×
خدمات المحتوى

تقرير: النساء يدفعن الفاتورة الأكبر للإحلال الوظيفي بالذكاء الاصطناعي

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 10 مايو 2026

 

تواجه الكوادر الإدارية والمكتبية في الولايات المتحدة ضغوطًا غير مسبوقة مع تسارع استثمارات الشركات في تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تشير بيانات معهد “بروكينجز” إلى أن نحو 6 ملايين عامل إداري -أغلبهم من النساء- يمثلون الفئة الأكثر عرضة للإزاحة والأقل قدرة على التكيف.

وتؤكد جينيفر مافي الخبيرة في التوظيف في تقرير لـ”فاينانشال تايمز”، أن موجات تقليص العمالة تحت مسميات “إعادة الهيكلة” باتت مدفوعة بتوقعات الشركات لقدرة الذكاء الاصطناعي على تنفيذ مهام السكرتارية والنسخ الطبي والخدمات المساندة، وهو توجه تزايد مع إطلاق أدوات مثل “كلود كو-وورك” و”ليندي” التي تعد بجدولة المواعيد وإعداد الوثائق بتكلفة أقل من العنصر البشري.

وتكشف الإحصائيات عن بعد جندري خطير لهذه الأزمة؛ حيث يشكل النساء أكثر من 85% من هذه الفئة المتضررة، في وقت بدأت فيه مكاسب عقود من التقدم نحو المساواة في الأجور تتراجع.

وفي عام 2025، زاد انخراط الرجال في القوة العاملة بنحو 572 ألفًا مقابل 184 ألفًا فقط من النساء.

النساء يستخدمن الذكاء الاصطناعي بنسبة أقل

وأظهرت دراسة من جامعة هارفارد أن النساء يستخدمن الذكاء الاصطناعي بنسبة أقل بـ25% من الرجال، وهن أقل عرضة لتلقي التدريب اللازم على هذه الأدوات، مما يحرمهن من ميزة “المرونة الوظيفية” التي يتمتع بها المبرمجون أو المحللون الماليون الذين يمتلكون شبكات مهنية ومهارات متنوعة تمكنهم من النجاة عند فقدان الوظيفة.

ورغم هذه التحديات، تبرز قصص صمود وابتكار؛ فالمساعدة التنفيذية كيلي نورتون، التي عانت من انخفاض العروض المالية للنصف، أسست مجتمعًا لتعليم المساعدين الإداريين كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي “للبقاء في المقدمة”.

وفي ذات السياق، يرى خبراء أن الحماية من الأتمتة تكمن في الأدوار التي تتطلب مزيجًا من المهارات غير الروتينية، مؤكدين أن النظرة التاريخية للوظائف المكتبية كـ”أدوار نمطية” تمنع انتقال هؤلاء العاملين إلى السلم الإداري.

ومع ذلك، يظل التفاؤل قائمًا لدى البعض، حيث يؤكدون أن الشخصيات رفيعة المستوى لا تزال تفضل “الدقة البشرية” والقدرة على فهم الفوارق الدقيقة التي يعجز الذكاء الاصطناعي عن إدراكها.

وتلخص جينيفر مافي النصيحة الأهم لهؤلاء العمال بضرورة إجراء “قفزة متعددة المراحل” لتطوير مهارات جديدة، مع التركيز التام على المهام التي “تتطلب لمسة بشرية حقيقية”.