أعلن الصندوق الأردني للريادة توقيع شراكة استراتيجية مع صندوق رأس المال الجريء السعودي STV تتضمن استثمارًا بقيمة 5 ملايين دولار في الصندوق، في خطوة تستهدف دعم الشركات الناشئة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي وتسريع توسعها داخل أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ويأتي هذا الاستثمار في إطار التعاون مع أحد أكبر صناديق رأس المال الجريء المستقلة في المنطقة، إذ يدير STV صندوقًا بقيمة 100 مليون دولار بدعم من Google ويركز على الاستثمار في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والتطبيقي، إلى جانب الشركات التي تطور حلولًا برمجية موجهة للمؤسسات، بما يعكس تنامي الاهتمام الإقليمي بهذا القطاع سريع النمو.
وبموجب الاتفاقية، يلتزم STV بدراسة فرص الاستثمار في الشركات الناشئة الأردنية، بما يمهد لإنشاء ما وصفه الطرفان بـ”ممر للذكاء الاصطناعي” بين الأردن والسعودية، يربط الشركات الناشئة بمنظومة استثمارية إقليمية، ويوفر لها الوصول إلى خبرات تقنية وشبكات أعمال أوسع.
ويرى الصندوق الأردني للريادة أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة لتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي لريادة الأعمال، من خلال توسيع فرص وصول الشركات المحلية إلى المستثمرين الإقليميين والأسواق الجديدة، في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي تدفقًا متزايدًا لرؤوس الأموال.
ويركز صندوق STV في استراتيجيته الاستثمارية على الشركات التي تطور تطبيقات ذكاء اصطناعي تعتمد على البيانات المؤسسية والحلول التشغيلية، انطلاقًا من قناعة بأن القيمة المستقبلية للقطاع لن تقتصر على تطوير النماذج اللغوية، بل ستتركز في التطبيقات القادرة على تحويل تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى منتجات وخدمات تحقق قيمة اقتصادية مباشرة.
وتعكس هذه الصفقة تحولًا متزايدًا في توجهات استثمارات رأس المال الجريء بالمنطقة، إذ باتت الصناديق تركز بصورة أكبر على تمويل شركات الذكاء الاصطناعي التطبيقية بدلًا من الاستثمار في البنية الأساسية للنماذج.
وتعزز الشراكة التكامل بين منظومتي ريادة الأعمال في الأردن والسعودية، وتمنح الشركات الناشئة الأردنية فرصة أكبر للوصول إلى تمويل إقليمي وشبكات نمو أوسع، في ظل احتدام المنافسة الإقليمية لبناء اقتصاد قائم على الذكاء الاصطناعي.

