع ينفصل عن مشروع “وكيل الرئيس التنفيذي” المخصص لدعمه في المهام الإدارية واسترجاع المعلومات.
ويأتي هذا الحراك التقني في ظل إنفاق هائل يقوده زوكربيرج لتطوير “ذكاء خارق شخصي” بهدف اللحاق بالمنافسين مثل “أوبن إيه آي” و”جوجل”، وقد شهدت الشركة مؤخرًا دفعة قوية في البورصة بارتفاع أسهمها بنسبة 7% عقب إطلاق نموذج Muse Spark وهو نموذج صغير متخصص أثبت كفاءة عالية في مجالات الاستدلال الصحي والفهم البصري.
نجاحات سابقة لـ”ميتا”
وتستند “ميتا” في تطوير هذه الشخصيات إلى نجاحات سابقة في إطلاق مساعدها الذكي ودردشات الشخصيات الشهيرة مثل “سنوب دوج” مستلهمة النجاح الذي حققته شركات ناشئة مثل “كاراكتر إيه آي” بين أوساط الشباب، مع السعي لتجاوز العقبات التقنية المتعلقة بقوة الحوسبة المطلوبة لتحقيق واقعية بصرية وصوتية خالية من التأخير، ما دعمته الشركة بالاستحواذ على شركتي “بلاي أول” و”ويف فورمز” المتخصصتين في تقنيات الصوت.
وداخليًا؛ تضغط “ميتا” على موظفيها لتبني أدوات الذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية، حيث يتم تشجيعهم على استخدام برمجيات “أوبن كلو” مفتوحة المصدر لتصميم وكلاء أتمتة المهام.
وأطلقت الشركة تمارين لتقييم المهارات الفنية لمديري المنتجات، تشمل اختبارات في تصميم الأنظمة التقنية وما يُعرف بـ “الترميز بالمزاج”، لضمان مواكبة الكفاءات للتحول الجديد.
ورغم تأكيدات الإدارة بأن هذه التدريبات تهدف لتحديد احتياجات التطوير المهني وليست إلزامية، إلا أن حالة من القلق تسود بين الموظفين من أن تكون هذه الإجراءات تمهيدًا لعمليات تسريح مستقبلية، خاصة وأن الشركة تفرض قيودًا صارمة على الوصول لهذه الأدوات بعد جدل سابق يتعلق بسلامة الأطفال والمحتوى غير اللائق الذي ولّده بعض المستخدمين في نماذج سابقة.