×
خدمات المحتوى

“بالانتير” تهاجم شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى وتصف مخرجاتها بـ”الفوضى” و”القمامة”

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 10 مايو 2026

 

تتبنى شركة “بالانتير تكنولوجيز” موقفًا هجوميًا مثيرًا للجدل تجاه مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى، حيث وصف تنفيذيّو الشركة مخرجات تلك المختبرات بـ”الفوضى” أو “القمامة” نحو 17 مرة خلال مكالمة أخيرة مع المستثمرين.

ويرى الرئيس التنفيذي أليكس كارب، أن الشركات التي تبحث عن حلول الذكاء الاصطناعي قد “تلهو” مع تلك النماذج غير الموثوقة، لكنها في النهاية تعود إلى “بالانتير” بحثًا عن الدقة، بحسب تقرير لـ”وول ستريت جورنال”.

وتعكس هذه النبرة الحادة مخاوف متزايدة من احتمال استبدال برمجيات “بالانتير” المكلفة بنماذج لغوية كبيرة قادرة على محاكاة وظائفها الأساسية في تحليل البيانات الضخمة، رغم أن الشركة تدين بجزء كبير من نمو إيراداتها الحالي لتبني الشركات لنماذج من “أوبن إيه آي”، و”أنثروبيك” و”جوجل” داخل منصتها.

وتقنيًا، يجادل مسؤولو بالانتير، ومنهم مدير التكنولوجيا شيام سانكار، بأن هذه المختبرات ليست منافسة بل هي “سلسلة توريد”، حيث تستفيد الشركة كلما أصبحت النماذج أرخص وأكثر كفاءة.

بالانتير: النماذج اللغوية تشبه النفط الخام وتحتاج إلينا كـ”مصفاة”

ويشبه موظفو الشركة النماذج اللغوية بـ”النفط الخام” الذي يحتاج إلى الشركة كـ”مصفاة” لتحويله إلى منتج قابل للاستهلاك؛ لكن محللون ومنافسون يرون أن المسألة هي مسألة وقت فقط قبل أن تتمكن تلك النماذج من “تكرير نفسها ذاتيًا”.

وفي تهديد مباشر، بدأت “أوبن إيه آي” بالفعل في بناء منصة لربط وهيكلة البيانات، مستعينة بموظفين سابقين من بالانتير، في حين تتجاوز القيمة السوقية لشركتي “أوبن إيه آي”، و”أنثروبيك” القيمة السوقية لبالانتير نفسها.

وماليًا؛ فرغم تسجيل بالانتير أرباحًا قياسية وتضاعف مبيعاتها في الولايات المتحدة، إلا أن هناك “شقوقًا” بدأت تظهر؛ حيث تباطأ نمو الحجوزات التجارية الأمريكية بشكل حاد من 137% إلى 45%.

وتزامن ذلك مع انخفاض سعر سهم الشركة بنحو 20% هذا العام، مما يعكس مراهنة المستثمرين على أن الأدوات الجديدة قد تجعل برمجيات بالانتير أقل جاذبية.

وفي قطاع الدفاع، الذي يعد معقلًا حصينًا للشركة بفضل عقود تجاوزت 1.1 مليار دولار في عام 2026 وعلاقتها الوثيقة بإدارة ترامب، بدأت الضغوط تزداد مع توجه البنتاجون لاعتماد نماذج ذكاء اصطناعي أخف وزنًا تعمل على الهواتف والطائرات المسيرة، والتي غالبًا ما لا تتوافق مع أنظمة بالانتير، مما دفع الأخيرة لإطلاق نسخة جديدة من نظام Maven للتعامل مع هذا التحدي.

وبحسب التقرير؛ فتظل المعركة قائمة حول موقع بالانتير في “هرم الذكاء الاصطناعي”؛ فبينما تفتخر الشركة بكونها “نظام التشغيل” لوزارة الدفاع ومحركًا أساسيًا للبيانات المؤسسية، يرى خبراء أن الجدل الحقيقي لا يدور حول النمو، بل حول ما إذا كانت الشركة تمثل طبقة “لا غنى عنها” أم أنها مجرد “غلاف باهظ الثمن” حول نماذج ذكاء اصطناعي تزداد رخصًا وقوة يومًا بعد يوم.

ومع محاولات المختبرات تقليد نموذج “المهندسين الميدانيين” الخاص بالشركة، يبدو أن العقد المقبل سيشهد تحولًا من “اقتصاد المنصات المركزية” إلى حلول أكثر تخصصًا واستقلالية خارج مظلة بالانتير التقليدية.