×
خدمات المحتوى

محاكمة “أوبن إيه آي”.. صراعات القوة و”الجشع” في قلب وادي السيليكون

تكنولدج

- كاتب بتكنولدج
التاريخ 10 مايو 2026

 

دخلت محاكمة “أوبن إيه آي” أسبوعها الأخير في أوكلاند بكاليفورنيا، وسط أجواء مشحونة بتهديدات إيلون ماسك بجعل سام ألتمان وجريج بروكمان “أكثر الرجال مكروهين في أمريكا”.

ورسمت جلسات الشهادات، التي استمرت أسبوعين، صورة قاتمة للمرحلة الانتقالية التي مرت بها الشركة من مختبر أبحاث “ناشئ” إلى عملاق تجاري بقيمة 852 مليار دولار، بحسب تقرير لـ”فاينانشال تايمز”.

وتتمحور دعوى ماسك حول اتهام ألتمان وبروكمان بـ”سرقة مؤسسة خيرية” كان قد منحها 38 مليون دولار لتطوير ذكاء اصطناعي عام لصالح البشرية، مطالبًا بإلغاء تحويل الشركة إلى كيان ربحي، واسترداد 150 مليار دولار من الأضرار لصالح الذراع غير الربحي، مع عزل القيادة الحالية.

وكشفت المداولات عن تفاصيل مثيرة للجدل من كواليس عام 2017، حيث ناقش المؤسسون في “قصر ماسك المسكون” بسان فرانسيسكو إمكانية التحول إلى الربحية لمنافسة “جوجل”.

مراسلات يتم الكشف عنها في محاكمة أوبن إيه آي

وأظهرت مراسلات تم الكشف عنها أن “ماسك” لم يكن معترضًا على مبدأ الربحية، بل كان يشترط السيطرة على الحصص أو دمج المشروع مع شركته “تسلا” لتمويل خطته لبناء مدينة على المريخ بتكلفة 80 مليار دولار.

وفي المقابل، واجه رئيس الشركة جريج بروكمان استجوابًا قاسيًا حول مذكرات رقمية كشفت رغبته في “تحقيق المليارات”، حيث تبلغ قيمة حصته الحالية في الشركة 30 مليار دولار، وهو ما استغله محامو ماسك لاتهامه بخيانة واجباته الائتمانية تجاه المؤسسة الخيرية الأصلية.

ولم تسلم الإدارة الحالية من “النيران الصديقة”؛ فقد شنت ميرا موراتي المديرة التكنولوجية السابقة، هجومًا على سام ألتمان، واصفة بيئة العمل بـ”السامة والفوضوية” واتهمته بتأليب التنفيذيين ضد بعضهم البعض.

ووصفت عضوة مجلس الإدارة السابقة، تاشا مكولي، ثقافة الشركة بـ”السمية” الناتجة عن عدم نزاهة ألتمان.

ومن المتوقع أن تستدعي المحكمة ساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، للإدلاء بشهادته حول اتهامات “المساعدة والتحريض” في تحويل “أوبن إيه آي” إلى كيان ربحي لخدمة الاستثمار الخارجي الذي وصل إلى 14 مليار دولار مقابل حصة 27%.

وفي محاولة لتعزيز موقفه، كشف ماسك عن صفقة مع شركة “أنثروبيك” المنافسة، بينما تدافع “أوبن إيه آي” عن نفسها بوصف الدعوى بأنها ناتجة عن “إحباط” ماسك من فشل شركته الخاصة “إكس إيه آي” في المنافسة.

ويبقى مصير “أوبن إيه آي” معلقًا بيد هيئة المحلفين والقاضية إيفون غونزاليس روجرز؛ ففي حال صدور حكم لصالح ماسك، قد تُجبر الشركة على العودة للنمط غير الربحي، مما يهدد خطط الطرح العام الأولي المقدر بتريليون دولار، ويضع حدًا لأحد أكثر الصراعات القانونية تعقيدًا في تاريخ التكنولوجيا الحديث.