اتفقت شركة Terrestar Solutions الكندية على إطلاق شراكة استراتيجية مع كل من شركة Space42 الإماراتية وViasat الأمريكية، بهدف تطوير معيار عالمي مفتوح يتيح المشاركة الفعالة للبنية التحتية للأقمار الصناعية وتحسين شبكات اتصال الأجهزة المحمولة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تكتل متزايد لشركات الفضاء لمواجهة التوسع السريع لشركة Starlink التابعة للملياردير إيلون ماسك في تقديم خدمات الاتصالات اللاسلكية.
وبموجب الاتفاق، ستعمل “تيريستار”، ومقرها مونتريال والمدعومة من شركة Fortress Investment Group على تطوير معايير مفتوحة للتشغيل البيني مع “إكواتيس”، وهو مشروع مشترك أطلقته “فياسات” و”سبيس42″ الشهر الماضي.
وقد وُقعت مذكرة التفاهم في العاصمة الكندية أوتاوا على هامش زيارة ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولقائه برئيس الوزراء مارك كارني.
وأوضح بيان مشترك أن إطار التعاون سيكفل لكل مشغل “الاحتفاظ بالملكية والسيطرة الكاملتين” على أصوله، بهدف تقديم خدمات عالمية النطاق مع حماية السيادة الوطنية على البنية التحتية الحيوية للاتصالات.
وتتزامن هذه التحركات مع قلق متصاعد في الأوساط السياسية الغربية حيال الاعتماد المفرط على تقنيات “ستارلينك”، ففي أوروبا، كشفت مصادر لوكالة “بلومبرغ” عن تكثيف المسؤولين للمناقشات حول تقليص هذا الاعتماد، إثر حادثة تقييد خدمات “ستارلينك” في أوكرانيا.
وفي كندا، صرح رئيس الوزراء كارني لصحيفة “نيويورك تايمز” بوجود مساعٍ لتنويع خيارات الاتصال لتقليص الهيمنة الأمريكية، رغم الإقبال الحالي على خدمات “ستارلينك” في المناطق النائية الكندية.
وفي هذا السياق، خصصت الحكومة الكندية تمويلات مليارية لشركة “تيليسات” (Telesat) لبناء شبكتها الخاصة في المدار الأرضي المنخفض.
وعلى الصعيد التشغيلي، تستفيد “تيريستار” من سعة قمر صناعي ثابت تمتلكه “إيكوستار” وتسعى للقضاء على المناطق منعدمة التغطية بالتعاون مع مشغلي شبكات الهاتف المحمول.
كما تخطط الشركة لإنشاء منظومة أقمار في المدار المنخفض تحت اسم “كاستار” بتكلفة أولية تبلغ 356 مليون دولار.
وفي تصريح يعكس واقعية الطموحات، أكد جاك لودوك، الرئيس التنفيذي للشركة، أن بناء شبكة مستقلة لم يعد مجديًا اقتصاديًّا وعمليًّا، مما يحتم اللجوء للتحالفات.
من جهته، أوضح كريم ميشيل الصباغ، العضو المنتدب لشركة “سبيس42″، أن مشروع “إكواتيس” -الذي تعهد الشركاء بضخ مليار دولار في رأسماله لنشر أول منظومة له بحلول أواخر 2029- يهدف إلى بناء بنية تحتية فضائية مشتركة تعتمد معايير موحدة ونطاقات تردد متماثلة، مؤكدًا استهداف سوق الاتصال المباشر بالأجهزة ثقةً في امتلاك التحالف لمنظومة أكثر كفاءة وأداءً من خطط “ستارلينك” الرامية لإنشاء مشغل اتصالات مستقل في الولايات المتحدة.

